اليوم العالمي للاجئين

يحيي العالم في العشرين من يونيو/حزيران من كل عام، "اليوم العالمي للاجئين"، وهي المناسبة الرسمية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لتكريم شجاعة وصمود الملايين الذين أُجبروا على مغادرة أوطانهم.
وفي هذا العام 2026، يأتي هذا اليوم متزامناً مع فجر جديد يشرق على وطننا، فبعد أن انتهى نظام الأسد الاستبدادي، دخلت سورية مرحلة انتقالية تاريخية واعدة، وتغيرت معها الفلسفة الوطنية لملف اللجوء من "معاناة الاغتراب وصون البقاء" إلى "مسؤولية العودة وبناء دولة المستقبل".

يرى تيار المستقبل السوري أن سقوط منظومة الاستبداد قد أزال العائق الأكبر والسبب الرئيسي لظاهرة اللجوء السوري، ومَهّد الطريق قانونياً وسياسياً لبدء أكبر حركة عودة طوعية مأمونة وكريمة لأبناء شعبنا في التاريخ المعاصر، ليرتبط مفهوم اللجوء من الآن فصاعداً بـ "التعافي والعودة" وليس بالتشريد والضياع.

يشدد تيار المستقبل السوري على التقارير الإحصائية والمسوح الإقليمية الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في منتصف عام 2026، والتي تشير إلى أنه على الرغم من عودة أكثر من 1.6 مليون لاجئ سوري إلى ديارهم، فإن استدامة هذه العودة وجاهزية الملايين المتبقين في الشتات للالتحاق بهم والمساهمة في الاستقرار، ترتبط بشكل وثيق بتسريع مسار الإصلاح وتأمين بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار وبناء مؤسسات مرحلة انتقالية ضامنة للحقوق.

يؤمن تيار المستقبل السوري بأن السوريين يعودون اليوم إلى وطنهم ليس كعبء اقتصادي، بل كـ "ثروة بشرية ومحرك أساسي لعجلة التنمية"، إذ يعودون محملين بأرفع الخبرات العلمية، والمهنية، والتقنية التي اكتسبوها في أرقى المؤسسات الدولية، مما يجعلهم القوة الضاربة التي ستقود خطط التعافي المبكر وإعادة إعمار ما دمرته سنوات الحرب.

يرى تيار المستقبل السوري أن حيازة نسبة واسعة من المغتربين والعائدين لجنسيات دولية أخرى إلى جانب جنسيتهم السورية الأصيلة بات عامل قوة جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة، حيث تُشكل شريحة "متعددي الجنسيات" جسوراً تكنولوجية وثقافية ودبلوماسية تربط سورية الحرة بأهم مراكز القرار والأسواق المالية العالمية، وتحول بلادنا إلى بيئة منفتحة وحاضنة للاستثمارات العابرة للحدود.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن نجاح المرحلة الانتقالية الراهنة مرهون بمدى قدرتنا على تحويل أموال ومدخرات العائدين من سياق الإغاثة الاستهلاكية إلى ضخ رؤوس أموال حقيقية لفتح المعامل، واستصلاح الأراضي، وتطوير البنية التحتية، وهو ما يتطلب تصفير البيروقراطية وإصدار قوانين استثمارية عصرية تحمي الملكية الخاصة وتضمن الشفافية والمنافسة العادلة.

بناء على ماسبق، يتقدم تيار المستقبل السوري بالتوصيات التالية:

  1. الدعوة الفورية لإحداث وزارة أو هيئة وطنية عليا مستقلة في الحكومة الانتقالية، تُعنى بتسهيل إجراءات عودة اللاجئين، ومطابقة خبراتهم الأكاديمية والمهنية مع احتياجات سوق العمل السوري وإعادة الإعمار.
  2. حث السلطة الانتقالية على سن قانون استثماري ثوري يقدم إعفاءات ضريبية وحوافز جمركية ملموسة للاجئين العائدين والمستثمرين من حَمَلة الجنسيات المزدوجة، لضمان تدفق رؤوس الأموال الأجنبية بشكل آمن.
  3. إطلاق منصة رقمية وطنية تحت اسم "بنك الكفاءات السورية" لربط الطاقات السورية في الخارج بالمشاريع التنموية الحيوية في الداخل، وإتاحة المساهمة في بناء الدولة عن بُعد أو من خلال الاستثمار التساهمي.

شاركها على:

اقرأ أيضا

تصنيف سورية ضمن أخطر بؤر الجوع العالمية

تصنيف سورية ضمن أخطر بؤر الجوع العالمية وكيف يؤثر ذلك على الأمن الغذائي والمجتمع.

19 يونيو 2026

إدارة الموقع

توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة الأطباء المستقلين (IDA)

توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة الأطباء المستقلين (IDA) لتحسين الخدمات الصحية في سورية عبر التحول الرقمي.

19 يونيو 2026

إدارة الموقع