تنفيذ زيادة الرواتب بنسبة 400%

يرحب تيار المستقبل السوري بالتصريح الصادر عن حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عبد القادر حصرية بتاريخ 28 فبراير 2026.
في مقابلة مع قناة "الإخبارية السورية"، حيث أكد الحاكم في التصريح أن "العمل جارٍ لتحقيق ما وعد به السيد رئيس الجمهورية بزيادة الرواتب 400 بالمئة"، مشيراً إلى أن "الأجور الحالية غير مُرضية"، وأن تحسين القدرة الشرائية يتطلب خفض آثار العقوبات، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي.

يعتبر تيار المستقبل السوري هذا التصريح إشارة إيجابية نحو تصحيح هيكل الأجور، خاصة في ظل الواقع الحالي الذي يشهد:

  • متوسط راتب الموظف الحكومي (الخاضع لقانون العاملين الأساسي) يتراوح بين 900 ألف و1.5 مليون ليرة سورية شهرياً (ما يعادل نحو 80–150 دولاراً أمريكياً وفق أسعار الصرف الرائجة في فبراير 2026)، وهو مستوى لا يغطي أكثر من 10 يوماً من تكاليف المعيشة الأساسية لأسرة متوسطة الحجم.
  • فاتورة الرواتب الشهرية للقطاع العام تتجاوز تريليون ليرة سورية، مما يمثل نحو 40–50% من إجمالي الإنفاق الحكومي في موازنة 2025–2026.
  • زيادة سابقة بنسبة 200% صدرت بموجب المرسوم الرئاسي رقم 102 لعام 2025، رفعت الحد الأدنى للأجور إلى 750 ألف ليرة سورية (حوالي 75 دولاراً)، لكنها لم تمنع تآكل القدرة الشرائية بسبب معدلات التضخم المرتفعة نسبياً في الفترة 2024–2025.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن زيادة بنسبة 400% – إذا تم تنفيذها بشكل تدريجي ومستدام – قد ترفع متوسط الراتب الحكومي إلى نطاق 3.6–6 ملايين ليرة سورية شهرياً (حسب الدرجة الوظيفية)، أي ما يعادل تقريباً 300–500 دولار أمريكي (بناءً على سعر صرف مستقر نسبياً)، وهو مستوى يقترب من الحد الأدنى المعيشي المقبول في اقتصاد انتقالي مثل السوري.

ومع ذلك، يشترط تيار المستقبل السوري لنجاح هذه الخطوة بمجموعة من المعايير الاقتصادية الدقيقة:

  • تمويل مستدام: يجب أن تغطى الزيادة من مصادر حقيقية (تحسين الإيرادات الضريبية بنسبة 20–30% متوقعة من إعادة هيكلة التحصيل، وعائدات فك تجميد الأصول السورية في الخارج التي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، ودعم إقليمي ودولي مستهدف للأجور في المرحلة الانتقالية) دون اللجوء إلى التوسع النقدي غير المنضبط الذي قد يعيد التضخم إلى مستويات مزدوجة الأرقام.
  • ربط بالمؤشرات الكلية: ينبغي أن ترتبط مراحل الزيادة بانخفاض معدل التضخم إلى أقل من 10–15% سنوياً، واستقرار سعر الصرف في نطاق ±10%، ونمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة لا تقل عن 4–6% سنوياً.
  • حماية الفئات الضعيفة: أولوية مطلقة للشرائح ذات الدخل الأدنى (المعلمون، الأطباء، العاملون في الخدمات الأساسية، المتقاعدون، سكان المناطق الريفية والنائية)، مع ضمان أن لا تقل الزيادة الفعلية لهم عن 450–500% لتعويض الفجوة التاريخية في القدرة الشرائية.
  • إصلاحات هيكلية موازية: إعادة هيكلة القطاع المصرفي، تطوير منظومة الدفع الإلكتروني، وتحسين كفاءة الإنفاق العام لتقليل العجز المالي إلى أقل من 5% من الناتج المحلي.

يدعو تيار المستقبل السوري الحكومة الانتقالية إلى:

  • إصدار جدول زمني واضح ومعلن خلال الأسابيع المقبلة يحدد مراحل التنفيذ، والفئات المستفيدة، وآليات الحساب حسب الدرجات الوظيفية.
  • إشراك النقابات العمالية، وممثلي المجتمع المدني، والخبراء الاقتصاديين المستقلين في لجان استشارية مشتركة لصياغة الآلية النهائية ومتابعة التنفيذ.
  • إنشاء لجنة رقابة مستقلة (تضم ممثلين عن مصرف سورية المركزي، ووزارة المالية، والنقابات، والمجتمع المدني) لضمان الشفافية والوصول العادل، مع تقارير دورية عامة كل ثلاثة أشهر.

يُجدد تيار المستقبل السوري التزامه بدعم الإصلاحات الاقتصادية التي تعيد بناء الثقة بالعملة الوطنية وتشجع الإنتاج المحلي، ويؤكد أن الزيادة في الرواتب يجب أن تكون جزءاً من استراتيجية شاملة تحول الوعود إلى واقع ملموس يشعر به كل مواطن في قدرته الشرائية اليومية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

تداعيات بدء الحرب على إيران على سورية

تداعيات بدء الحرب على إيران على سورية وكيف تؤثر العمليات العسكرية على المنطقة.

1 مارس 2026

إدارة الموقع

اليوم العالمي للدفاع المدني والحماية المدنية

اليوم العالمي للدفاع المدني والحماية المدنية هو فرصة لتعزيز الوعي بأهمية الحماية المدنية للأمن الوطني.

1 مارس 2026

إدارة الموقع