اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع

يحيي المجتمع الدولي في التاسع عشر من يونيو/حزيران من كل عام، "اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع"، وهو مناسبة رسمية اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها رقم 69/293.
يهدف هذا اليوم إلى رفع مستوى الوعي بضرورة إنهاء العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، وتكريم الضحايا والناجين الذين واجهوا هذه الجرائم البشعة المستخدمة كتكتيك حرب ممهج وسلاح للترهيب والإخضاع، والوقوف إجلالاً وتضامناً مع شجاعتهم.

يرى تيار المستقبل السوري أن العنف الجنسي والجسدي الذي مارسته الأجهزة الأمنية وميليشيات النظام السوري البائد لم يكن سلوكاً فردياً، بل كان سلاح حرب تدميري وأداة كسر سياسية ممنهجة طعنت النسيج الاجتماعي السوري في صميمه، واستهدفت كرامة المرأة والرجل والطفل السوري على حد سواء.

يرى تيار المستقبل السوري مصداقية تامة وتقاطُعاً دقيقاً في الإحصائيات الصادرة عن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" والمنظمات الدولية لعام 2026، والتي توثق أن ما لا يقل عن 11,500 حالة عنف جنسي واعتداء مسجلة تم ارتكابها بحق الإناث والذكور داخل مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري البائد منذ عام 2011، وما زالت المئات من الناجيات يواجهن بصمت آثار الصدمات العميقة والوصم المجتمعي القاسي.

يرى تيار المستقبل السوري أن أي مسار حقيقي للعدالة الانتقالية والتعافي المجتمعي في هذه المرحلة الانتقالية التي تخوضها بلادنا، لن يُكتب له النجاح ما لم يكن ملف إنصاف الضحايا والناجين والناجيات من العنف الجنسي في مقدمة الأولويات؛ وذلك عبر محاسبة الجناة، وتوفير جبر ضرر مادي ومعنوي يحفظ كرامتهم ويدمجهم بحاضنتهم الوطنية.

يرى تيار المستقبل السوري في هذا اليوم مناسبة لتوجيه تحية إجلال مفعمة بالاحترام للناجيات والناجين السوريين الذين كسروا جدار الصمت، وتحلّوا بالشجاعة الفائقة للإدلاء بشهاداتهم أمام المحاكم الدولية والوطنية، ممهدين الطريق لمحاصرة المجرمين ومنع إفلاتهم من العقاب.

يقدم تيار المستقبل السوري بالتوصيات التالية:

  1. إطلاق استراتيجية "جبر الضرر الشامل": دعوة القوى المدنية والحكومة الانتقالية لتأسيس برامج وطنية متخصصة تضمن الدعم النفسي، الصحي، والقانوني المجاني للناجيات والناجين، والعمل الفوري على إزالة أي أثر للوصم المجتمعي من خلال حملات توعية دينية ومدنية مكثفة.
  2. عدم شمول الجرائم الجنسية بالعفو: الإصرار على أن تكون الجرائم المتعلقة بالعنف الجنسي مستثناة تماماً من أي مراسيم عفو أو تسويات سياسية مستقبلية، وضمان محاكمة القادة والمسؤولين الذين أعطوا الأوامر أو تغاضوا عن ارتكابها تحت بند "مسؤولية القيادة".
  3. مواءمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات الدولية: حث اللجان الدستورية والقانونية في المرحلة الحالية على مراجعة التشريعات السورية وتعديلها لتتوافق مع الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، وتغليظ العقوبات ضد أي شكل من أشكال العنف والابتزاز الجنسي في الفضاءين العام والخاص.

شاركها على:

اقرأ أيضا

إلغاء قانونَي "محاسبة سورية"

تيار المستقبل السوري يرحب بإلغاء قانونَي محاسبة سورية كخطوة نحو سورية جديدة.

18 يونيو 2026

إدارة الموقع

اللقاء الجامع لقادة وممثلي مدينة معرة النعمان

اللقاء الجامع لقادة ومعرة النعمان: خطوة استراتيجية نحو تحسين الواقع الخدمي والاجتماعي للمدينة.

18 يونيو 2026

إدارة الموقع