يرى تيار المستقبل السوري أن تطبيق "شام كاش"، الذي تحول منذ أبريل 2025 إلى الوسيلة الإلزامية الرئيسية لصرف رواتب موظفي الدولة في سورية،
يرى فيه أداة انتقالية عملية في ظروف اقتصادية ومصرفية متدهورة، لكنه يحمل مخاطر أمنية واقتصادية واجتماعية خطيرة تستدعي تدخلاً عاجلاً ومنهجياً لحماية أموال المواطنين، وخصوصيتهم، وسيادة الدولة الرقمية.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا التطبيق يُمكّن حالياً مئات الآلاف من الموظفين من الوصول إلى رواتبهم بسرعة نسبية وبدون الحاجة إلى الوقوف في طوابير طويلة أمام الصرافات أو البنوك، وهو أمر مهم في مناطق ذات بنية تحتية مصرفية ضعيفة أو نائية.
يُذكّر تيار المستقبل السوري بـ المخاطر والثغرات الجوهرية الآتية:
- الأمن السيبراني الضعيف:
حادثة 8 مارس 2026 (التوقف الناتج عن بلاغات إساءة استخدام متكررة) أثبتت هشاشة النظام. مع غياب التحقق الثنائي القوي (2FA)، وعدم توفر التطبيق على متاجر Google Play وApp Store، وعدم الامتثال لمعايير أمنية دولية معترف بها (مثل ISO 27001) يُعرض بيانات وبيانات مالية لملايين المواطنين للاختراق أو السرقة. - غياب الشفافية والاحتكار المحتمل:
التطبيق مرتبط بشركتي صرافة خاصة ("الهرم" و"الفؤاد") والتي تتقاضى عمولة 5 بالألف على السحوبات، مما يولّد أرباحاً ضخمة من رواتب الموظفين العموميين دون رقابة شفافة كافية على هيكل الملكية، ومصادر التمويل، أو توزيع الأرباح. - الإلزامية والإجحاف الاجتماعي:
فرض التطبيق كوسيلة وحيدة يُحرم شرائح واسعة (كبار السن، ذوي الإعاقة، سكان المناطق ذات التغطية الضعيفة، من لا يملكون هواتف ذكية) من خيارات بديلة، مما يشكل تمييزاً اجتماعياً غير مقبول. - الإرث السياسي والإداري غير الشفاف:
نشأ التطبيق أصلاً في إطار إداري سابق في إدلب مرتبط بهيئة تحرير الشام، وتم تعميمه لاحقاً على مستوى الدولة دون كشف كامل لمسار الانتقال أو العقود أو الجهات المالكة الحقيقية، مما يثير تساؤلات حول السيادة الرقمية والمصالح الخاصة.
يطالب تيار المستقبل السوري بما يأتي:
- تعليق إجبارية استخدام "شام كاش" خلال 30 يوماً كحد أقصى، لحين إجراء مراجعة أمنية شاملة ومستقلة (وطنية ودولية) خلال 60 يوماً.
- تشكيل لجنة تضم خبراء تقنيين مستقلين، ممثلين عن المجتمع المدني، ومصرف سورية المركزي، وجهات رقابية، خلال 45 يوماً، لإعادة هيكلة النظام المالي الرقمي.
- الانتقال إلى منصة وطنية مركزية عبر وضع خارطة طريق واضحة خلال 90 يوماً للانتقال التدريجي إلى نظام دفع إلكتروني حكومي مفتوح المصدر (مشابه لنموذج UPI الهندي)، مع مرحلة أولى عاجلة (6–9 أشهر) للإصلاحات الأمنية والشفافية، ومرحلة ثانية (18–24 شهراً) لإطلاق المنصة الوطنية الكاملة.
- نشر تقرير علني كامل خلال 45 يوماً يشمل: هيكل الملكية، مصادر التمويل، العقود مع شركات الصرافة، حجم الأرباح، آلية توزيعها.
- إطلاق حملة توعية وطنية خلال 60 يوماً لتثقيف المواطنين بمخاطر الاحتيال الرقمي، مع توفير قنوات صرف بديلة آمنة لمن لا يستطيعون استخدام التطبيق.
يرفض تيار المستقبل السوري تحويل "شام كاش" إلى مصدر مخاطر دائمة أو أداة احتكار خاص.
وعليه فإننا نطالب بإصلاح جذري يعيد السيادة الرقمية للدولة، ويحمي أموال وخصوصية المواطنين، ويضمن عدالة اجتماعية حقيقية.