يرى تيار المستقبل السوري أن اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة والذي يحتفى به بتاريخ 29/5 من كل عام، هو محطة كونية لتكريس قيم العدالة، وحفظ كرامة الإنسان، وحماية المدنيين في مناطق النزاعات، وهي ذات القيم التي يتطلع شعبنا لتطبيقها على أرضه بعد سنوات من المعاناة والمآسي.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن تفاصيل هذه المناسبة تأتي لتسليط الضوء على الحاجة الملحة لإرساء دعائم الاستقرار، حيث يمثل جنود القبعات الزرقاء صمام أمان مؤقت للشعوب التي تمر بمراحل انتقالية حرجة، مستذكرين الشعار الأممي الذي يركز على بناء السلام المستدام وتأهيل المجتمعات للخروج من دوامة العنف إلى فضاء التنمية والديمقراطية.
يستند تيار المستقبل السوري إلى إحصائيات الأمم المتحدة الرسمية التي تشير إلى أن هناك أكثر من 70 ألف فرد من قوات حفظ السلام ينتمون لـ 120 دولة، ينتشرون حالياً في 11 بعثة حول العالم، وهي القوة التي قدمت عبر تاريخها أكثر من 4200 شهيد في سبيل حماية المدنيين، مما يوضح حجم الكلفة البشرية الباهظة التي يتطلبها تجميد الصراعات وصناعة الاستقرار.
يشير تيار المستقبل السوري بمسؤولية وطنية عالية إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها المرحلة الانتقالية السورية، معتبراً أن الاستقرار السياسي والأمني هو المدخل الإلزامي لإعادة الإعمار وعودة ملايين اللاجئين والنازحين إلى ديارهم، ومشدداً على أن مفهوم حفظ السلام يجب أن يتوازى مع تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في دماء السوريين.
يتبنى تيار المستقبل السوري رؤية مستقبلية واثقة، قوامها أن "السلم الأهلي" المستدام في سورية لا يمكن استيراده من الخارج بشكل دائم، بل يجب أن يُصنع بأيادٍ وطنية سورية، من خلال بناء جيش وطني مهني موحد، ومؤسسات أمنية خاضعة لسلطة القانون، لتكون هي الحامي الحقيقي للسيادة الوطنية ولحقوق المواطنة دون تمييز.
يدعو تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى دعم مسار المرحلة الإنتقالية بسورية ومساعدة سورية بمنع وأيقاف التغولات الاسرائيلية، ودفع مسار بناء المؤسسات بما يضمن صيانة الهوية الوطنية السورية والانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة.