يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الاهتمام والتقدير عودة 48 عائلة من مخيمات منطقة جرابلس إلى مناطق سكنها الأصلية، وذلك يوم الأربعاء 16 تموز/يوليو 2026، بإشراف مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب، وبالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، في إطار تنفيذ المرسوم رقم (59) ورؤية "سورية بلا مخيمات".
وتيار المستقبل السوري إذ يُثمّن هذه الخطوة، فإنه يراها تجسيداً للجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة السورية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، لإغلاق ملف المخيمات وإعادة النازحين إلى ديارهم، وتحقيق الاستقرار المنشود في المناطق المحررة.
يرحب تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تُجسّد التزام الدولة السورية بتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى ديارهم، وتأمين الخدمات الأساسية لهم، أسوةً بالجهود السابقة التي قادت إلى إغلاق العديد من المخيمات في مناطق متعددة.
كما نرحب بما أعلنته محافظة حلب على معرفاتها الرسمية من أن "عملية العودة جرت بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والجهات المعنية، مع تأمين الترتيبات اللازمة لضمان عودة آمنة وكريمة للأسر".
ونرى في هذه العودة تجسيداً لحق العودة الذي لا يسقط بالتقادم، واستجابة لحاجة ملحة للنازحين الذين طال انتظارهم للعودة إلى ديارهم وممتلكاتهم، وتمهيداً لإغلاق ملف المخيمات بشكل نهائي.
يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن هذه العودة تأتي ضمن جهود أوسع لإغلاق ملف المخيمات، والتي تشمل أيضاً انطلاق قافلة جديدة لعودة أهالي عفرين من القامشلي، تضم قرابة ألف عائلة، بإشراف الفريق الرئاسي وقوى الأمن الداخلي.
كما ويُلاحظ تيار المستقبل السوري أن هذه الجهود المتواصلة تُسهم في تخفيف معاناة النازحين، وإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق المحررة.
هذا، ونُثمن ما أعلن عنه نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، من أن قافلة جديدة تضم قرابة ألف عائلة من أهالي عفرين ستغادر مدينة القامشلي، وذلك يوم الخميس 17 تموز/يوليو 2026، بإشراف الفريق الرئاسي وقوى الأمن الداخلي، حيث يُذكَر بأن هذه القافلة تمثل "آخر من تبقى من أهالي عفرين المقيمين في محافظة الحسكة"، مما يُشير إلى أن الجهود تبذل لإغلاق هذا الملف بشكل كامل.
يستذكر تيار المستقبل السوري أن هذه الجهود تأتي في سياق إنجازات وطنية متواصلة، حيث تشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) إلى أن أكثر من 1.9 مليون نازح داخلي قد عادوا إلى مناطقهم الأصلية حتى نهاية عام 2025.
ويُلفت تيار المستقبل السوري الانتباه إلى أن هذه العودة ليست حالة معزولة، بل هي جزء من حراك وطني واسع لإعادة النازحين.
ويدعم بدوره تيار المستقبل السوري هذا الإنجاز الذي يعكس التزام الدولة السورية بتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين، ويُشير في الوقت نفسه إلى أن "كثيرين ما يزالون ينتظرون توافر الظروف التي تتيح لهم عودة آمنة ومستقرة".
كما يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن هذا الملف لا يزال بحاجة إلى مزيد من الجهود لتأمين الخدمات الأساسية في مناطق العودة، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الأمن والاستقرار، لتشجيع المزيد من النازحين على العودة الطوعية والآمنة إلى ديارهم.
يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لعودة النازحين وإعادة الإعمار، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "نازحو رأس العين يطالبون بالعودة الآمنة" (بتاريخ 7 تموز/يوليو 2026)، الذي عبّرنا فيه عن تضامننا مع النازحين، وأكدنا على أن العودة الآمنة لا تتحقق دون تأمين الخدمات الأساسية.
- دراسة "أولويات إعادة الإعمار في سورية" (بتاريخ 20 كانون الأوّل/ديسمبر 2024)، التي أكدت على أن إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق المتضررة هو شرط أساسي لعودة النازحين وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
يؤكد المستقبل السوري بأن النجاح الحقيقي لجهود العودة لا يُقاس بعدد القوافل، بل بقدرتها على تحقيق عودة مستدامة، وتوفير الخدمات الأساسية في مناطق العودة، وضمان عدم تعرض العائدين لأي مضايقات أو انتهاكات.
و انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- تسريع وتيرة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية في مناطق العودة، من خلال توفير المياه والكهرباء والخدمات الصحية والتعليمية، لضمان أن تكون العودة مستدامة، وعدم عودة النازحين إلى المخيمات مرة أخرى، أسوةً بالجهود التي بذلت في قرى وبلدات ريفي إدلب وحماة.
- تكثيف التنسيق بين الحكومة والمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية، لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى مناطق العودة، ودعم برامج إعادة الإعمار، أسوةً بالتعاون القائم مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
- إطلاق حملات توعية وطنية لتعريف النازحين بالظروف الآمنة في مناطقهم، وتوفير المعلومات الدقيقة حول الخدمات المتاحة، لتعزيز ثقتهم بالعودة، وتشجيع المزيد من العائلات على العودة الطوعية.
- وضع خطة وطنية شاملة لعودة النازحين وإعادة الإعمار، تتضمن جداول زمنية محددة، وآليات تنفيذية شفافة، وتوفير ضمانات قانونية وأمنية تحمي العائدين من أي انتهاكات، أسوةً بتجارب ناجحة في دول أخرى.
يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الخطوة المهمة التي تُؤكد التزام الدولة السورية بتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى ديارهم.
كما يؤكد على أن عودة النازحين هي استعادة للحياة والكرامة، وتمهيد لعودة الأمل إلى قلوب السوريين.
ونرى أن الحكومة السورية والمجتمع الدولي مدعوون اليوم إلى العمل معاً لتسريع وتيرة العودة، وتوفير الخدمات الأساسية، وضمان أن تكون هذه العودة طوعية وآمنة وكريمة، تليق بكرامة الشعب السوري وتضحياته.
وبدوره، سيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا الملف، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس العدالة والكرامة والعودة إلى الديار.