يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ وتقدير كبير انطلاق فعاليات سلسلة معارض سورية التخصصية 2026، وذلك يوم الأربعاء 1 تموز/يوليو 2026، في مدينة المعارض بدمشق، بمشاركة نحو 450 شركة محلية وعربية وأجنبية، وبرعاية وزارات الاقتصاد والصناعة والأشغال العامة والإسكان، واتحاد غرف التجارة السورية.
وتضم هذه السلسلة ثلاثة معارض نوعية هي: "تكنوبيلد" للبناء والتشييد والبنى التحتية، و"سيريا إنيرجي" للطاقة والكهرباء والأتمتة الصناعية، و"سينكس" الصناعي، وتستمر فعالياتها حتى 3 تموز/يوليو الجاري.
يُشيد تيار المستقبل السوري بتنظيم هذه المعارض التي تُعد الأكبر من نوعها في سورية منذ سنوات، بمشاركة واسعة من الشركات المحلية والعربية والأجنبية، وبحضور وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق، ووزير النقل يعرب بدر، وممثلي السفارات العربية والأجنبية.
ونرى في هذا الإقبال الواسع، وفي رعاية ثلاث وزارات حيوية، دليلاً على أن سورية تستعيد مكانتها الطبيعية كوجهة للاستثمار والأعمال، وأن الجهود التي تبذلها الحكومة لتحسين بيئة الأعمال بدأت تؤتي ثمارها.
كما نثمن بشكل خاص تغطية هذه المعارض لقطاعات حيوية كالبناء والتشييد، والطاقة، والصناعة، مما يُسهم في دعم جهود إعادة الإعمار وتحفيز النشاط الاقتصادي.
يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن المعارض تهدف إلى عرض أحدث التقنيات والمنتجات في قطاعات الصناعة والبناء والطاقة، وتعزيز التعاون والاستثمار بين الشركات المشاركة، بما يُسهم في نقل الخبرات وتحديث القطاعات الإنتاجية.
وبدورنا فإننا نثمن هذا التوجه الذي يُعزز التكامل الاقتصادي، ويُسهم في خلق فرص عمل جديدة، ويُحفّز الابتكار والمنافسة.
كما نُذكّر بأن هذه المعارض تأتي في سياق زخم اقتصادي متصاعد، تجلى في استئناف مشاركة سورية في منظمة الجمارك العالمية (26 حزيران/يونيو 2026)، وتوقيع عقد إعادة التأمين مع سوق "لويدز" البريطاني (25 حزيران/يونيو 2026)، مما يُعزز مكانة سورية كشريك فاعل في الاقتصاد العالمي.
يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتطوير القطاع الاقتصادي وتعزيز مكانة سورية في المحافل الدولية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "انطلاق معرض ‘فود إكسبو 2026’ في دمشق" (بتاريخ 23 حزيران/يونيو 2026)، حيث رحّب بانعقاد هذا المعرض، واعتبره رسالة اقتصادية عن عودة سورية إلى خريطة الأعمال الإقليمية والدولية.
- بيان "استئناف سورية مشاركتها في منظمة الجمارك العالمية" (بتاريخ 26 حزيران/يونيو 2026)، الذي شدد على أن عودة سورية إلى المحافل الدولية تُعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري.
في الوقت الذي يُثمن فيه تيار المستقبل السوري هذه الخطوة المهمة، فإنه يُذكّر بأن النجاح الحقيقي للمعارض لا يُقاس بحجم المشاركة، بل بقدرتها على تحويل الاتفاقات التجارية إلى عقود فعلية، وعلى فتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات السورية.
و انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- تعزيز دور المعارض المتخصصة كمنصة دائمة للتواصل بين المنتجين والمستثمرين، والعمل على تنظيم معارض مماثلة في قطاعات حيوية أخرى، أسوةً بتجارب ناجحة في دول الجوار، لضمان استمرارية هذا الزخم الاقتصادي وتوسيع نطاقه.
- تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين والشركات المشاركة، خاصة في مجال التمويل والخدمات اللوجستية والتخليص الجمركي، والعمل على تبسيط الإجراءات لتسهيل حركة الاستثمار، بما يُعزز القدرة التنافسية للمنتجات السورية في الأسواق الخارجية.
- الاستفادة من المعارض لجذب استثمارات نوعية في قطاعات البناء والطاقة والصناعة، عبر تقديم حوافز واضحة للمستثمرين، وتطوير البنية التحتية اللازمة، بما يُسهم في تحديث المصانع ورفع جودة المنتجات وزيادة القيمة المضافة.
- ربط جهود الترويج للمنتجات السورية بخطط التنمية الاقتصادية، لضمان تحقيق التكامل بين القطاعات الإنتاجية، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية، مما يُسهم في تحقيق الأمن الاقتصادي ودعم الاقتصاد الوطني.
يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بانطلاق هذه السلسلة من المعارض المتخصصة، ويُثمن الجهود التي تبذلها الحكومة السورية والمؤسسات المعنية لإعادة إحياء القطاع الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.
كما نُذكر بأن نجاح هذه المعارض ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل، وتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس اقتصادية متينة وقادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.