اليوم العالمي للإحصاء

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم بموجب القرار رقم (69/282)، وتأتي هذه المناسبة تحت شعار ممتد وثابت للأمم المتحدة وهو: "بيانات أفضل، لحياة أفضل" (Better Data, Better Lives)، مع التركيز الدولي الحالي على محور "قيادة التغيير باستخدام البيانات والإحصاءات عالية الجودة للجميع".

يؤكد تيار المستقبل السوري أن اليوم العالمي للإحصاء، الذي يُحتفى به دولياً في 20 تشرين الأول/أكتوبر، يمثّل اعترافاً أممياً بدور المعرفة الرقمية والبيانات الشفافة في صياغة السياسات التنموية العادلة وتتبع مؤشرات الاستقرار البشري.
ويوضح تيار المستقبل السوري أن شعار الأمم المتحدة المستدام "بيانات أفضل، لحياة أفضل" يجسّد العلاقة الطردية بين توفر المؤشرات الإحصائية الدقيقة والنزيهة، وبين قدرة المجتمعات على تحسين جودة التعليم، والصحة، والمعيشة، ومكافحة التهميش.
ونُشير إلى أن حجب البيانات أو تزويرها يُعد أداة من أدوات التجهيل السياسي والاقتصادي التي تستخدمها الأنظمة غير الديمقراطية لتغييب الوعي الجمعي وإعاقة آليات التخطيط للمستقبل.

يستند تيار المستقبل السوري إلى التقارير الدولية الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) لعام 2026، والتي تشير إلى أن سورية تعيش حالة "عتمة إحصائية غامرة"، نتيجة لتوقف المسوح الميدانية الشاملة وغياب المساءلة المؤسساتية.
كما يُعرب تيار المستقبل السوري عن قلقه البالغ من اعتماد تقييمات الفقر، والبطالة، والتضخم، والنزوح على تقديرات عشوائية غير منضبطة، مما يمنع وصول المساعدات والمشاريع التنموية الدولية إلى مستحقيها الفعليين في الداخل السوري ويقوض جهود التعافي المبكر.

يعلن تيار المستقبل السوري التزامه المبدئي بالوقوف إلى جانب الشعب السوري، معتمداً رؤية مدنية مستقلة تتجاوز التجاذبات السياسية الضيقة، وترى في المعرفة الإحصائية الشفافة ركيزة أساسية من ركائز التحول الديمقراطي والمواطنة الحقة.

يؤمن تيار المستقبل السوري بأن محاربة الفساد المالي والإداري، وإعادة إعمار البنية التحتية، وتوفير فرص العمل للشباب، لا يمكن أن تتحقق دون الانتقال إلى "الحوكمة الرقمية" وإتاحة البيانات للعموم كأداة للرقابة الشعبية والمدنية.

يرى تيار المستقبل السوري أن رسم ملامح سورية الجديدة المشتهاة يتطلب بالضرورة بناء "عقد اجتماعي واقتصادي قائم على الحقائق لا الشعارات"، حيث تكون الأرقام والبيانات الدقيقة هي الحكم والفيصل في تقييم أداء المؤسسات والمسؤولين.

يطالب تيار المستقبل السوري السلطة القائمة بدمشق بتيسير عمل مراكز البحوث والإحصاء، وإعادة هيكلة المكتب المركزي للإحصاء ليكون هيئة مستقلة تماماً، تتمتع بالحياد والمهنية وتخضع لرقابة مدنية وقضائية.
كما يدعو تيار المستقبل السوري المنظمات الدولية ومراكز الفكر المستقلة إلى التعاون لإنشاء "منصة وطنية موحدة ومفتوحة للبيانات السورية"، تُعنى بجمع وتدقيق الإحصاءات المتعلقة بالنازحين، واللاجئين، والوضع المعيشي، لضمان عدالة التخطيط لمشاريع التنمية المستدامة.

يحث تيار المستقبل السوري منظمات المجتمع المدني والقوى الفاعلة على إطلاق برامج لبناء القدرات الإحصائية لدى الشباب السوري، وتشجيع صحافة البيانات والبحث العلمي المبني على الأدلة، كأدوات أساسية لنشر الثقافة المدنية والحضارية.

يناشد تيار المستقبل السوري كافة النخب والكفاءات السورية المهاجرة في مجالات الاقتصاد والبيانات، بتركيز جهودها البحثية نحو تشخيص الواقع المحلي بالأرقام، تمهيداً لوضع استراتيجيات علمية قابلة للتطبيق فور نضوج الحل السياسي الشامل في البلاد.

شاركها على:

اقرأ أيضا

تصريحات محافظ السويداء والدعوة للحوار الوطني

تصريحات محافظ السويداء في الحوار الوطني كوسيلة لحل الخلافات وتحسين الأوضاع الأمنية والمعيشية.

19 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع

أحداث الهرموشية في دير الزور

أحداث الهرموشية في دير الزور وما رافقها من توقيفات واحتجاجات شعبية ضد بناء داخل المقبرة.

19 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع