التوغلات الإسرائيلية واختطاف مدني من قرية أم العظام بريف القنيطرة

تابع تيار المستقبل السوري ببالغ القلق والاستنكار توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية أم العظام، شمالي محافظة القنيطرة، يوم الجمعة الموافق 24 نيسان/أبريل 2026، حيث نفذت خلاله قوة مؤلفة من عدة آليات عسكرية مداهمات لمنازل المدنيين، واختطفت أحد السكان دون توضيح أسباب الاعتقال، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية.
وقد تلاه، يوم السبت 25 نيسان/أبريل 2026، تجديد للتوغلات على عدة محاور في ريف القنيطرة.

يستنكر تيار المستقبل السوري دخول قوة إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات عسكرية إلى قرية أم العظام بريف القنيطرة الشمالي، ونفذت عمليات مداهمة وتفتيش في منازل المدنيين، قبل أن تعتقل أحد السكان وتقتاده إلى جهة مجهولة. كما توغلت قوات الاحتلال في اليوم نفسه في قريتي المعلقة والحيران بريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تنسحب لاحقاً. وفي اليوم التالي، جدد الجيش الإسرائيلي توغلاته على عدة محاور، وأدخل تجهيزات لتعزيز تحصيناته في تل الأحمر الشرقي، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي.

يُشدد تيار المستقبل السوري على أنه لم تكن الأحداث الأخيرة في أم العظام وليدة لحظة، بل جاءت في سياق سياسة إسرائيلية ممنهجة بدأت مع أول أيام تحرير سورية من نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.

فمع الإعلان عن سقوط النظام البائد، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تجاوز خط وقف إطلاق النار لعام 1974، محتلة المنطقة العازلة ومناطق إضافية في ريف القنيطرة ودرعا.
وخلال الفترة من كانون الأول 2024 حتى نيسان 2026، أنشأ جيش الاحتلال تسع قواعد عسكرية ثابتة في الجنوب السوري، منتشراً على مساحة 235 كيلومتراً مربعاً داخل المنطقة العازلة، كما تم توثيق أكثر من 800 نقطة توغل سيطر عليها، وصولاً إلى مسافة عشرين كيلومتراً من العاصمة دمشق.

أما التوغلات البرية المباشرة في القرى والبلدات، فقد ارتفعت بشكل دراماتيكي منذ منتصف شباط/فبراير 2026، حيث تم توثيق ما لا يقل عن 28 توغلاً برياً حتى منتصف آذار/مارس 2026، وبلغ عدد المعتقلين من المدنيين 17 مواطناً على الأقل.

يشير تيار المستقبل السوري إلى التقرير الصادر عن مركز الأبحاث والاستشارات "SARI Global"، المنشور على موقع الأمم المتحدة، إلى أن الوجود الإسرائيلي في الجنوب السوري لا يقتصر على ضربات محدودة، بل يقوم على بنية أمنية قسرية تهدف إلى إدارة جبهة غير مستقرة.

وقد وثق التقرير 897 حادثة منسوبة للاحتلال الإسرائيلي، بينها 123 حادثة خلال آذار/مارس 2026، مقارنة بـ 91 في كانون الثاني و 97 في شباط، مما يعكس تصاعداً واضحاً في الانتهاكات.
وبحسب إحاطة نائب المبعوث الأممي كلاوديو كوردوني أمام مجلس الأمن، فقد تزايدت عمليات المروحيات والمسيّرات الإسرائيلية في المجال الجوي السوري، وأودت الغارات الإسرائيلية بحياة مدنيين ونزوح المئات إلى داخل سورية.

يُذكر تيار المستقبل السوري مواقفه السابقة التي نشرناها عبر موقعنا الرسمي، ومن أبرزها:

  • بيان "اعتداءات إسرائيل على سورية" (بتاريخ 10 كانون الأول/ديسمبر 2024)، حيث أكدنا أن السوريين لن يتوانوا عن الدفاع عن أرضهم ضد أي تمادٍ إسرائيلي بري يتجاوز الخطوط الحمر رغم معاناتنا الشديدة.
  • بيان "العدوان الإسرائيلي على السيادة الوطنية السورية" (بتاريخ 16 تموز/يوليو 2025)، حيث أدان تيار المستقبل السوري العدوان الإسرائيلي السافر الذي استهدف مؤسسات الدولة ومنشآتها المدنية والعسكرية وشدد على جرمية هذه الانتهاكات بحق المدنيين.
  • بيان "التوغلات الإسرائيلية في درعا والقنيطرة" (بتاريخ 17 آذار/مارس 2026)، حيث رصدنا نمطاً تصاعدياً ممنهجاً في الانتهاكات، تمثّل في توغل 24 آلية عسكرية ثقيلة، مدعماً بشهادات ميدانية مفصلة.
  • بيان "التحركات العسكرية الإسرائيلية في تل الأحمر الشرقي" (بتاريخ 19 نيسان/أبريل 2026)، حيث أعربنا عن بالغ القلق والاستنكار لإدخال جرافات وغرف مسبقة الصنع بهدف إنشاء نقطة عسكرية جديدة، رأينا فيها تثبيتاً للوجود الإسرائيلي في العمق السوري وانتهاكاً فاضحاً للسيادة الوطنية.

وبناء على ما تقدم، فإن تيار المستقبل السوري يعلن ما يلي:

  1. استنكار وإدانة: يدين بأشد العبارات جريمة التوغل والاختطاف في قرية أم العظام، ويعتبرها جريمة حرب.
    كما نستنكر سياسة التصعيد الإسرائيلية الممنهجة التي تمارس في الجنوب السوري يومياً، عبر التوغل والقصف وانتهاك حرمة المنازل وترويع المدنيين.
  2. متابعة قضية المواطن المختطف من أم العظام انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، ونطالب السلطات السورية المعنية ببذل أقصى الجهود الدبلوماسية والقانونية للإفراج عنه فوراً، كما نتابع مصير 17 معتقلاً سورياً على الأقل ما زالوا في سجون الاحتلال.
  3. نطالب الحكومة السورية بالاضطلاع بواجباتها في حماية السيادة الوطنية، عبر اتخاذ إجراءات عملية وفعالة لردع هذه الانتهاكات اليومية، وتعزيز القدرات الدفاعية للجيش العربي السوري في مواجهة التحديات الأمنية.
  4. نُحمّل المجتمع الدولي كامل المسؤولية عن استمرار هذه الانتهاكات، وندعو مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة واتخاذ إجراءات حازمة وفورية تضع حداً للاعتداءات الإسرائيلية وتضمن الانسحاب من الأراضي المحتلة وفقاً للقرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 497.
  5. يؤكد تيار المستقبل السوري أن حق سورية في الدفاع عن أرضها وسيادتها مكفول بالقانون الدولي، ونرى أن إرادة السوريين لن تنكسر، وأن التلاحم الوطني كفيل بتحرير كل شبر من تراب سورية.
  6. يرى تيار المستقبل السوري أن العدوان الإسرائيلي، الذي بلغ ذروته بعد سقوط نظام الأسد مباشرة، يهدف إلى إجهاض عملية التحول الانتقالي في سورية وإبقاء المنطقة في حالة من عدم الاستقرار.
    لذلك، فإن تيار المستقبل السوري سيواصل فضح هذه المخططات، وسيضغط (من خلال موقعه المستقل) لتمتين الجبهة الداخلية لمواجهة هذا التهديد الوجودي وضمان قيام سورية الجديدة كدولة ذات سيادة كاملة ومستقلة وقادرة على حماية شعبها وأرضها.

ختاماً: يكرر تيار المستقبل السوري تضامنه المطلق مع أهالي القنيطرة ودرعا والجولان السوري المحتل، ويشيد بصمودهم الأسطوري في وجه آلة الاحتلال الغاشمة.

ويجدد تيار المستقبل السوري عهده بأن قضية الجولان ستبقى حاضرة في كل محفل وطني ودولي، وأن المقاومة الشعبية السورية هي السلاح الأنجع لإفشال كل مخططات الاحتلال.

شاركها على:

اقرأ أيضا

نعي وفاة المعارض السوري الأستاذ حسن عبد العظيم

رحيل السياسي والحقوقي حسن عبد العظيم يترك أثرا كبيرا في تاريخ المعارضة السورية ومعركتها من أجل الديمقراطية.

26 أبريل 2026

إدارة الموقع

اليوم العالمي للملكية الفكرية

اليوم العالمي للملكية الفكرية هو مناسبة لتأكيد أهمية حماية حقوق المبدعين وضمان التنمية المستدامة.

26 أبريل 2026

إدارة الموقع