يشارك تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي احتفاءه بـ "اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف"، هذا اليوم الذي أقرته منظمة اليونسكو منذ عام 1995، تخليداً لذكرى رحيل عمالقة الأدب الإنساني، وتأكيداً على أن الكتاب سيبقى الجسر الأمتن للتواصل بين الثقافات، والأداة الأسمى لصون الهوية وتنوير العقول.
يرى تيار المستقبل السوري أن هذا اليوم وقفة سنوية لمراجعة واقع المعرفة.
كما نؤمن في تيار المستقبل السوري أن "الكتاب" هو الركيزة الأساسية في معركة الوعي، والوسيلة الفضلى لتحقيق التحرر الفكري.
وإن حماية حقوق المؤلف صيانة للإبداع البشري وضمانة لاستمرارية العطاء الفكري الذي يغذي نهضة الأمم.
يُذكّر تيار المستقبل السوري أن هذه المناسبة تأتي وسط تحديات جسيمة تواجهها المنطقة، حيث تشير التقارير الحديثة (وفقاً لمؤشر القراءة العربي ومتابعات اليونسكو 2025) إلى:
- الفجوة المعرفية، فرغم التحسن النسبي في معدلات القراءة الرقمية، إلا أن الوصول إلى الكتاب المطبوع في مناطق النزاعات واللجوء ما زال يواجه عوائق اقتصادية ولوجستية كبيرة.
- أزمة النشر، حيث شهدت صناعة الكتاب السورية تراجعاً ملحوظاً نتيجة ظروف الحرب، مما يتطلب استراتيجية وطنية شاملة لدعم دور النشر السورية وحماية حقوق الكتاب السوريين في الداخل والشتات.
- التحول الرقمي، حيث تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 60% من جيل الشباب يتجه نحو المحتوى الرقمي، مما يفرض علينا ضرورة "رقمنة المعرفة" وتوفير منصات آمنة تحترم حقوق الملكية الفكرية.
إننا في تيار المستقبل السوري، ومن منطلق مسؤوليتنا الوطنية تجاه مستقبل الأجيال، نؤكد على الآتي:
1- بناء الإنسان: لا يمكن بناء "سوريا المستقبل" دون جيل قارئ، يمتلك مهارات النقد والتحليل، وهذا يبدأ من إعادة الاعتبار للمكتبة المدرسية والجامعية.
2- دعم المبدع السوري: نناشد المؤسسات المعنية بوضع تشريعات حديثة تحمي نتاج العقل السوري من السطو أو الضياع، وتسهيل وصول الكتاب إلى كل بيت سوري.
3- المعرفة كحق سيادي: نعتبر أن توفير الكتاب وتسهيل القراءة هو حق من حقوق الإنسان، وجزء لا يتجزأ من الأمن القومي الثقافي لسورية.
ختاماً، يتوجه تيار المستقبل السوري بالتحية لكل كاتب ومؤلف وناشر سوري، صمد في وجه التجهيل، واستمر في خطّ حروف النور رغم عتمة الظروف.
كما نعدُ بأن يكون دعم الثقافة والمعرفة في مقدمة أولويات مشروعنا الوطني، لنمضي بسورية نحو غدٍ يكتبه أبناؤها بمداد العلم والحرية.
فلتعش سورية وطناً للعلم والعلماء، ومنارةً للفكر والإبداع.
الأمانة العامة