3- حاجتنا إلى فقهٍ جديد (3): د. إحسان بعدراني

إن دعوتنا لـ حاجتنا إلى فقهٍ جديد ليس كما توهَّم البعض أنّها مجرد نزوةٍ طارئةٍ دافعها حبُّ الظهور وشهرة الأضواء، أو انسياقاً عن غير تبصُّرٍ خلف تياراتٍ سادت في مطالع تسعينات القرن الماضي، كانت تدعو إلى التّحديث والمعاصرة!
بل هي حلقةٌ في سلسلةٍ طويلةٍ من الجدِّ والبحث والنّدوات والمؤتمرات والخطب والكُتب وغير ذلك.

وليست الدَّعوة لـِ حاجتنا إلى فقهٍ جديد كما توهَّم آخرون أيضاً، دعوةً إلى دين جديد! تلك التّهمة التي كانت كافيةً زمن العبّاسيين لتزجَّ بصاحبها في حبس الزندقة، وهي كافيةٌ في عصرنا للحكم على صاحبها بالكُفر والنَّفي وطلاق زوجه منه..

دعوتنا هذه في حقيقتها دعوةٌ إلى إحياء علم مقاصدِ الشّريعةِ وأهدافها وثوابتها، ورسم معالم هويتنا الاسلامية العربية الأصيلة المهجورة، وترسيخ منظومة قيمٍ أخلاقيّةٍ وسلوكيّةٍ لدى الفرد والجماعة، وتبييان حقيقة قاعدةٍ لاغنى عنها تقول: (الإسلام والسلطان أخوان توأمان)، دعوةٌ لم تغب أبداً عن القرآن والحديث، تنطلق من نواميس الكون الثابتة، وتنسجم مع حاجات ومصالح الإنسان المتغيرة، وإعادة الاعتبار لمنهج المشورة والحوار، ولأسلوب الجدال بالتي هي أحسن، ليس مع منكري الشريعة الاسلامية فقط! بهدف تصحيح أفكارهم المشوهة والمحرفة عنها، وتقويم أحكامهم العدائية عليها، بل مع المسلمين أنفسِهم، بعد أن أضحَوا في العالم كالأيتام على موائد اللئام في الإعلام، بضاعتهم الرفض والأوهام، والاتهام ،وإصدار الأحكام، وتضليل العوام.

شاركها على:

اقرأ أيضا

صندوق إعادة إعمار سورية بين وعود التمويل الدولي وتعقيدات المرحلة الانتقالية

صندوق إعادة إعمار سورية وكيفية تحويل الوعود الدولية إلى نتائج ملموسة في فترة ما بعد النزاع.

17 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع

رؤية "سورية بلا مخيمات" والتحذير من عودة النازحين قبل تهيئة مناطقهم

التحذيرات المتعلقة بعودة النازحين في ظل رؤية سورية بلا مخيمات وكيفية ضمان العودة بكريمة.

17 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع