في ظل الظروف الحساسة التي تعيشها بلادنا، وفي وقت يمثل فيه تأمين الغذاء السليم والمستدام تحدياً يومياً للمواطن السوري، يشارك تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي احتفاءه بـ "اليوم العالمي لسلامة الأغذية"، مؤكداً أن الحق في غذاء آمن وصحي هو أساس الكرامة الإنسانية وركيزة لا غنى عنها لبناء مستقبل سورية المستقر.
يؤكد تيار المستقبل السوري على الأهمية البالغة لليوم العالمي لسلامة الأغذية، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2018 برعاية منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO)، كمنصة لتسليط الضوء على أهمية الكشف عن المخاطر المنقولة بالأغذية وإدارتها لضمان صحة المجتمعات.
يستند تيار المستقبل السوري إلى الإحصاءات الدولية المقلقة التي تشير إلى أن الأغذية الملوثة بالبكتيريا أو الفيروسات أو المواد الكيميائية تسبب إصابة نحو 600 ملايين شخص بالمرض سنوياً، مما يمثل عبئاً صحياً واقتصادياً هائلاً يمكن تلافيه عبر تطبيق معايير الرقابة الصارمة من الإنتاج إلى الاستهلاك.
يقدم تيار المستقبل السوري رؤية واقعية تراعي ظروف المرحلة الانتقالية الحالية في سورية، حيث يرى أن ملف سلامة الأغذية لم يعد مجرد مسألة صحية، بل هو قضية أمن قومي تتقاطع مع أزمات حادة مثل تدمير البنية التحتية للمياه، وغياب الرقابة على الأسواق، وصعوبات سلاسل التوريد، والارتفاع غير المسبوق في معدلات سوء التغذية.
يطالب تيار المستقبل السوري بمقاربة مدنية حضارية عاجلة لإنشاء "هيئة وطنية مستقلة لسلامة الغذاء والدواء"، تعمل بالشراكة مع المجالس المحلية ومنظمات المجتمع المدني، لتفعيل الرقابة المخبرية على السلع الغذائية والمياه، ومكافحة الغش التجاري، وضمان وصول غذاء آمن وخالٍ من الملوثات لكل مواطن سوري دون تمييز.
ينظر تيار المستقبل السوري واستشرافاً للمستقبل إلى سلامة الغذاء كجزء لا يتجزأ من استراتيجية إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي؛ إذ نرى أن دعم المزارعين المحليين، وتأمين البذار السليم، وتحديث تقنيات الحفظ والتخزين، سيعيد للمنتج الزراعي السوري جودته ومكانته التاريخية محلياً ودولياً، ويدعم أسس التنمية المستدامة للأجيال القادمة.