تيار المستقبل السوري، انطلاقاً من بيانه السابق الذي نشره عبر موقعه الرسمي sfuturem.org بعنوان «اليوم العالمي للمسرح» بتاريخ 27 آذار/مارس 2025، يجدد اليوم تأكيده على أهمية الاحتفاء باليوم العالمي للمسرح الذي يُصادف 27 آذار/مارس.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن المسرح فن أصيل يجمع بين المتعة الجمالية والتأمل الإنساني، وهو ليس مجرد ترفيه، بل جسر حيوي للحوار والتعبير عن الذات الجمعية، خاصة في مرحلة الانتقال الحساسة التي تمر بها سورية.
يُذكّر تيار المستقبل السوري بتاريخ هذا اليوم الدولي الذي أطلقه المعهد الدولي للمسرح (ITI) التابع لليونسكو عام 1961، وتم الاحتفال به لأول مرة في 27 آذار 1962 في باريس تزامناً مع افتتاح موسم «مسرح الأمم»، حيث كتب جان كوكتو الرسالة الأولى. ومنذ ذلك الحين، يُحتفل به سنوياً في أكثر من 90 مركزاً حول العالم لتعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب.
يرى تيار المستقبل السوري في قيم اليوم العالمي للمسرح – الحوار، السلام، مقاومة العزلة، الحرية الإبداعية – فرصة لإحياء التراث المسرحي السوري العريق الذي يمتد من تجارب أبي خليل القباني في القرن التاسع عشر، مروراً بإسهامات المسرح السوري الحديث في دمشق وحلب، وصولاً إلى الروح الإبداعية التي تجسدها أعمال مثل تلك المستلهمة من المسرح الذهني لتوفيق الحكيم، ليصبح المسرح أداة لبناء هوية وطنية جامعة تحتفل بالحياة والخيال إلى جانب معالجة الواقع.
يستلهم تيار المستقبل السوري من نظرية «مسرح المضطهدين» (أو مسرح المقهورين) للمسرحي البرازيلي أوغوستو بوال، التي تُحول الجمهور من متفرج سلبي إلى فاعل مشارك (spect-actor)، معتبراً إياها أداة علمية واجتماعية فعالة لتمكين الأفراد والمجتمعات من استكشاف قضاياهم وتغيير واقعهم من خلال المشاركة الإبداعية، وهو ما يناسب سياق بناء الوعي الديمقراطي والمصالحة الوطنية في سورية.
يستتد تيار المستقبل السوري أيضاً إلى الدراسات العلمية الحديثة في مجال العلاج بالفنون (Art Therapy)، والتي أثبتت فعاليتها في تقليل أعراض الصدمات النفسية الجماعية (PTSD)، وتعزيز المرونة النفسية، وتحسين التعبير العاطفي والثقة بالنفس، خاصة لدى الشباب والأطفال الذين عانوا من سنوات النزاع.
يقترح تيار المستقبل السوري ما يأتي:
- دعم إنشاء مراكز مسرحية مستقلة وآمنة في المدن والمناطق المستقرة كجزء أساسي من برامج إعادة الإعمار الثقافي والنفسي.
- دمج أنشطة مسرحية تفاعلية في المناهج التعليمية لتنمية المهارات الاجتماعية والإبداعية والتعاطف لدى الأجيال الجديدة.
- تنظيم مهرجانات مسرحية محلية ودولية مشتركة لجذب الاستثمار الثقافي وتعزيز التبادل مع الدول الصديقة.
- تشجيع الفنانين السوريين على إنتاج عروض تجمع بين الاحتفاء بالحياة والخيال وقضايا الوحدة الوطنية والعدالة الانتقالية، مع ضمان حرية التعبير الكاملة.
- التعاون مع المنظمات الدولية والمحلية لتمويل برامج مسرحية علاجية وتوعوية تساهم في شفاء الجراح الجماعية وبناء مجتمع مدني ديمقراطي قوي.
يدعو تيار المستقبل السوري جميع السوريين والفنانين والجهات المعنية إلى المشاركة الفعالة في الاحتفاء بهذا اليوم من خلال فعاليات تعكس روح المرحلة الجديدة، مؤكداً أن المسرح سيبقى أداة أساسية لإحياء الروح السورية وبناء سورية المستقبل الحرة والمزدهرة التي تحتضن الإبداع والتنوع.