الغارات الأردنية على ريف درعا

يُعرب تيار المستقبل السوري عن إدانته الشديدة والاستنكار القاطع للغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني مساء يوم الاثنين 26 تشرين الأول 2026 على مواقع مدنية في ريف محافظة درعا، والتي استهدفت خيمة سكنية في قرية الطف بمنطقة اللجاة ومواقع أخرى في محيط نصيب والمزيريب، وأسفرت عن استشهاد سبعة مدنيين أبرياء بينهم ثلاثة أطفال وامرأة ومسنون، وإصابة ثلاثة آخرين.

نترحم على أرواح الشهداء، ونسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل.

ويؤكد تيار المستقبل السوري أن سقوط هذه الدماء البريئة يذكّرنا بمرارة زمن الاستباحة الذي عانى منه الشعب السوري طويلاً زمن النظام البائد، ذلك الزمن الذي نعمل بإصرار بعد التحرير على إنهائه إلى غير رجعة، حتى لا يبقى أي مواطن سوري هدفاً سهلاً أو ضحية لقرارات تُتخذ خارج إطار السيادة الوطنية والكرامة الإنسانية.

وفي الوقت الذي يرفض فيه تيار المستقبل السوري رفضاً مطلقاً أي انتهاك للأجواء السورية أو السيادة الوطنية، فإننا نسجل بوضوح تحفظنا الشديد على طريقة تعامل الحكومة الانتقالية مع هذه الحادثة.

فقد جاء الرد الرسمي باهتاً ودون المستوى المطلوب من الحزم والتصعيد السياسي والدبلوماسي الذي يليق بحماية دماء السوريين وكرامتهم، فإن دور الحكومة الانتقالية يجب أن يكون حامياً حقيقياً لكل أبناء الشعب.

وعليه، فإن تيار المستقبل السوري يطالب بما يلي:

  1. دعوة الحكومة الإنتقالية للدعوة إلى فتح تحقيق عربي مستقل وحصري في ملابسات الغارات وأسباب سقوط الضحايا المدنيين، بعيداً عن أي تدخلات غير عربية.
  2. اعتذار رسمي واضح ومباشر من المملكة الأردنية الهاشمية إلى الشعب السوري وذوي الشهداء.
  3. تقديم جبر الضرر الكامل والتعويض العادل لعائلات الضحايا والمصابين ولمن تضررت منازلهم وممتلكاتهم.
  4. الإسراع بوضع بروتوكول تنسيق حدودي وأمني واضح وملزم بين البلدين، يحول دون تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

يؤكد تيار المستقبل السوري في الوقت ذاته أن العلاقة بين سورية والأردن يجب أن تظل علاقة أخوة راسخة، قائمة على روابط العروبة والإسلام، وعلى الحدود المشتركة والمصالح المترابطة، وعلى حقيقة أن الشعبين شعب واحد في الجذور والمصير.

ونرفض أن تتحول أي حادثة إلى ذريعة لزرع الفتنة أو الإضرار بهذه الروابط التاريخية العميقة.

تيار المستقبل السوري، إذ يعبر عن نبض الشارع السوري وغضبه المشروع، يجدد التزامه بالضغط المستمر والموضوعي على الحكومة الانتقالية لتتحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية أمن المواطنين وسيادة الدولة، ولتضع كرامة السوريين وحياتهم فوق كل اعتبار سياسي أو دبلوماسي.

شاركها على:

اقرأ أيضا

فكر الثورة….بقلم سعدالدين البزرة

رؤية حول فكر الثورة بقلم سعدالدين البزرة وأهمية حماية كرامة المواطنين بعد سقوط الاستبداد.

28 أكتوبر 2026

•

د. سعد الدين البزرة

الاستجابة الرسمية لحادثة أدوية مشفى الكسرة

الاستجابة الرسمية لحادثة أدوية مشفى الكسرة وكيف أثرت على الرقابة الصيدلانية في المنطقة.

28 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع