اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام والمساعدة في مكافحتها

في اليوم الرابع من نيسان، الذي أقره المجتمع الدولي يوماً للتوعية بمخاطر الألغام، يقف السوريون أمام استحقاق وطني وإنساني بالغ الخطورة.

إن تيار المستقبل السوري، ومن منطلق مسؤوليته الوطنية ورؤيته لمستقبل آمن، يضع هذا الملف فوق كل اعتبار سياسي، مؤكداً على النقاط الجوهرية التالية:
يشير تيار المستقبل السوري ببالغ القلق إلى أن سورية لا تزال تتصدر قائمة الدول الأكثر تلوثاً بالألغام والذخائر العنقودية ومخلفات الحرب عالمياً، حيث تشير الإحصائيات الموثقة حتى الربع الأول من عام 2026 إلى سقوط ما يزيد عن 15,000 ضحية بين قتيل ومصاب منذ عام 2011، مع تسجيل وقوع ضحية واحدة على الأقل يومياً في المعدل العام.

إن تيار المستقبل السوري يشدد على أن هذه الأرقام تعكس واقعاً مأساوياً يهدد حياة 10 ملايين سوري يعيشون في مناطق ملوثة بهذه الأجسام القاتلة.

يرى تيار المستقبل السوري أن الألغام عائق استراتيجي يحول دون استثمار قرابة 30% من الأراضي الزراعية في المناطق المتضررة، مما يساهم بشكل مباشر في تعميق أزمة الأمن الغذائي ورفع معدلات البطالة.

إن تيار المستقبل السوري يؤكد أن بقاء هذه الأجسام المتفجرة يجهض أي محاولة للعودة الطوعية والآمنة للنازحين والمهجرين إلى ديارهم، ويجعل من فكرة "الاستقرار المعيشي" هدفاً بعيد المنال.

يدعو تيار المستقبل السوري إلى تبني منهجية علمية وعملية لمكافحة هذا الخطر، تتلخص في:

  1. الشفافية المعلوماتية: نطالب جميع القوى الفاعلة على الأرض بالكشف الفوري عن خرائط حقول الألغام وتسليمها للجهات الهندسية المختصة.
  2. التمويل والخبرة الدولية: نحث المنظمات الأممية (UNMAS) على تكثيف دعمها التقني والمالي لفرق الدفاع المدني والفرق المحلية المتخصصة دون قيد أو شرط سياسي.
  3. التوعية الممنهجة: نؤكد على ضرورة إدراج التوعية بمخاطر الألغام ضمن المناهج التعليمية والمنصات الإعلامية كأولوية قصوى لحماية الأجيال الناشئة.

يشدد تيار المستقبل السوري على أن رعاية المصابين وذوي الإعاقة الناتجة عن انفجارات الألغام هي واجب وطني مقدس، ولذلك يطالب تيار المستقبل السوري بإنشاء صندوق وطني مستقل لتعويض الضحايا وتأمين العلاج الفيزيائي والنفسي المستدام لهم، مع دمجهم في الدورة الاقتصادية لضمان كرامتهم الإنسانية.

يؤكد تيار المستقبل السوري في ختام بيانه أن السيادة الوطنية الحقيقية تبدأ من تطهير كل شبر من التراب السوري من مخلفات الموت.
وإن تيار المستقبل السوري يجدد عهده لأبناء الشعب السوري بالعمل الدؤوب مع الشركاء المحليين والدوليين حتى نصل إلى "سورية آمنة"، أرضها للزرع والبناء، وليس للموت والاختباء.

شاركها على:

اقرأ أيضا

تنظيم التبادل التجاري وتدفق السلع بين سورية والأردن

أهمية تنظيم التبادل التجاري وتدفق السلع بين سورية والأردن وكيف يساهم في تحسين السوق الإقليمي.

3 أبريل 2026

إدارة الموقع

اتفاق التعاون الفني في قطاع الطيران المدني بين سورية وألمانيا

اتفاق التعاون الفني في قطاع الطيران المدني بين سورية وألمانيا خطوة استراتيجية لتحسين النقل الجوي.

3 أبريل 2026

إدارة الموقع