نازحو رأس العين يطالبون بالعودة الآمنة

يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الاهتمام والتضامن وقفة العشرات من العائلات النازحة من مدينة رأس العين ومحيطها، التي نظموها أمام مبنى محافظة الحسكة يوم الأحد 5 تموز/يوليو 2026، رافعين لافتات تطالب بـ"العدالة والعودة الآمنة"، معبرين عن ألم النزوح الطويل الذي امتد لسنوات، ومطالبين بحقهم المشروع في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.

وإذ نُثمن في تيار المستقبل السوري استجابة محافظ الحسكة واستقباله للمحتجين، فإنه يُشدّد على أن ملف عودة النازحين هو اختبار حقيقي لقدرة الدولة على الوفاء بوعودها، وتحقيق العدالة التي لا تكتمل دون عودة آمنة وكريمة لكل من هُجّر قسراً عن أرضه.

يُشيد تيار المستقبل السوري بوقفة نازحي رأس العين التي جسّدت تمسكهم بحق العودة، وإصرارهم على استعادة حياتهم وكرامتهم بعد سنوات من النزوح والمعاناة، كما يُثمن عالياً لقاء محافظ الحسكة بالمحتجين، واستماعه لمطالبهم، وتأكيده استمرار الجهود لإعادة النازحين بالتنسيق مع اللجان المعنية، مع اعترافه بالتحديات القائمة كإزالة الألغام ومعالجة ملف النازحين.

نرى في هذه الاستجابة مؤشراً إيجابياً على جدية الدولة في معالجة ملف النازحين، لكنه يُذكّر بأن اللقاءات والوعود وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى ترجمة فعلية على الأرض، وتذليل للعقبات التي لا تزال تحول دون عودة آمنة وكريمة.

يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن المحتجين أعربوا عن مخاوفهم من اعتقالات أو أعمال انتقامية في حال عودة العائلات إلى مناطقها، وهو ما يُشير إلى أن ملف العودة لا يقتصر على الجوانب اللوجستية والأمنية فحسب، بل يتطلب أيضاً بناء الثقة بين النازحين ومؤسسات الدولة، وضمانات قانونية واضحة تحمي العائدين من أي ممارسات تعسفية، كما نُذكّر بأن هذه المخاوف ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة لتراكمات سياسات التهجير القسري والإقصاء التي مارسها النظام المخلوع لعقود، والتي تركت جروحاً عميقة في نفوس النازحين، وعليه، فإننا نُشدد على أن تحقيق العودة الآمنة يتطلب أكثر من إزالة الألغام وتأهيل البنى التحتية، بل يحتاج إلى سياسات مصالحة وطنية شاملة، تطمئن النازحين، وتضمن حقوقهم، وتُجرم أي انتهاكات مستقبلية.

يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لعودة النازحين وإعادة الإعمار، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • دراسة "أولويات إعادة الإعمار في سورية" (بتاريخ 19 كانون الأوّل/ديسمبر 2024)، التي أكدت على أن إعادة الإعمار لا تهدف فقط إلى إعادة بناء ما دمرته الحرب، بل إلى خلق ظروف تمكن النازحين من العودة الطوعية والآمنة إلى مناطقهم.
  • بيان "إصلاح الجسور وتطوير الطرق الحيوية" (بتاريخ 2 حزيران/يونيو 2026)، الذي ثمنّ الخطة الحكومية، وأكد على ضرورة الربط بين مشاريع البنية التحتية وخطط عودة النازحين.
  • بيان "إطلاق الخطة الشاملة لتأهيل الطرق المركزية" (بتاريخ 28 حزيران/يونيو 2026)، الذي رحّب بالخطة الطموحة، ودعا إلى إشراك المجتمع المحلي في متابعة التنفيذ.
  • بيان "مشروع صدى الصمود في ريف حلب" (بتاريخ 2 تموز/يوليو 2026)، الذي أثنى على جهود إزالة السواتر والخنادق، واعتبرَها خطوة ضرورية لتسهيل حركة المواطنين وعودة النازحين.

وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. تسريع وتيرة إزالة الألغام وتأمين البنى التحتية في رأس العين والمناطق المحيطة بها، وتوفير الاحتياجات الأساسية من مياه وكهرباء وخدمات صحية وتعليمية، لتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين، أسوةً بتأكيد المحافظ على استمرار الجهود لإزالة الألغام.
  2. وضع خطة وطنية واضحة وعلنية لعودة النازحين، تتضمن جداول زمنية محددة، وآليات تنفيذية شفافة، وتوفير ضمانات قانونية وأمنية تحمي العائدين من أي انتهاكات، وتُجرم أي ممارسات تعسفية بحقهم.
  3. معالجة أوضاع العائلات النازحة في مناطقهم المؤقتة، وتحسين ظروفهم المعيشية، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم، خصوصاً للأطفال والنساء وكبار السن، الذين عانوا من ويلات النزوح الطويل.
  4. إشراك المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية في متابعة ملف العودة، وتشكيل لجان مجتمعية للإشراف على عملية العودة، وضمان الشفافية، ومنع أي ممارسات فساد أو انتقائية، أسوةً بتجارب ناجحة في دول أخرى.

يؤكد تيار المستقبل السوري على أن حق العودة هو حق إنساني وقانوني لا يسقط بالتقادم، وأن تحقيق هذا الحق هو اختبار حقيقي لقدرة الدولة على بناء الثقة مع مواطنيها، وتحقيق العدالة التي طال انتظارها.

ونرى أن الحكومة السورية والمجتمع الدولي مدعوون اليوم إلى العمل معاً لتذليل العقبات التي تحول دون عودة النازحين، وضمان أن تكون هذه العودة طوعية وآمنة وكريمة، تليق بكرامة الشعب السوري وتضحياته.

سيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا الملف، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس العدالة والكرامة والعودة إلى الديار.

شاركها على:

اقرأ أيضا

استكمال دمج اتحاد العمال في الحسكة

تيار المستقبل السوري يُعبر عن تقديره لاستكمال دمج اتحاد العمال في الحسكة وتعزيز دور النقابات.

7 يوليو 2026

إدارة الموقع

اليوم العالمي للغة السواحلية

اليوم العالمي للغة السواحلية: تجسيد لحضارة غنية وتاريخ مشترك بين العالم العربي وإفريقيا.

7 يوليو 2026

إدارة الموقع