يتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ التصريح الصادر عن الاتحاد الأوروبي بتاريخ 28 فبراير 2026، والذي أعرب فيه عن تطلعه إلى مواصلة حوار بنّاء مع سورية يخدم الاستقرار، وذلك عقب اجتماع جمع وفداً من الاتحاد مع وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.
يرحب تيار المستقبل السوري بهذا الموقف الأوروبي، ويعتبره خطوة إيجابية ومتوقعة في مسار عودة سورية التدريجية إلى محيطها الدولي بعد سنوات طويلة من العزلة والعقوبات.
كما ونرى أن الحوار السياسي الرفيع المستوى، ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، ومراجعة سياسة العقوبات لجعلها أكثر مرونة، كلها مؤشرات تدل على بداية تحول في النظرة الأوروبية تجاه الواقع السوري الجديد.
يؤكد تيار المستقبل السوري على الثوابت التالية:
- الجمهورية العربية السورية دولة ذات سيادة كاملة، وأي حوار دولي يجب أن يحترم هذه السيادة ويبنى على أساس المصلحة الوطنية السورية العليا، وليس على أساس شروط مسبقة تتعارض مع الإرادة الشعبية أو الثوابت الوطنية.
- الاستقرار الداخلي والتعافي الاقتصادي والاجتماعي هما أولوية وطنية لا تقبل التأجيل، وأي تعاون دولي – سواء أوروبي أو غيره – يجب أن يخدم هذه الأولويات، وفي مقدمتها عودة اللاجئين الآمنة والكريمة، وإعادة إعمار البنية التحتية، وتحسين الظروف المعيشية للسوريين.
- لا يمكن لسورية أن تقبل أي شكل من أشكال الوصاية أو الإملاءات الخارجية تحت عنوان «الاستقرار» أو «التعافي». ونرى أنه يجب ان يكون الحوار متبادلاً ومتكافئاً، وأن يعكس الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية.
يدعو تيار المستقبل السوري الحكومة الانتقالية إلى:
- الاستمرار في بناء علاقات متوازنة مع جميع الأطراف الدولية، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني.
- وضع إطار واضح وشفاف لأي حوار مع الاتحاد الأوروبي، يركز على المصالح المشتركة (عودة اللاجئين، التعافي الاقتصادي، دعم إعادة الإعمار) دون التنازل عن الثوابت الوطنية.
- تعزيز الشراكات مع الدول العربية والإقليمية كأولوية أولى، لضمان أن يكون أي تعاون دولي مكملاً للموقف العربي المشترك وليس بديلاً عنه.
- إشراك المجتمع المدني والخبراء السوريين في متابعة هذه الحوارات، لضمان أن تكون نتائجها في خدمة الشعب السوري وليس في خدمة أجندات خارجية.
يُجدد تيار المستقبل السوري التزامه بالعمل من أجل سورية حرة ومستقلة، قادرة على بناء علاقات دولية متوازنة تخدم مصالحها الوطنية وتعزز استقرارها الداخلي، بعيداً عن أي محاور تصفية حسابات أو وصاية خارجية.