يتابع تيار المستقبل السوري بقلق بالغ التقارير الواردة حول تأخر صرف مستحقات "وكلاء التربية" في مديريات التربية المختلفة، حيث يمتد التأخير لأكثر من سبعة أشهر (منذ الشهر التاسع من العام الماضي)، مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك. ووفقاً لما نشرته "زمان الوصل" في 18 آذار 2026، يعيش آلاف المعلمين والمعلمات حالة من الضائقة المالية الحادة، مع تراكم الديون واضطرار الكثيرين للاقتراض لتأمين احتياجات رمضان والعيد وسط موجة غلاء غير مسبوقة.
يرى تيار المستقبل السوري أن هذه الأزمة تمس شريحة أساسية من الكوادر التعليمية التي تحمل على عاتقها مسؤولية بناء الأجيال في مرحلة انتقالية حرجة. فالمعلمون ليسوا مجرد موظفين، بل هم عماد الاستقرار الاجتماعي والنفسي لملايين الأسر السورية. وتأخير مستحقاتهم لفترة طويلة كهذه يهدد استقرارهم المعيشي، ويؤثر سلباً على أدائهم المهني وعلى جودة التعليم نفسه.
يشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة التدخل الفوري من قبل وزارة التربية ووزارة المالية لصرف المستحقات المتراكمة دون تأخير إضافي وبدون تمييز بين المديريات أو الانتقائية في الصرف. كما ندعو إلى:
- إعلان جدول زمني واضح وشفاف لصرف الرواتب المتبقية، مع توضيح الأسباب الفعلية للتأخير وخطة لمنع تكراره في المستقبل.
- تخصيص دفعة عاجلة قبل العيد لتخفيف العبء المالي عن العوائل، خاصة أن نسبة من تسلموا جزءاً محدوداً (ثلاثة أشهر فقط) لا تتجاوز 10% من الإجمالي حسب التقارير المتداولة.
- مراجعة آليات صرف الرواتب لضمان الانتظام والشفافية، بما في ذلك تفعيل التحويلات المصرفية المباشرة وتعزيز التنسيق بين الوزارات المعنية.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن إصلاح قطاع التربية والتعليم يبدأ بحماية كرامة واستقرار العاملين فيه. وفي مرحلة إعادة البناء الوطني، لا يمكن تحقيق نهضة تعليمية حقيقية دون الوفاء بالتزامات الدولة تجاه معلميها ومعلماتها.
يدعو تيار المستقبل السوري الحكومةَ الانتقالية إلى الاستجابة السريعة لهذه الصرخة الإنسانية، ويجدد التزامه بدعم كل جهد يعزز العدالة الاجتماعية والشفافية في إدارة الموارد العامة، ليتمكن الشعب السوري من عبور هذه المرحلة بكرامة وأمل.