إدانة تفجير مدينة جرمانا

يتابع تيار المستقبل السوري ببالغ القلق التفجير الإجرامي الذي استهدف مدينة جرمانا يوم أمس 2026/08/06م، وما أسفر عنه من ضحايا ومصابين من المدنيين الأبرياء، ويعرب عن خالص تعازيه لأسر الضحايا، وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.

ويؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا الاعتداء لا يمكن النظر إليه بمعزل عن الظرف الوطني الحساس الذي تمر به سورية، ولا سيما في ظل التوترات التي شهدتها محافظة السويداء وجبل العرب خلال الفترة الماضية، وما رافقها من محاولات لإضعاف الثقة بين مكونات الشعب السوري والدولة الجديدة.

إن جرمانا ليست مجرد مدينة على أطراف دمشق، بل تمثل نموذجاً وطنياً للتنوع السوري والتعايش بين أبنائها، وأي استهداف لأمنها أو استقرارها ينبغي أن يُقرأ بوصفه استهدافاً للسلم الأهلي، ومحاولة لفتح ثغرة جديدة في النسيج الوطني.

ويرى تيار المستقبل السوري أن هناك أطرافاً عديدة تستفيد من استمرار التوتر والانقسام، وتسعى إلى تكريس صورة عدائية بين الدولة السورية الجديدة وبين أهلنا الموحدين الدروز، عبر استثمار كل حادث أمني أو سياسي لتغذية الشكوك، وتعميق القطيعة، ودفع البلاد نحو مزيد من الاستقطاب. وإن مثل هذه المحاولات لا تخدم إلا أعداء استقرار سورية ووحدتها، بصرف النظر عن الجهة التي تقف وراءها.

ويؤكد تيار المستقبل السوري أن أهلنا الموحدين الدروز كانوا وما زالوا جزءاً أصيلاً من الشعب السوري، وشركاء في بناء الدولة، ولا يجوز السماح لأي خطاب متطرف أو مشروع انفصالي أو حملة تحريضية بأن تصادر هذا التاريخ أو تعبث بهذه العلاقة الوطنية الراسخة.

كما نؤكد أن مسؤولية الدولة تتمثل في حماية جميع المواطنين دون تمييز، وبسط الأمن وسيادة القانون على كامل الأراضي السورية، وملاحقة كل من يثبت تورطه في أعمال الإرهاب أو التحريض أو إثارة الفتن، ضمن إطار العدالة وسيادة القانون، بعيداً عن التعميم أو تحميل أي مكون اجتماعي مسؤولية أفعال أفراد أو جماعات.

ويوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. الإسراع في كشف ملابسات التفجير وإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام بكل شفافية.
  2. تعزيز الإجراءات الأمنية والاستخباراتية في جرمانا ومحيطها، مع مراعاة خصوصية المدينة الاجتماعية والوطنية.
  3. تكثيف التواصل المباشر بين مؤسسات الدولة والفعاليات الدينية والاجتماعية والمدنية في جرمانا والسويداء، بما يعزز الثقة ويمنع استغلال الفراغ.
  4. التصدي الحازم لخطابات الكراهية والتحريض والانفصال، أياً كان مصدرها، وعدم السماح بتحويل الخلافات السياسية إلى صراعات مجتمعية.
  5. إطلاق مبادرات وطنية تؤكد وحدة السوريين، وأن التنوع الديني والقومي والثقافي هو مصدر قوة للدولة لا مدخل لتقسيمها.
  6. دعم أسر الضحايا والمصابين وتعويضهم بما يليق بحقوقهم وكرامتهم.

إن تيار المستقبل السوري يؤمن بأن أقوى رد على الإرهاب والفتنة هو ترسيخ دولة المواطنة والعدالة، وتعزيز الثقة المتبادلة بين الدولة وجميع مكونات الشعب السوري، وإفشال كل مشروع يسعى إلى تمزيق وحدة الوطن أو زرع العداء بين أبنائه.

شاركها على:

اقرأ أيضا

تهنئة تعيين رواد رمضان مديراً عاماً لهيئة الاستثمار السورية

تيار المستقبل السوري يهنئ الأستاذ رواد رمضان بتعيينه مديراً عاماً لهيئة الاستثمار السورية متمنياً له النجاح.

7 أغسطس 2026

إدارة الموقع

التلوث المحتمل في شبكة مياه الشرب

المخاطر المرتبطة بالتلوث المحتمل في شبكة مياه الشرب وما يعانيه المواطنون في سورية.

6 أغسطس 2026

إدارة الموقع