اجتماع الحسكة لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني 2026

يتابع تيار المستقبل السوري باهتمام الاجتماع الموسع الذي عُقد في مدينة الحسكة يوم 2 آذار/مارس 2026، بين المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين.
حيث يأتي هذا الاجتماع كخطوة عملية مهمة في تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير 2026، الذي يمثل نقطة تحول تاريخية نحو توحيد التراب الوطني وإعادة بناء الدولة السورية على أسس المؤسساتية والمواطنة المتساوية.

يرحب تيار المستقبل السوري بالتقدم الملموس الذي أعلن عنه في الاجتماع، والذي يشمل:

  • دمج ثلاثة ألوية عسكرية من قسد ضمن الفرقة 60 التابعة للجيش السوري، بقيادة العميد عواد الجاسم، كخطوة أولى نحو توحيد القيادة العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع.
  • بدء الإفراج عن 60 أسيراً ممن لم تثبت بحقهم تهم جنائية أو ارتباطات إجرامية، مع تسليم قوائم إضافية لدراسة أوضاع معتقلين شاركوا في أعمال ثورية سابقة، تمهيداً لإطلاق سراحهم – وهي بادرة إنسانية مهمة لبناء الثقة.
  • فتح طرق الوصول إلى الحسكة من خمسة محاور (مع استثناء الطريق الدولي M4 مؤقتا لحين تأمينه)، وتشكيل لجان لضمان عودة آمنة للمهجرين.
  • تشكيل فريق فني وهندسي مشترك لاستلام وتطوير حقول رميلان والسويدية النفطية، مع استمرار الاجتماعات لضمان استقرار الإنتاج وإعادة الموارد إلى خزينة الدولة.

يرى تيار المستقبل السوري أن هذه الخطوات تؤكد التزام الطرفين بتنفيذ الاتفاق الشامل، الذي يشمل وقف إطلاق النار، ودمج عسكري وإداري تدريجي، وتسليم المعابر والمؤسسات المدنية، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية للمكون الكردي وفق المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026.

مع ذلك، يؤكد تيار المستقبل السوري على ضرورة تعزيز الشفافية والمساءلة في المرحلة الانتقالية الحساسة، من خلال:

  1. تسريع عملية الإفراج الشامل عن جميع المعتقلين السياسيين والثوريين، مع ضمان محاكمات عادلة لمن ثبتت بحقهم تهم جنائية، وفق معايير القانون الدولي الإنساني.
  2. ضمان دمج عسكري حقيقي وشفاف يشمل تدقيقا أمنيا دقيقاً للعناصر، وإقصاء أي متورطين في انتهاكات سابقة، مع الحفاظ على حقوق المقاتلين الذين يندمجون (رتب، مستحقات، حماية).
  3. إشراك المجتمع المدني والمكونات المحلية (عرب، كرد، سريان/آشوريين، وغيرهم) في لجان التنفيذ والرقابة، لضمان عدم إقصاء أي طرف وتعزيز الثقة المتبادلة.
  4. تفعيل آليات مراقبة دولية محايدة (بالتعاون مع الأمم المتحدة أو الدول الراعية) لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق، خاصة في ملف عودة المهجرين، إدارة الموارد النفطية، ومكافحة الإرهاب المشتركة.
  5. الإسراع في عقد حوار وطني شامل يشمل جميع القوى السياسية والمكونات، لصياغة دستور جديد يعترف بالتنوع السوري دستورياً، ويضمن اللامركزية الإدارية المتوازنة مع وحدة الدولة.

يرى تيار المستقبل السوري في هذه الخطوات فرصة حقيقية لتحويل التنوع السوري من مصدر توتر إلى قوة بناء، نحو دولة مدنية ديمقراطية موحدة، تحمي كرامة جميع مواطنيها دون تمييز أو إقصاء.
كما ندعو الطرفين والمجتمع الدولي إلى دعم هذا المسار بجدية، لتحقيق الاستقرار الدائم، والعدالة الانتقالية، والمصالحة الوطنية الشاملة التي يستحقها الشعب السوري بعد سنوات من المعاناة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

إزالة أكثر من 270 ألف مذكرة كف بحث صادرة عن القضاء العسكري

إزالة أكثر من 270 ألف مذكرة كف بحث صادرة عن القضاء العسكري في إطار العفو الرئاسي رقم 39 لعام 2026.

4 مارس 2026

إدارة الموقع

شكاوى مزارعي الحسكة من تلف محاصيل القمح

شكاوى مزارعي الحسكة من تلف محاصيل القمح تكشف عن أزمة زراعية تؤثر على آلاف الأسر في المنطقة.

4 مارس 2026

إدارة الموقع