انطلاق مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ وتقدير كبير انطلاق أعمال مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني (SBBC)، يوم الأربعاء 1 تموز/يوليو 2026، في فندق غولدن مزة بالعاصمة دمشق، تحت شعار "بناء اقتصاد متنوع"، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات السورية وفعاليات اقتصادية من البلدين، وبحضور رئيس مجلس الأعمال السوري البريطاني منذر نزهة، وعضوي البرلمان البريطاني ميلاني وارد وآلان غيمل، ووزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار

وتأتي هذه الخطوة في سياق زخم دبلوماسي واقتصادي متصاعد، وتُجسّد رغبة حقيقية لدى الجانبين في تجاوز مرحلة الترقب نحو بناء شراكة استراتيجية شاملة، تلبي طموحات الشعبين وتُعزز التعاون الاقتصادي والتنموي.

أولاً: يُثمّن تيار المستقبل السوري انعقاد هذا المؤتمر، ويُشيد بالجهود التي بذلها الجانبان للوصول إلى هذا المستوى من التعاون، معتبراً إياه انعكاساً لتنامي الاهتمام الدولي بالفرص الاقتصادية والاستثمارية في سورية

ويُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تُنهي سنوات من العزلة الاقتصادية، وتُعيد سورية إلى خريطة الأعمال الدولية، وتُؤكد على أن سورية تمتلك مقومات استثمارية واعدة بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وإمكاناتها في قطاعات النقل والطاقة والسياحة والصناعة والزراعة والبنية التحتية

كما ونرى في هذا الإقبال الدولي، وفي كلمة رئيس المجلس منذر نزهة التي أكدت أن "المشاركة الواسعة لوفود من المملكة المتحدة ودول أخرى تعكس تنامي الاهتمام الدولي بالفرص الاقتصادية والاستثمارية في سورية"، دليلاً على أن سورية تستعيد مكانتها الطبيعية كوجهة للاستثمار والأعمال، وأن الجهود التي تبذلها الحكومة لتحسين بيئة الأعمال بدأت تؤتي ثمارها

وبدورنا فإننا نُثمن بشكل خاص تركيز المؤتمر على ملفات التنمية المالية، والطاقة، والبيئة العمرانية، والخدمات اللوجستية، والتعليم، مما يُسهم في دعم جهود التنويع الاقتصادي وتحفيز النشاط الاقتصادي.

ثانياً: يُشير تيار المستقبل السوري إلى أهمية التعاون الدولي في نقل المعرفة والخبرات والتكنولوجيا، وإقامة شراكات دولية حقيقية بين القطاعين العام والخاص، بما يُسهم في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.

حيث يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن رئيس المجلس أكد على أن "إعادة بناء الاقتصاد السوري لا تعتمد على رؤوس الأموال فقط، بل تحتاج أيضاً إلى نقل المعرفة والخبرات والتكنولوجيا والإدارة الحديثة، وإقامة شراكات دولية حقيقية بين القطاعين العام والخاص"، وعليه فإننا نثمن هذا التوجه الذي يُعزز التكامل الاقتصادي، ويُسهم في خلق فرص عمل جديدة، ويُحفّز الابتكار والمنافسة.

يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن هذا المؤتمر يأتي في سياق زخم اقتصادي متصاعد، تجلى في استئناف مشاركة سورية في منظمة الجمارك العالمية (26 حزيران/يونيو 2026)، وتوقيع عقد إعادة التأمين مع سوق "لويدز" البريطاني (25 حزيران/يونيو 2026)، وانطلاق سلسلة معارض سورية التخصصية (1 تموز/يوليو 2026)، مما يُعزز مكانة سورية كشريك فاعل في الاقتصاد العالمي.

ثالثاً: يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتطوير القطاع الاقتصادي وتعزيز مكانة سورية في المحافل الدولية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • بيان "استئناف سورية مشاركتها في منظمة الجمارك العالمية" (بتاريخ 26 حزيران/يونيو 2026)، الذي شدد على أن عودة سورية إلى المحافل الدولية تُعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري.
  • دراسة "أولويات إعادة الإعمار في سورية" (بتاريخ 19 كانون الأوّل/ديسمبر 2024)، التي أكدت على أن تطوير القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية هو شرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص العمل.

رابعاً: يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن النجاح الحقيقي للمؤتمر لا يُقاس بحجم المشاركة، بل بقدرته على تحويل النقاشات إلى مشاريع فعلية، وعلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي.

و انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. تعزيز دور مجالس الأعمال كمنصة دائمة للحوار الاقتصادي، والعمل على تنظيم لقاءات دورية بين رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، لتحديد فرص الاستثمار الواعدة في قطاعات الطاقة وإعادة الإعمار والصناعات التحويلية، أسوةً بتجارب ناجحة في دول أخرى.
  2. العمل على تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية، تماشياً مع دعوة عضو البرلمان البريطاني آلان غيمل، الذي اعتبر أن "تخفيف العقوبات من شأنه أن يتيح للحكومات والمستثمرين دعم الطموحات الاقتصادية"، بما يُسهم في جذب الاستثمارات وتدفق رؤوس الأموال.
  3. الاستفادة من الخبرات البريطانية في مجالات الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المالية، والتعليم، والخدمات اللوجستية، وتطوير برامج تدريبية مشتركة للكوادر السورية، بما يُسهم في نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية.
  4. الترويج لسورية كوجهة استثمارية واعدة، من خلال المشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية، وتسليط الضوء على المزايا التنافسية التي تتمتع بها سورية، كموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وكلفة التشغيل المنخفضة، والموارد الطبيعية والزراعية الغنية.

ختاماً:

يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بانعقاد هذا المؤتمر، ويُثمن الجهود التي تبذلها الحكومة السورية والمؤسسات المعنية لإعادة إحياء القطاع الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.
كما يُذكّر بأن نجاح هذا المؤتمر ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل، وتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس اقتصادية متينة وقادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وبدروه، سيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا المسار، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

انطلاق سلسلة معارض سورية التخصصية 2026

تيار المستقبل السوري يُتابع بإهتمام انطلاق سلسلة معارض سورية التخصصية 2026 بحضور وزراء وهيئات هامة.

2 يوليو 2026

إدارة الموقع

تهنئة لأعضاء مجلس الشعب السوري الجديد

تيار المستقبل السوري يقدم أصدق التهاني لأعضاء مجلس الشعب الجديد ويؤكد أهمية دورهم في بناء مؤسسات الدولة.

2 يوليو 2026

إدارة الموقع