تشكيل مجلس الأعمال السوري الإيطالي

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ قرار وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، يوم الإثنين 27 تموز/يوليو 2026، بإعادة تشكيل مجلس الأعمال السوري-الإيطالي بموجب القرار رقم (123)، والذي يهدف إلى دعم الشراكات الاقتصادية وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.

ونراها ترجمة لرؤية "سورية الجديدة" القائمة على الانفتاح الاقتصادي، وتنويع الشراكات الدولية، وجذب الاستثمارات النوعية التي تُسهم في دفع عجلة التنمية وإعادة الإعمار.

أولاً: يُثمّن تيار المستقبل السوري إعادة تشكيل مجلس الأعمال السوري-الإيطالي، ويُشيد بالجهود التي بذلتها وزارة الاقتصاد والصناعة لتحديث هياكل التعاون الاقتصادي، معتبراً إياه خطوة عملية نحو تعزيز التبادل التجاري والاستثماري مع إيطاليا، واستعادة دور سورية كشريك اقتصادي فاعل في المنطقة.

كما ويُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تُنهي حالة الركود التي شهدها التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال سنوات الحرب، وتُؤسس لإطار مؤسسي دائم للحوار والتشاور بين رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، ونؤيد ما نص عليه القرار من أن المجلس يُعتبر الجهة الوحيدة المعتمدة لتمثيل الجانب السوري في العلاقات الاقتصادية مع الجانب الإيطالي، مما يُعزز دوره كمنصة حيوية لتحديد فرص الاستثمار الواعدة، وتذليل العقبات التي تواجه التبادل التجاري، وتعزيز التعاون في القطاعات الحيوية كالطاقة المتجددة، والصناعات التحويلية، والبنية التحتية، والزراعة.

كما ونرى في إعادة تشكيل المجلس، بعد تشكيله الأول في آذار/مارس الماضي بموجب القرار رقم (62)، إشارة إلى جدية الحكومة في تفعيل هذه الأداة الاقتصادية، وحرصها على ضخ دماء جديدة في قيادته لتكون أكثر فاعلية، حيث تم تعيين نهاد محمد الحاج صالح رئيساً للمجلس، وفراس شماس ومعاذ طهماز نائبين للرئيس، وإياد بيتنجانة أميناً عاماً، ومازن بختياري مديراً تنفيذياً.

ثانياً: يُشير تيار المستقبل السوري إلى الأهمية الاستراتيجية للتعاون الاقتصادي مع إيطاليا، التي تُعدّ إحدى أكبر الاقتصادات الأوروبية وشريكاً تجارياً مهماً لسورية، وأن تفعيل هذا المجلس يُشكل خطوة مهمة نحو إعادة بناء العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي.

ويُلاحظ تيار المستقبل السوري أن إيطاليا كانت وما زالت أحد الشركاء الاقتصاديين المهمين لسورية، وأن تفعيل مجلس الأعمال المشترك يُسهم في فتح آفاق جديدة للتبادل التجاري، وجذب الاستثمارات الإيطالية إلى سورية، خاصة في ظل حاجة البلاد الماسة إلى الخبرات والتقنيات الأوروبية في مجالات إعادة الإعمار والطاقة والصناعة.

وبدورنا فإننا ندعم هذا التوجه الذي يُعزز مكانة سورية كوجهة استثمارية واعدة، ويُسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، ويُعزز التكامل الاقتصادي مع الأسواق الأوروبية.

ثالثاً: يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتطوير العلاقات الاقتصادية الدولية وتعزيز التكامل مع الأسواق العالمية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • بيان "انطلاق مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني" (بتاريخ 2 تموز/يوليو 2026)، حيث ثمنّ التعاون الاقتصادي مع بريطانيا، وأكد على أهمية نقل الخبرات والتقنيات الحديثة وإقامة شراكات دولية حقيقية.
  • بيان "اتفاقية التوأمة بين إربد وريف دمشق" (بتاريخ 16 تموز/يوليو 2026)، الذي رحّب بالتعاون الاقتصادي مع الأردن، واعتبره خطوة نحو التكامل الاقتصادي العربي.

رابعاً: يُبدي تيار المستقبل السوري تفاؤلاً مشروطاً، ويُقدّم مجموعة من التوصيات لضمان ترجمة هذا القرار إلى نتائج ملموسة على الأرض:

  1. الإسراع في تفعيل مجلس الأعمال وعقد أولى اجتماعاته، ووضع جدول أعمال واضح يتضمن أولويات التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع تحديد فرص الاستثمار الواعدة في قطاعات الطاقة، وإعادة الإعمار، والصناعات التحويلية، والزراعة، والسياحة، أسوةً بتجارب ناجحة في دول أخرى.
  2. تعزيز دور القطاع الخاص في المجلس، من خلال إشراك رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين في عملية اتخاذ القرار، وتنظيم لقاءات دورية بين الشركات الإيطالية والسورية، لتحديد العقبات التي تواجه الاستثمار والتبادل التجاري، والعمل على تذليلها.
  3. الاستفادة من الخبرات الإيطالية في مجالات إعادة الإعمار والطاقة المتجددة، وتطوير برامج تدريبية مشتركة للكوادر السورية، بما يُسهم في نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، أسوةً بتجارب ناجحة في دول أخرى.
  4. الترويج لسورية كوجهة استثمارية واعدة، من خلال المشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية، وتسليط الضوء على المزايا التنافسية التي تتمتع بها سورية، كموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وكلفة التشغيل المنخفضة، والموارد الطبيعية والزراعية الغنية.

يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الخطوة المهمة التي تُؤكد التزام الحكومة السورية بتطوير العلاقات الاقتصادية الدولية وتعزيز الشراكات مع الدول الأوروبية.

ونُذكر بأن إعادة تشكيل مجلس الأعمال السوري-الإيطالي هي استثمار في مستقبل سورية، ورسالة أمل بأن سورية الجديدة منفتحة على العالم، وقادرة على استعادة دورها كشريك اقتصادي فاعل في المنطقة.

ونرى أن الحكومة السورية والقطاع الخاص والشركاء الإيطاليون مدعوون اليوم إلى البناء على هذا الزخم، والعمل معاً لضمان أن تكون هذه الخطوة بداية حقيقية لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، تعود بالنفع على البلدين، وتُسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً للجميع.

وسيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا المسار، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس التعاون الدولي والتنمية المستدامة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

ورشة "دور النساء والفتيات في الحد من مخاطر الكوارث في سورية"

ورشة 'دور النساء والفتيات في الحد من مخاطر الكوارث في سورية' وأهميتها في تعزيز الوعي المجتمعي.

28 يوليو 2026

إدارة الموقع

اليوم العالمي لالتهاب الكبد الوبائي

أهمية اليوم العالمي لالتهاب الكبد الوبائي في رفع الوعي وتحسين أنظمة الرعاية الصحية حول العالم.

28 يوليو 2026

إدارة الموقع