تطلّ اليوم الثلاثاء 6 اكتوبر علينا الذكرى السنوية لـ حرب تشرين عام 1973، وهي المناسبة التي عمل نظام الأسد الأب ومن بعده الابن على احتكارها لعقود، وتحويلها من محطة بذلٍ وتضحية للشعب السوري إلى أداة لشرعنة حكم الفرد وتثبيت أركان الاستبداد.
وفي هذه المحطة التاريخية، يطرح تيار المستقبل السوري -الذي وُلد من رحم الثورة السورية المباركة- قراءته الوطنية المستقلة عبر المبادئ التالية:
يؤكد تيار المستقبل السوري أن دماء وبطولات الجنود والضباط الأحرار من أبناء شعبنا الذين استشهدوا على جبهات الجولان هي إرث وطني خالص للسوريين وحدهم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجيير هذه التضحيات الصادقة لصالح نظامٍ سخّر مقدرات الوطن لاحقاً لحماية كرسيه وتدمير مدنه.
يرى تيار المستقبل السوري أن حرب تشرين جرى توظيفها سياسياً من قِبل "حافظ الأسد" كرافعة لبناء شرعية عسكرية زائفة بعد الانقلاب على رفاقه، وتحويل الجيش من مؤسسة وطنية لحماية الحدود والسيادة إلى أداة عقائدية لحماية السلطة وقمع تطلعات الشعب السوري نحو الحرية والكرامة.
يعتبر تيار المستقبل السوري أن التحرير الحقيقي الذي ننشده اليوم لا يكتمل إلا بتحرير الإنسان السوري من ربقة الاستبداد والفساد، وإنهاء مفاعيل "حرب التحريك" التي رهنت القرار الوطني السوري لعقود، والبدء ببناء دولة مدنية حديثة تقوم على التداول السلمي للسلطة والمواطنة المتساوية.
يشدد تيار المستقبل السوري على أن إحياء ذكرى تشرين الحقيقية يكون بالعمل على استعادة قرار سورية المستقل من يد الاحتلالات والوصايات الخارجية التي جلبها نظام الأسد الأبن لقمع ثورة الشعب، والعمل على بناء جيش وطني مهني ذي عقيدة دفاعية لحماية الدستور والحدود لا لحصار المدن السورية.
يدعو تيار المستقبل السوري كافة القوى الثورية والمدنية إلى نشر الوعي التاريخي الحضاري وتفكيك سرديات النظام المضللة، لإعادة كتابة التاريخ السوري المعاصر بأيدي أبنائه المخلصين، وبما يخدم تطلعات السوريين في التغيير السياسي الشامل وبناء مستقبل ديمقراطي ومستقر.
الرحمة لشهداء الجولان الأبرار، ولشهداء الثورة السورية، وعاشت سورية حرة مدنية أبية.