حل فتنة السقيلبية بريف حماة

يرحب تيار المستقبل السوري بالاستجابة السريعة والمهنية لقوى الأمن الداخلي في محافظة حماة، بقيادة العميد ملهم شنتوت، إزاء الحادثة التي شهدتها مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي مساء يوم الجمعة 27 آذار 2026. حيث تدخلت الوحدات الأمنية فور اندلاع مشاجرة بين عدد من الشبان من السقيلبية وقلعة المضيق، وتمكنت من احتواء التوتر الذي تطور إلى أعمال شغب محدودة شملت أضراراً مادية في بعض المحال التجارية والممتلكات، مع توقيف ستة أشخاص من المتورطين في البداية.

يحترم تيار المستقبل السوري الجهود التوافقية التي أسفرت عن اجتماع ضم مطارنة ورجال دين ووجهاء منطقة الغاب، والذي أعلن فيه قائد الأمن الداخلي، يوم السبت 28 آذار 2026، التوصل إلى حل صلحي توافقي. وقد شمل هذا الحل الإفراج عن عدد من الموقوفين ممن لم يثبت تورطهم المباشر، مع الإبقاء على توقيف المتسبب الرئيسي واستكمال التحقيقات وفق الأصول القانونية، بهدف تعزيز الاستقرار المجتمعي والحفاظ على السلم الأهلي.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن سرعة التدخل الأمني والدور الوطني المسؤول للوجهاء ورجال الدين ساهما في منع تحول الحادثة إلى توتر أوسع، وهو ما يتفق مع المواقف الواسعة للنشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، الذين رفضوا بشدة أي محاولات لتسييس الحادثة أو إلباسها طابعاً طائفياً، ودعوا إلى تطبيق القانون بحزم على الجميع، مع الحرص على وحدة النسيج الاجتماعي في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة.

يشدد تيار المستقبل السوري على أن مثل هذه الحوادث الفردية، مهما كانت محدودة، تكشف عن الحاجة الملحة إلى تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية والقضائية، وإلى بناء آليات فعالة لمعالجة التوترات المحلية قبل استغلالها. وإن الصلح التوافقي الذي تم التوصل إليه يمثل نموذجاً إيجابياً يعكس قدرة السوريين على تجاوز الخلافات من خلال الحوار والقانون.

يوصي تيار المستقبل السوري انطلاقاً من رؤيته الوطنية الشاملة والنظرة المستقبلية لبناء سورية الموحدة، بالآتي:

  • تشكيل لجان محلية مشتركة تضم الأمن الداخلي والوجهاء والمجتمع المدني في مناطق السقيلبية والغاب وقلعة المضيق، لتقييم الأضرار وتعويض المتضررين بشكل عادل وسريع، ووضع برامج توعية وتنموية مشتركة لتعزيز التماسك الاجتماعي ومنع التكرار.
  • ضمان شفافية التحقيقات والمحاكمات، مع إعلان نتائجها للرأي العام، كجزء من تفعيل مبادئ العدالة الانتقالية بطريقة محايدة ومهنية، تبني الثقة في مؤسسات الدولة الجديدة.
  • دعوة جميع القوى السياسية والاجتماعية إلى رفض استغلال أي حادثة فردية لإثارة الانقسامات أو الفتن، والتركيز على بناء الدولة القائمة على المواطنة المتساوية، مستفيدين من نموذج الصلح الناجح في السقيلبية.
  • تعزيز مشاركة الشباب والمرأة والمنظمات المدنية في برامج الاستقرار المحلي والسلم الأهلي المستدام، ليكونوا شركاء فاعلين في صناعة المستقبل.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا الصلح التوافقي خطوة مهمة على طريق بناء سورية المستقبل: سورية التي تتجاوز جراح الماضي، وتستثمر في وحدة أبنائها، وتؤسس لدولة القانون والعدالة والكرامة لكل مواطنيها.

شاركها على:

اقرأ أيضا

إطلاق مسح ميداني شامل للمخيمات في شمالي سورية

تيار المستقبل السوري يثمن إطلاق مسح ميداني شامل للمخيمات في شمال سورية لجمع بيانات الأسر النازحة.

29 مارس 2026

إدارة الموقع

اتفاقية تعاون بين سورية وألمانيا لتعزيز قدرات الاستجابة السريعة والفاعلة للكوارث

توقيع اتفاقية تعاون جديدة بين سورية وألمانيا تهدف لتعزيز الاستجابة الفعالة للكوارث ودعم جهود الإغاثة.

29 مارس 2026

إدارة الموقع