بيان داعش لاستقطاب المقاتلين الأجانب

يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ القلق محاولات تنظيم "داعش" استغلال المرحلة الانتقالية الدقيقة في سورية، والتي تجلت عبر بيان تحريضي في افتتاحية العدد 547 من "مجلة النبأ" الصادر يوم الخميس 14 أيّار/مايو 2026 تحت عنوان "بين التابع والمتبوع".
ونرى أن هذا البيان هو محاولة لاستقطاب واستمالة شريحة اجتماعية هشة وثمينة هي المقاتلين الأجانب، من خلال خلق رواية هدامة مفادها أن الحكومة الجديدة "تخلت عنهم"، بهدف تجنيدهم في صفوف التنظيم.

يستنكر تيار المستقبل السوري وبشدة كل أشكال التحريض على العنف والتمرد ضد الدولة السورية، ويدين أي محاولة للتشويش على المرحلة الانتقالية واستهداف السلم الأهلي، ونرى أن وصف البيان لمعركة "داعش" بأوصاف زائفة ما هو إلا انعكاس لحالة الهشاشة التي يعيشها التنظيم، وإفلاسه السياسي والفكري، ومحاولة يائسة لإعادة تموضع في المناطق الهشة في سورية.

يُحذّر تيار المستقبل السوري من خطورة تجاهل ملف المقاتلين الأجانب، ويدعو إلى التعامل معه بحكمة بالغة.
كما ويرصد تيار المستقبل السوري بقلق الخطر المزدوج لهذا البيان:

أولاً، استغلاله لمشاعر الإحباط والمخاوف المشروعة لدى بعض فئات المقاتلين الأجانب حول مستقبلهم ومصيرهم في سورية ما بعد الحرب.
ثانياً، العمل على شق الصف الوطني وإظهار صورة الدولة وكأنها عاجزة عن حماية نفسها وإدارة تنوعها العسكري.

يؤكد تيار المستقبل السوري على أن العبء الأكبر في مواجهة هذا التحدي يقع على عاتق الحكومة السورية.

ونرى أن الدعوات الصادرة عن التنظيم لا يمكن تفكيكها فقط بالقوة العسكرية الأمنية، بل تحتاج إلى معالجة شاملة لجذور المشكلة، وهذا يتطلب تنفيذ حزمة سريعة من الإجراءات، أبرزها:

  • إيجاد حل سياسي وعسكري عادل وشفاف لمصير المقاتلين الأجانب، إما من خلال إدماجهم في مؤسسات الدولة الجديدة وفق معايير دقيقة ومراقبة، أو تسهيل عودتهم الطوعية إلى بلدانهم بالتنسيق مع المجتمع الدولي، ووقف حالة اللايقين والغموض التي يستغلها التنظيم.
  • الإسراع في إصدار تشريعات منظمة لمكافحة الإرهاب تضبط أوضاع المقاتلين الأجانب وتفصل بين من ثبت تورطه بالدماء ومن لم يثبت، وتقديم محاكمات علنية وعادلة تخلق رادعاً وتحد من استغلال دعاية "داعش".

يوجّه تيار المستقبل السوري رسالة واضحة للمقاتلين الأجانب، مفادها أنهم اليوم أمام اختبار مصيري: إما أن يكونوا شركاء في بناء سورية الجديدة دولة القانون والمؤسسات والعدالة، أو أن يتم استغلالهم كوقود لحروب لن تخدم أحداً سوى أعداء الاستقرار.
وإن تيار المستقبل السوري إذ يدرك التضحيات التي قدمها العديد من هؤلاء المقاتلين في تحرير البلاد من طغيان النظام البائد، فإنه يذكرهم بأن الدولة الجديدة التي يبنونها معاً اليوم هي الضمانة الحقيقية لحقوقهم ومستقبلهم، وليست "داعش" الوهمية التي يروج لها التنظيم، والتي لا تعرف إلا القتل والتدمير والدمار.

يُثمن تيار المستقبل السوري بما قامت به وزارة الداخلية مؤخراً من مداهمة لخلايا "داعش" النائمة، ويدعو إلى تعزيز العمل الاستخباري وزيادة التعاون الأمني مع القوى الإقليمية والدولية، لأن هذا التنظيم لم يعد يهدد سورية فقط، بل هو عدو للإنسانية جمعاء.

شاركها على:

اقرأ أيضا

ملتقى "حديث السوريين" في إدلب وتجسيد الحوار الوطني

تغطية شاملة لملتقى "حديث السوريين" بإدلب الذي يعيد الأمل في الوحدة الوطنية والتعاون بين كافة الأطياف السورية.

16 مايو 2026

إدارة الموقع

اليوم الدولي للعيش معاً في سلام

احتفال اليوم الدولي للعيش معاً في سلام يعكس التزام سورية نحو السلام والمواطنة المتساوية في ظل الظروف الراهنة.

16 مايو 2026

إدارة الموقع