صرخة أم حمزة: قضية المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي

يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ التأثر والألم قصة الأم هيام العريان، المعروفة بـ "أم حمزة"، التي ناشدت الرئيس أحمد الشرع، عبر وسائل التواصل الاجتماعي والوقفات الاحتجاجية، للتدخل من أجل الإفراج عن ولديها، حمزة (19 عاماً) وعلي (18 عاماً) الكومة، واللذين جرى اعتقالهما في 16 شباط/فبراير 2026، إثر مداهمة عنيفة لمنزل العائلة في بلدة غدير البستان بريف القنيطرة، وتتعرض العائلة لمعاناة إنسانية لا تُحتمل، وقد صرخ صوتها الأُمومي الموجوع في وجدان كل سوري، مجسداً مأساة أكثر من 46 عائلة سورية لا تزال تنتظر أخبار أبنائها المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي.

يستنكر تيار المستقبل السوري وبشدة عمليات الاعتقال والإخفاء القسري التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين السوريين في جنوب سورية، ويُحمّلها المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين.
فلقد تجاوزت هذه العمليات كل الأعراف والقوانين الدولية، حيث تمارس قوات الاحتلال سياسة التعتيم التام، ويُحرم المعتقلون من التواصل مع عائلاتهم، وتُرفض كل محاولات معرفة مصيرهم.
حيث يستنكر هذه الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، ويُحمّل قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع المعتقلين السوريين، وعلى رأسهم حمزة وعلي الكومة.

يُثمّن تيار المستقبل السوري شجاعة الأهالي وصبرهم، ويؤكد تضامنه المطلق مع عائلات المعتقلين كافة، ويدعم حقهم المشروع في معرفة مصير أبنائهم وعودتهم سالمين.
ويُشيد تيار المستقبل السوري بالوقفة الاحتجاجية التي نظمها أهالي المعتقلين يوم الجمعة 19 حزيران/يونيو 2026 أمام مقر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في نبع الفوار بريف القنيطرة.
ونرى في هذه الوقفة تجسيداً للإرادة الوطنية والصبر الجماعي، ونعتبرها رسالة واضحة إلى العالم بأن قضية المعتقلين السوريين لن تُنسى، وأن عائلاتهم مصممة على استعادة حقوقهم بكل الوسائل السلمية والمشروعة.

يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لحقوق الإنسان ورفض الاحتلال والانتهاكات الإسرائيلية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • بيان "وقفة احتجاجية لأهالي المعتقلين أمام الأمم المتحدة" (بتاريخ 20 أيّار/مايو 2026)، حيث استنكر صمت المجتمع الدولي على جريمة الاعتقال والإخفاء القسري، وطالب بالضغط على إسرائيل للإفراج عن جميع المعتقلين.
  • بيان "أطفال رانيا العباسي ومرحلة جديدة في مسار العدالة الانتقالية" (بتاريخ 31 أيّار/مايو 2026)، الذي شدد على أن كشف الحقيقة حق أصيل للضحايا وأسرهم لا يسقط بالتقادم.
  • بيان "إعادة تأهيل سجن حلب المركزي" (بتاريخ 25 أيّار/مايو 2026)، حيث أكد على أن "السجون يجب أن تكون مساحة للإصلاح، لا مكاناً للإمعان في العقوبة"، وهو مبدأ يجب أن يسري على كافة مراكز الاحتجاز، بما فيها السجون الإسرائيلية.

يُحمّل تيار المستقبل السوري الحكومة السورية مسؤولية متابعة ملف المختطفين بكل جدية، ويُطالبها باتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية عاجلة.

ففي الوقت الذي يتفهم فيه تيار المستقبل السوري صعوبة المفاوضات مع إسرائيل، إلا أنه يُذكّر بأن صمت الدولة أو تأخرها في التحرك يُعطي الاحتلال غطاءً لمواصلة انتهاكاته.

وقد ناشدت أم حمزة الرئيس الشرع بأن تكون قضية المعتقلين "من أولويات الحكومة في أي اتفاق أمني مع الاحتلال الإسرائيلي"، وهو مطلب مشروع.

وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. تشكيل خلية أزمة وطنية عليا، تضم وزارات الخارجية والداخلية والعدل، بالإضافة إلى خبراء قانونيين وحقوقيين، تتولى متابعة ملف المعتقلين السوريين لدى الاحتلال بشكل حصري ومستمر، وتضع خطة عمل واضحة المعالم.
  2. تكثيف الضغط الدبلوماسي عبر القنوات الرسمية، وتفعيل دور مندوب سورية لدى الأمم المتحدة لمخاطبة مجلس الأمن والجهات الدولية المعنية، والاستفادة من تقارير منظمات حقوق الإنسان الموثقة لحجم الانتهاكات.
  3. مخاطبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمطالبة بالكشف عن مصير المعتقلين، وتمكينها من زيارة أماكن احتجازهم، أسوة بالتزامات إسرائيل كدولة موقعة على اتفاقيات جنيف.
  4. إشراك المجتمع المدني والجهات الحقوقية في متابعة هذا الملف، وتقديم الدعم القانوني والنفسي لعائلات المعتقلين، وضمان عدم نسيان قضيتهم في أي مفاوضات أو تفاهمات مستقبلية. يُوجّه تيار المستقبل السوري تحية إكبار وإجلال لكل أم صابرة، كأم حمزة، التي رفعت صوتها لتكون صوتاً لكل العائلات السورية التي تنتظر.

ونؤكد لأم حمزة ولجميع أهالي المعتقلين أن قضيتهم هي قضيتنا جميعاً، وأن جهودنا في تيار المستقبل السوري لن تتوقف حتى يعود كل مختطف إلى أهله سالماً.
ونرى أن الحكومة السورية الانتقالية مدعوة اليوم إلى تحويل نداءات الأمهات إلى أفعال بالطرق الدولتية والديبلوماسية، وإثبات أن سورية الجديدة لا تترك أبناءها خلف أسوار المعتقلات، وأن كرامة المواطن السوري خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

شاركها على:

اقرأ أيضا

إطلاق تطبيق "الشؤون المدنية"

تقدم وزارة الداخلية تطبيق الشؤون المدنية الذي يساعد في تسهيل الوصول إلى الخدمات المدنية وتقليل الزيارات للدوائر الحكومية.

21 يونيو 2026

إدارة الموقع

عيد الأب

عيد الأب هو فرصة لتسليط الضوء على دور الآباء في تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي في سورية.

21 يونيو 2026

إدارة الموقع