يتابع تيار المستقبل السوري بقلق بالغ ما شهدته مدينة تل أبيض شمالي محافظة الرقة يوم الاثنين 26 تشرين الأول 2026 من أعمال توتر وعنف رافقت وصول مجموعات من النازحين والمهجرين للمطالبة باستعادة منازلهم وأراضيهم.
وقد أسفرت هذه الأحداث عن تحطيم وإحراق ما لا يقل عن عشرين سيارة، ومحاصرة عدد من العائلات داخل مبنى إدارة المنطقة، في مشهد يهدد السلم الأهلي ويعيد إنتاج أساليب الفوضى والاستباحة التي عانى منها السوريون طويلاً.
يدين تيار المستقبل السوري بشدة كل أشكال الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم، أياً كان مرتكبوها وأياً كانت دوافعهم.
حيث نؤمن أن العنف والتخريب وإطلاق النار وإحراق السيارات سلوك مرفوض ومدان جملة وتفصيلاً، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة.
وفي الوقت ذاته نؤكد أن حق العودة الآمنة والكريمة واستعادة الممتلكات حق مشروع لكل سوري ثبتت ملكيته بالوثائق القانونية، ولا يجوز أن يُحسم بالقوة أو بالاعتداء أو بالتحريض المتبادل.
يرفض تيار المستقبل السوري رفضاً قاطعاً أي محاولة لاستغلال هذه الحوادث لإثارة النعرات القومية أو تحويل ملف إنساني وحقوقي معقد إلى أداة للفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
فسورية التي نعمل من أجل بنائها هي سورية لكل مواطنيها على اختلاف مكوناتهم، تقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية، لا على منطق الغلبة أو الإقصاء.
يسجل تيار المستقبل السوري ملاحظته على بطء الاستجابة الأمنية الأولية، وغياب الترتيبات التنظيمية المسبقة التي كان من شأنها احتواء التوتر ومنع وصول الأمور إلى هذا المستوى من التدهور.
ويطالب الجهات المعنية في الحكومة الانتقالية بما يلي:
- فتح تحقيق شفاف وعاجل في مجريات الأحداث، وتحديد المسؤوليات بدقة، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في أعمال العنف والتخريب والاعتداء على الممتلكات.
- تأمين الحماية الكاملة للعائدين والراغبين في استعادة ممتلكاتهم، وضمان أن تتم عمليات العودة والتسليم عبر الآليات القانونية والإدارية الرسمية فقط.
- الإسراع في وضع آليات واضحة وعادلة وشفافة لمعالجة ملفات الملكية، تمنع الاستغلال والابتزاز وتقطع الطريق على الفوضى والمواجهات الميدانية.
- تعزيز حضور مؤسسات الدولة الأمنية والقضائية في المنطقة بما يحفظ الأمن العام ويمنع تكرار مثل هذه المشاهد.
يرى تيار المستقبل السوري أن حماية السلم الأهلي وصون كرامة كل مواطن سوري واجب لا يقبل التهاون.
وتيار المستقبل السوري، إذ يعبر عن قلق الشارع السوري وحرصه على وحدة النسيج الوطني، يؤكد استمراره في ممارسة دوره الرقابي والضاغط على الحكومة الانتقالية لتتحمل مسؤولياتها كاملة في حماية جميع السوريين، وفي ترسيخ دولة القانون التي لا مكان فيها للعنف أو التمييز أو الاستقواء.