اليوم العالمي للرسوم المتحركة

يوافق يوم الأربعاء، الثامن والعشرون من تشرين الأول/أكتوبر 2026، "اليوم العالمي للرسوم المتحركة"، وهي المناسبة التي أسستها الرابطة الدولية لسينما الرسوم المتحركة (ASIFA) الشريكة لليونسكو، تخليداً لأول عرض بصري متحرك شهدته الإنسانية عام 1892 في باريس.إن تيار المستقبل السوري، وفي هذه المناسبة ذات الأبعاد الإنسانية والثقافية، يؤكد على القيمة الحضارية الكبرى للفنون البصرية والمتحركة؛ إذ لم تعد الرسوم المتحركة أداة ترفيهية للأطفال فقط، بل تحولت إلى لغة عالمية عابرة للحدود، ووسيلة فكرية وتعبيرية وثائقية بالغة التأثير في صياغة الوعي الجمعي، ونقل مظلومية الشعوب، وحفظ الذاكرة التاريخية من التشويه.

تنعكس رؤية تيار المستقبل السوري في هذا اليوم عبر أركانه الأربعة:

فالمدنية والسياسية تتجليان في حماية حرية التعبير الفني والكاريكاتير السياسي كأداة للمقاومة السلمية ونقد الاستبداد.
والإنسانية تظهر في استخدام هذا الفن لتبسيط قيم حقوق الإنسان والعدالة وتوصيلها للأجيال الناشئة.
بينما تُمثل الحضارية سعينا لاستعادة ريادة سورية في الإنتاج الإبداعي المعرفي.

يرى تيار المستقبل السوري أن السوريين الأحرار قد وظفوا الفنون البصرية والرسوم المتحركة الساخرة منذ الأيام الأولى للثورة السورية لكسر جدار الخوف وتوثيق جرائم نظام الاستبداد وتفكيك روايته الزائفة، وقدموا للعالم نموذجاً فريداً في المقاومة المدنية البصرية (كما تجلى في لافتات ورسومات كفرنبل والعديد من الإنتاجات الرقمية السورية).

وتُشير التقديرات التقريبية الصادرة عن مراكز توثيق فنية وحقوقية مستقلة حتى عام 2026، إلى أن المحتوى البصري والكاريكاتيري الذي أنتجه ناشطون وفنانون سوريون واجه محاولات حجب وقرصنة رقمية ممنهجة، كما أدت ظروف الحرب والنزوح إلى تشتت الكفاءات السورية المبدعة في هذا المجال، وغياب المظلات المؤسسية التي تجمعهم وتدعم إنتاجهم الإبداعي الموجه للهوية السورية الجامعة.

وتأسيساً على مسؤوليتنا الوطنية كتيار سياسي مدني ولد من رحم الثورة السورية العظيمة، ووعياً بمتطلبات المرحلة الانتقالية لبناء سورية المستقبل، يتقدم تيار المستقبل السوري بالتوصيات الآتية:

ندعو الكيانات الثقافية والمدنية السورية إلى رعاية الكفاءات الشابة والفنانين السوريين في مجالات الرسوم المتحركة والفنون الرقمية، ونوصي بتوفير حاضنات إنتاجية تدعم الفن السوري المستقل كأداة للتغيير السلمي.

نُطالب بتبني إنتاجات مرئية ومتحركة موجهة للأطفال واليافعين في سورية ودول اللجوء، تركز على محاربة خطابات الكراهية والتطرف، وتعزز قيم المواطنة والتعايش المشترك، وتبسط مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان لتكون ركيزة في إعادة الإعمار الفكري.

ندعو إلى تأسيس "الأرشيف السوري للرسم والكاريكاتير السياسي والمتحرك"، لحفظ وصون كافة الأعمال الفنية التي واكبت الحراك الشعبي السوري، وضمان عدم اندثارها كجزء أصيل من السردية والتاريخ المعاصر للبلاد.

نوصي بإدماج الفنون البصرية وأساليب التعبير الرقمي المبسطة ضمن المسارات التعليمية والتربوية للمرحلة الانتقالية، لما لها من دور مثبت علمياً في تسريع عمليات التعافي النفسي للأطفال المتضررين من النزاعات وتنمية مهارات التفكير النقدي لديهم.

نحث المنظمات الدولية الشريكة، وعلى رأسها اليونسكو، على تقديم الدعم التقني والتدريبي للمبدعين السوريين في الداخل والخارج، لتمكينهم من مواكبة التقنيات الحديثة وصناعة محتوى بصرى ينافس في المحافل الدولية ويحمل اسم سورية الحضارة والحرية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

فكر الثورة….بقلم سعدالدين البزرة

رؤية حول فكر الثورة بقلم سعدالدين البزرة وأهمية حماية كرامة المواطنين بعد سقوط الاستبداد.

28 أكتوبر 2026

•

د. سعد الدين البزرة

الاستجابة الرسمية لحادثة أدوية مشفى الكسرة

الاستجابة الرسمية لحادثة أدوية مشفى الكسرة وكيف أثرت على الرقابة الصيدلانية في المنطقة.

28 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع