يُعبر تيار المستقبل السوري عن تضامنه الكامل مع المرضى وعائلاتهم في سورية وفي الشتات السوري، ويؤكد التزامه بجعل قضية الأمراض النادرة أولوية وطنية في بناء نظام صحي عادل ومستدام لسورية الجديدة.
يُذكر تيار المستقبل السوري أن اليوم العالمي للأمراض النادرة (Rare Disease Day) يتم التذكير به سنويا في آخر يوم من فبراير (28 فبراير في السنوات غير الكبيسة، و29 فبراير في السنوات الكبيسة)، وقد أُطلق لأول مرة في 29 فبراير 2008 من قبل منظمة EURORDIS-Rare Diseases Europe،
ثم أصبح حدثا عالميا منذ 2009 يشارك فيه أكثر من 100 دولة. ويهدف إلى رفع الوعي، وتعزيز البحث العلمي، وتحسين الوصول إلى التشخيص المبكر والعلاج لأكثر من 300 مليون شخص حول العالم يعيشون مع مرض نادر، منهم نحو 72% حالات وراثية، و70% تبدأ في مرحلة الطفولة، مع معدل وفيات يصل إلى 30% قبل سن الخامسة في كثير من الحالات.
يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن الأمراض النادرة تُعرف عالميا بأنها تلك التي تصيب أقل من 1 من كل 2000 شخص (في أوروبا) أو أقل من 200 ألف فرد (في الولايات المتحدة)، ويُقدر عددها بأكثر من 7000-10000 مرض معروف، غالبيتها جينية. د
كما يُقدر انتشارها على المستوى العالمي بحوالي 3.5-5.9% من السكان، أي نحو 300 مليون شخص.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن المنطقة العربية، بما فيها سورية، تشهد عبئا أعلى نسبيا بسبب ارتفاع معدلات الزواج القرابي التي تتراوح بين 20-60% في بعض المجتمعات السورية، مما يزيد من مخاطر الأمراض الوراثية المتنحية.
هذا، وفي الشرق الأوسط، يُقدر عدد المصابين بحوالي مئات الآلاف في دول مثل مصر والسعودية والإمارات بناءً على معدل انتشار تقريبي 0.7% (بحسب تقارير الأمم المتحدة ودراسات إقليمية).
أما في سورية، فقد تم توثيق 166 اضطرابا وراثيا على الأقل، منها 22% من الأمراض المتنحية تكاد تكون خاصة بالسوريين والمنطقة المجاورة، مع تحديات إضافية ناجمة عن تدمير البنية التحتية الصحية، ونقص السجلات الوطنية، وغياب تعريف موحد.
يرى تيار المستقبل السوري في شعار حملة هذا العام 2026 "More Than You Can Imagine" (أكثر مما تتخيل) دعوة للاعتراف بأن تأثير الأمراض النادرة يتجاوز الجانب الطبي ليشمل الإقصاء الاجتماعي، والأعباء الاقتصادية، والصحة النفسية، والتحديات في التعليم والعمل، خاصة في سياق سوري يعاني من آثار النزاع والنزوح.
يقترح تيار المستقبل السوري ما يأتي:
- إنشاء سجل وطني مركزي للأمراض النادرة يعتمد على معايير دولية (Orphanet، ICD-11)، يجمع بيانات من المستشفيات والمراكز الطبية مع ضمان خصوصية البيانات.
- تطوير برامج فحص ما قبل الزواج الإلزامي، الموسعة للأمراض الوراثية الشائعة في المجتمع السوري (مثل الثلاسيميا، وفقر الدم المنجلي، واضطرابات أخرى)، مع إدخال فحوصات جينومية متقدمة (Whole Exome Sequencing – WES، Whole Genome Sequencing – WGS) في المراكز المرجعية خلال 5 سنوات.
- إقامة ثلاث مراكز تميز وطنية للأمراض النادرة في دمشق وحلب وحمص، مجهزة بتقنيات التشخيص الجينومي، ومتعاونة مع شبكات دولية مثل IRDiRC وEURORDIS لنقل الخبرات والأدوية اليتيمة (Orphan Drugs).
- إدراج الأدوية اليتيمة ضمن قوائم التأمين الصحي الوطني المستقبلي، مع إنشاء صندوق تمويل مشترك بين الدولة، المنظمات الدولية، والقطاع الخاص لتخفيض التكاليف.
- تعزيز التوعية المجتمعية عبر إدراج مواضيع الأمراض النادرة في المناهج التعليمية، وحملات إعلامية، ودعم الجمعيات الأهلية لتقليل الوصمة وتشجيع الكشف المبكر، مع برامج دعم نفسي واجتماعي للأسر.
- دعم البحث العلمي الوطني من خلال شراكات مع الجامعات السورية والكفاءات السورية المغتربة في مجال الجينوميات، لتحديد الطفرات المؤسسة (founder mutations) السورية وتطوير علاجات مخصصة.
يدعو تيار المستقبل السوري جميع القوى الوطنية، والمؤسسات الصحية، والمنظمات الدولية، والمجتمع المدني إلى توحيد الجهود لتحويل سورية الجديدة إلى نموذج في التعامل الإنساني والعادل مع الأمراض النادرة، فالنادر فرديا ليس نادراً مجتمعيا.