يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ التقدير والاعتزاز انطلاق المرحلة الأولى من حملة "دفعة بلاء" الطبية، التي تنفذها جمعية قطر الخيرية بالتعاون مع وزارة الصحة السورية، والتي انطلقت يوم الثلاثاء 27 تموز/يوليو 2026، في خمس محافظات (دمشق، حلب، حمص، حماة، وإدلب)، وتستهدف إجراء أكثر من 830 عملية جراحية نوعية خلال 25 يوماً في 15 مشفى موزعة على هذه المحافظات.
يُثمّن تيار المستقبل السوري هذه المبادرة الإنسانية المتجددة، ويُشيد بالدعم القطري المتواصل للقطاع الصحي السوري، معتبراً إياها تجسيداً للروح العربية الأصيلة في التضامن، واستجابة لحاجة ماسة للآلاف من المرضى غير القادرين.
حيث تشمل العمليات الجراحية المقررة تخصصات دقيقة وحساسة، أبرزها 750 عملية لإزالة المياه البيضاء (الساد) مع توفير نظارات طبية للمستفيدين، و70 عملية لعلاج التشوهات القلبية لدى الأطفال، و10 عمليات قلب مفتوح، إضافة إلى 6 عمليات زراعة قوقعة لفاقدي السمع.
ونرى في هذه الأرقام دليلاً على جدية الحملة وشموليتها، واستجابة لحاجة حقيقية للمرضى غير القادرين الذين ظلوا لسنوات يعانون من نقص الخدمات العلاجية المتقدمة، نتيجة سياسات الإهمال والتدمير الممنهج التي مارسها النظام المخلوع.
يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن هذه الحملة تأتي ضمن سلسلة متواصلة من المبادرات القطرية الداعمة للقطاع الصحي السوري، والتي تعكس التزاماً استراتيجياً بتخفيف معاناة السوريين وتطوير القدرات الطبية المحلية.
ونُذكر أن هذه الحملة تأتي بعد حملة "عطاء بلا حدود" التي أطلقها الهلال الأحمر القطري في شباط/فبراير الماضي، مما يُظهر حرصاً قطرياً على استدامة الدعم وتوسيع نطاقه ليشمل تخصصات متنوعة.
كما ونرحب بحضور السفير القطري في دمشق، خليفة بن عبد الله آل محمود الشريف، فعالية إطلاق المبادرة، مما يعكس حرصاً مشتركاً على إنجاح هذه المبادرة واستدامة أثرها، ويُجسّد عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين.
يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتطوير القطاع الصحي وتعزيز الشراكات الدولية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "مذكرة التفاهم مع مؤسسة الأطباء المستقلين (IDA)" (بتاريخ 20 حزيران/يونيو 2026)، حيث أكد على أهمية الشراكات الدولية في تطوير القطاع الصحي ونقل الخبرات وتحديث المعدات الطبية.
- بيان "إطلاق العيادات الطبية المتنقلة في القنيطرة" (بتاريخ 11 تموز/يوليو 2026)، الذي أثنى على الجهود المبذولة لتوفير الرعاية الصحية للمناطق النائية والمحرومة.
انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- ضمان الشفافية في توزيع العمليات الجراحية، وضمان وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجاً في جميع المحافظات المستهدفة، مع مراعاة الحالات الحرجة والعاجلة.
- توثيق التجربة ونقل الخبرات، من خلال إشراك الكوادر الطبية السورية في جميع مراحل العمليات، وتوفير برامج تدريبية للمتابعة، لضمان استمرارية القدرات الطبية المحلية بعد انتهاء الحملة.
- تعزيز التنسيق بين وزارة الصحة ومؤسسة قطر الخيرية، لتوسيع نطاق الحملات المستقبلية لتشمل المزيد من التخصصات والمحافظات.
- الاستفادة من هذا النموذج الناجح في جذب دعم إقليمي ودولي إضافي، لتطوير القطاع الصحي بشكل شامل، وتوفير المعدات الطبية الحديثة، وتدريب الكوادر، وإعادة تأهيل البنية التحتية للمشافي والمراكز الصحية.
يؤكد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الحملة الإنسانية النوعية، ويُثمن عالياً الدعم القطري المتواصل للشعب السوري.
كما يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن الاستثمار في صحة المواطنين هو استثمار في مستقبل سورية، وأن التعاون العربي المشترك في هذا المجال يُشكل نموذجاً يُحتذى به في التضامن الإنساني.
وندعو الحكومة السورية والشركاء الدوليون إلى البناء على هذا الزخم، وتوسيع نطاق هذه المبادرات، لتكون نموذجاً للشراكة الناجحة في القطاع الصحي، ومصدراً لتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس الكرامة والعدالة الاجتماعية