يتابع المكتب الديني في تيار المستقبل السوري ما صدر عن مجلس الإفتاء الأعلى في الجمهورية العربية السورية بشأن الضوابط الشرعية المتعلقة باستبدال العملة الوطنية، وما تضمنه من تأكيد أن عملية استبدال العملة هي إجراء تنظيمي وإداري لا يمس الحقوق المالية، وأن الالتزامات والديون والعقود تبقى معتبرة شرعًا بقيمتها المكافئة، مع التشديد على تحريم استغلال هذه العملية للإضرار بالناس أو أكل أموالهم بالباطل.
وانطلاقًا من مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ الأموال، وصيانة الحقوق، وتحقيق العدل بين الناس، فإن المكتب الديني في تيار المستقبل السوري يؤكد أن أي إجراء نقدي أو إداري لا يجوز أن يكون وسيلة للإضرار بالمواطنين، أو الانتقاص من حقوقهم، أو استغلال حاجتهم وجهلهم بالإجراءات، كما يحرم شرعًا كل تلاعب يفضي إلى الغبن أو الاحتكار أو رفع الأسعار أو فرض حسومات غير مشروعة عند استبدال العملة.
ويذكر المكتب الديني في تيار المستقبل السوري جميع المتعاملين في الأسواق، وأصحاب محال الصرافة، والتجار، وأصحاب رؤوس الأموال، بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ [الأعراف: 85]، وقوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]، وأن المسلم مأمور بأداء الحقوق إلى أهلها، والوفاء بالعقود، واجتناب كل صور الظلم والاستغلال.
كما يدعو تيار المستقبل السوري الجهات الرسمية إلى مواصلة توضيح الإجراءات للمواطنين بكل شفافية، وتيسير عمليات الاستبدال، وضمان وصولها إلى جميع الفئات، ولا سيما كبار السن، وسكان المناطق البعيدة، وأصحاب الدخل المحدود، بما يحفظ الثقة بين الدولة والمجتمع، ويمنع الشائعات والاضطراب في الأسواق.
ويوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- تشديد الرقابة على الأسواق ومنع أي استغلال أو تلاعب بعملية استبدال العملة.
- ملاحقة كل من يقتطع جزءًا من قيمة العملة المستبدلة دون مسوغ قانوني أو شرعي.
- تكثيف حملات التوعية الشرعية والاقتصادية لبيان الأحكام والإجراءات الصحيحة.
- دعوة المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الوسطاء غير المرخصين.
- ترسيخ مبدأ أن استقرار المعاملات المالية، وصيانة أموال الناس، من المقاصد الشرعية الكبرى التي يجب أن تتكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع لحمايتها.