استضافة القمة السورية للأمن السيبراني 2026

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ وتقدير كبير الإعلان عن تنظيم "القمة السورية للأمن السيبراني 2026″، التي تستضيفها الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات، بالتعاون مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية وشركة "Consensus" الدولية، وبرعاية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، وذلك خلال الفترة من 23 إلى 27 آب/أغسطس 2026.

و إذ ندعم هذه الخطوة النوعية التي تُجسّد عودة سورية إلى خريطة الفعاليات التقنية الدولية، فإننا نرى فيها رسالة ثقة متجددة بقدرات الكوادر السورية، واستثماراً استراتيجياً في بناء قدرات الأمن السيبراني، وترجمة لرؤية "سورية الجديدة" القائمة على التحول الرقمي الآمن والتنمية المستدامة.

أولاً: يُثمّن تيار المستقبل السوري تنظيم هذه القمة، ويُشيد بالجهود التي بذلتها الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات والجهات المنظمة للوصول إلى هذا الحدث النوعي، معتبراً إياه خطوة عملية نحو تعزيز الأمن السيبراني الوطني، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتصاعدة.

حيث تُعد هذه القمة، التي تشارك فيها أكثر من 500 خبير ومختص من سورية والعالم العربي والدولي، حدثاً نوعياً يعكس الاهتمام المتزايد بقطاع الأمن السيبراني في سورية.

كما ونرحب بما تضمنه برنامج القمة من أكثر من 37 ساعة من الجلسات الحوارية وورش العمل، التي ستتناول قضايا محورية كقوانين الفضاء السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والاستجابة للتهديدات والهجمات الإلكترونية، وأمن الأنظمة الصناعية والعنصر البشري والابتكار.

ونرى في هذا الحدث فرصة حقيقية لتبادل الخبرات، واستعراض أحدث الحلول والتقنيات في مجال الأمن السيبراني، وتعزيز التعاون بين المختصين والجهات المعنية، بما يُسهم في تطوير القدرات الوطنية في هذا المجال الحيوي.

ثانياً: يُشير تيار المستقبل السوري إلى الأهمية الاستراتيجية لهذه القمة، التي تأتي في وقت يشهد العالم فيه تسارعاً في التحول الرقمي وتنامياً في التهديدات الإلكترونية، مما يستدعي تعزيز القدرات الوطنية لمواجهتها، وحماية البنى التحتية الحيوية والبيانات الحساسة.

هذا، ويؤمن تيار المستقبل السوري أن الأمن السيبراني أصبح ضرورة وطنية وأمنية، في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الدول والمؤسسات والأفراد.

ونُذكر بأن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه الوزارة نحو التحول الرقمي وتعزيز أمن البنية التحتية، من خلال شراكات مع شركات متخصصة لدعم أمن واستدامة قطاع الطاقة، أسوةً بتجارب الدول الرائدة في هذا المجال.

ثالثاً: يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة للتحول الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  1. بيان "الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب" (بتاريخ 22 تموز/يوليو 2026)، حيث شدد على أن تطوير المنظومة المالية والمؤسسية يتطلب بيئة رقمية آمنة ومتكاملة، وحماية البنى التحتية الحيوية من المخاطر السيبرانية.
  2. بيان "تفعيل منصة ECMWF ecCharts" (بتاريخ 19 تموز/يوليو 2026)، الذي أكد على أن الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية هو استثمار في مستقبل سورية.
  3. بيان "الشراكة السورية – السعودية لتعزيز الأمن السيبراني في قطاع الطاقة" (بتاريخ 23 تموز/يوليو 2026)، الذي رحّب بالتعاون مع شركة "سايفر" السعودية، وأكد على أهمية حماية الأصول الحيوية من التهديدات السيبرانية.

رابعاً: يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن النجاح الحقيقي لهذه القمة لا يُقاس بحجم المشاركة، بل بقدرتها على تحقيق تغيير ملموس في واقع الأمن السيبراني الوطني، واستدامة هذا الأثر على المدى الطويل. انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. ترجمة مخرجات القمة إلى خطط وطنية ملموسة، من خلال تشكيل فرق عمل متخصصة لمتابعة التوصيات الصادرة عن الجلسات وورش العمل، ودمجها في الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني.
  2. بناء قدرات الكوادر الوطنية في مجال الأمن السيبراني، من خلال برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع الخبراء الدوليين المشاركين، وتبادل الخبرات، لضمان استدامة المشروع وتمكين الكوادر السورية من إدارة وتشغيل المنظومة الأمنية بكفاءة عالية.
  3. تعزيز التعاون مع الشركات والمؤسسات المتخصصة في الأمن السيبراني، لتوسيع نطاق الحماية لتشمل كافة القطاعات الحيوية، أسوةً بالتوجه نحو التحول الرقمي وتعزيز أمن البنية التحتية.
  4. إطلاق حملات توعية وطنية حول مخاطر الهجمات السيبرانية، وسبل الوقاية منها، تستهدف جميع فئات المجتمع، وخاصة العاملين في القطاعات الحيوية والمؤسسات، لتعزيز الثقافة الأمنية والوقائية.

يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الخطوة المهمة التي تُؤكد التزام الحكومة السورية والشركاء الدوليين بتعزيز الأمن السيبراني وحماية البنى التحتية الحيوية.

ونُذكر بأن الاستثمار في الأمن السيبراني هو استثمار في مستقبل سورية، ورسالة أمل بأن سورية الجديدة قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية، وبناء منظومة أمنية متكاملة تليق بتضحيات شعبها وتطلعاته.

ونرى أن الحكومة السورية والشركاء الدوليون مدعوون اليوم إلى البناء على هذا الزخم، وتوسيع نطاق التعاون، وضمان أن تكون هذه القمة نموذجاً للتعاون الناجح في مجال الأمن السيبراني، ومصدراً لتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس الأمن والتنمية المستدامة.

وبدروه، سيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا المسار، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس الأمن والكرامة والتنمية المستدامة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

بيان الـ 12 دولة حول العدوان الإسرائيلي على سورية

البيان المشترك للـ 12 دولة يدين الغارات الإسرائيلية ويسلط الضوء على أهمية حماية وحدة أراضي سورية.

23 أغسطس 2026

إدارة الموقع

مشروع "بوليفارد النصر" في حمص

مشروع بوليفارد النصر في حمص يمثل فرصة مهمة لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير المساكن وفرص العمل للناس.

23 أغسطس 2026

إدارة الموقع