يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ وتقدير كبير الإنجاز الأمني النوعي الذي حققته إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السورية، يوم الجمعة 18 تموز/يوليو 2026، بإحباطها محاولة تهريب شحنة ضخمة من مادة الكبتاغون المخدرة إلى خارج البلاد، كانت مخبأة داخل دلاء بلاستيكية في محافظة حمص، بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة.
يُثمّن تيار المستقبل السوري العملية الأمنية النوعية في حمص، ويُشيد بالجهود الاستثنائية التي تبذلها إدارة مكافحة المخدرات، معتبراً إياها نموذجاً في الحرفية العالية والقدرة على تفكيك شبكات التهريب الدولية.
حيث تمكنت العملية التي نُفّذت في محافظة حمص من إلقاء القبض على المسؤول المباشر عن الشحنة، وضبط مليون وثلاثمئة ألف (1,300,000) حبة كبتاغون مخبأة بإحكام.
وبدورنا، فإننا نُشيد بالدقة العالية في الرصد والمتابعة التي سبقت العملية، والتي تعكس تطوراً نوعياً في قدرات الأجهزة الأمنية السورية على مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
كما نشير إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة مع الموقوف لكشف شركائه وملاحقتهم، في رسالة واضحة بأن شبكات التهريب لن تجد ملاذاً آمناً في سورية الجديدة.
يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة متصاعدة من النجاحات الأمنية التي تعكس استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة المخدرات، تشمل الجوانب الأمنية والوقائية والعلاجية.
حيث تأتي عملية حمص بعد يوم واحد من إعلان إدارة مكافحة المخدرات، يوم الخميس 17 تموز/يوليو 2026، عن تفكيك شبكة دولية في محافظة درعا، وضبط نحو 200 ألف حبة كبتاغون وإلقاء القبض على متورطين.
وتيار المستقبل السوري يرحب بهذا التتابع في النجاحات الأمنية الذي يُظهر أن الحرب على المخدرات ليست عمليات منفصلة، بل استراتيجية وطنية متكاملة، أسوةً برؤية الحملة الوطنية "سورية دون مخدرات".
و يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن إدارة مكافحة المخدرات كانت قد أعلنت، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، عن تنفيذ 1550 عملية أمنية منذ سقوط النظام البائد، أسفرت عن تفكيك 90 شبكة تهريب دولية، وضبط نحو 697 مليون حبة كبتاغون، و15 طناً من الحشيش، إضافة إلى كميات من الكريستال والكوكايين والهيروين.
ونُشدد التذكير على أن عائدات تهريب المخدرات كانت تستخدم لتمويل الجماعات الإرهابية، مما يُضفي على هذه العمليات بعداً استراتيجياً في حماية الأمن الوطني والإقليمي.
يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة في مكافحة المخدرات بوصفها جريمة حرب وتهديداً وجودياً للمجتمع، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "إطلاق الحملة الوطنية ‘سورية دون مخدرات'" (بتاريخ 29 حزيران/يونيو 2026)، الذي رحّب بالنهج الشامل الذي يدمج بين الجهود الأمنية والبرامج التربوية والتوعوية والصحية.
- بيان "التعاون السوري – العراقي لمكافحة المخدرات" (بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2026)، الذي أكد على أن أمن سورية والعراق "منظومة متكاملة لا تتجزأ"، وأن المخدرات كانت سلاحاً يستخدم في حروب الجيل الجديد لإفقار المجتمعات وتدمير عقول الشباب.
يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن معركة مكافحة المخدرات هي معركة طويلة الأمد، وتتطلب استمرارية في التنسيق، وتبادلاً للخبرات، وتطويراً للقدرات.
وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، من خلال تكثيف التنسيق مع الدول المجاورة والمنظمات الدولية، لتبادل المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي، وتنسيق العمليات المشتركة لتفكيك شبكات التهريب، أسوةً بالتزام الإدارة باستمرار جهودها وتعزيز التعاون الإقليمي.
- تطوير القدرات التقنية للأجهزة الأمنية، من خلال الاستثمار في تقنيات الرصد والتحليل المتقدمة، وتدريب الكوادر على استخدامها، لمواكبة تطور أساليب شبكات التهريب، وضمان عدم وجود ثغرات يمكن استغلالها.
- تعزيز برامج التوعية والوقاية، من خلال إطلاق حملات إعلامية وتربوية مستدامة تستهدف جميع فئات المجتمع، وخاصة الشباب، لتعريفهم بمخاطر المخدرات، وبناء ثقافة مجتمعية رافضة لها، أسوةً برؤية الحملة الوطنية "سوريا دون مخدرات".
- معالجة الأسباب الجذرية للإدمان، من خلال توفير برامج علاجية وتأهيلية للمدمنين، وتوفير فرص العمل للشباب، وتعزيز الأمل بمستقبل أفضل، لأن مكافحة المخدرات لا تنتصر بالجهود الأمنية وحدها، بل ببناء مجتمع صحي ومنتج.
يؤكد تيار المستقبل السوري على أن مكافحة المخدرات هي مسؤولية وطنية وأخلاقية، وأن النجاحات الأمنية التي تحققت مؤخراً تُثبت أن سورية الجديدة عازمة على اجتثاث هذه الآفة من جذورها.
كما يُثمن عالياً جهود إدارة مكافحة المخدرات والأجهزة الأمنية، ويُشيد بما حققته من نتائج ملموسة.
ونرى أن الحكومة السورية والمجتمع الدولي مدعوون اليوم إلى مواصلة دعم هذه الجهود، وتعزيز التعاون، وتجفيف منابع تمويل المخدرات، لتكون سورية نموذجاً في المنطقة في حماية مجتمعها وشبابها من هذه السموم، وبناء مستقبل يسوده الأمن والصحة والتنمية.
وبدوره، سيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا الملف، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس الأمن والكرامة والتنمية المستدامة.