وقفة أهالي المعتقلين في القنيطرة

يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الألم والتضامن وقفة أهالي المعتقلين السوريين لدى الاحتلال الإسرائيلي، التي نظموها يوم الخميس 23 تموز/يوليو 2026، أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك ("الأندوف") في محافظة القنيطرة.

حيث رفع الأهالي مطالبهم إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، مطالبين بالكشف عن مصير أبنائهم والإفراج عنهم، بعد مرور أكثر من عام على اعتقالهم دون أي معلومات عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم.

إن هذه الوقفة، التي تأتي بعد أيام من وقفة مماثلة في محافظة درعا، هي صرخة أمهات وآباء وأطفال ينتظرون منذ شهور وأعوام كلمة حق أو خطوة إنقاذ، في ظل صمت دولي مطبق وتواطؤ مريب من المجتمع الدولي تجاه جرائم الاحتلال الممنهجة.

يُعبّر تيار المستقبل السوري عن تضامنه المطلق مع أهالي المعتقلين، ويُؤكد أن قضية أبنائهم هي قضية وطنية وإنسانية لا تقبل المساومة أو النسيان.

ويُشير تيار المستقبل السوري إلى أن وقفة أهالي القنيطرة تأتي في سياق تصاعد غير مسبوق للانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سورية، والتي تتضمن توغلات برية متكررة ومداهمات للمنازل واعتقالات تعسفية.
ونُذكر بأن هذه الممارسات، التي وثقتها المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتشكل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق والأعراف الدولية.

كما ونشدد على أن استمرار اعتقال هؤلاء المواطنين دون محاكمة أو حتى إبلاغ عائلاتهم بمكان احتجازهم، يُشكل جريمة اختفاء قسري مكتملة الأركان.

يُحمّل تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مسؤولية التقاعس عن حماية هؤلاء المعتقلين، ويُطالبهم بالتحرك الفوري والعاجل.

ويُلاحظ تيار المستقبل السوري أن الأهالي رفعوا مطالبهم إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، داعين للتدخل العاجل للكشف عن مصير المعتقلين وضمان الإفراج عنهم.

و يُشدد تيار المستقبل السوري على أن صمت المجتمع الدولي على جريمة الاعتقال والإخفاء القسري هو جريمة أخرى ترتكب بحق الإنسانية.

ونطالب الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالضغط على إسرائيل للإفراج عن جميع المعتقلين، والكشف عن مصيرهم، والسماح بزيارتهم، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم.

يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة والمتسقة في الدفاع عن حقوق المعتقلين والمختطفين، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • بيان "صرخة أم حمزة: قضية المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي" (بتاريخ 21 حزيران/يونيو 2026)، حيث ثمّن شجاعة الأهالي وصبرهم، وأكد تضامنه المطلق مع عائلات المعتقلين كافة، وطالب الحكومة السورية بتشكيل خلية أزمة وطنية لمتابعة هذا الملف.
  • بيان "وقفة احتجاجية لأهالي المعتقلين أمام الأمم المتحدة" (بتاريخ 20 أيّار/مايو 2026)، حيث استنكر صمت المجتمع الدولي على جريمة الاعتقال والإخفاء القسري، وطالب بالضغط على إسرائيل للإفراج عن جميع المعتقلين.
  • بيان "تحذير ‘هيومن رايتس ووتش’ من العقاب الجماعي" (بتاريخ 24 حزيران/يونيو 2026)، الذي أكد على أن العدالة الحقيقية لا يمكن أن تتحقق عبر الانتقام الجماعي، بل عبر مؤسسات قضائية عادلة، وهو ما ينطبق أيضاً على ضرورة محاسبة مرتكبي جرائم الاعتقال.

يُوجّه تيار المستقبل السوري نداءً إلى الحكومة السورية والمنظمات الدولية والإنسانية، ويُقدّم مجموعة من التوصيات لمعالجة هذا الملف الإنساني العاجل:

  1. تكثيف الضغط الدبلوماسي والقانوني، عبر القنوات الرسمية والأممية، لمخاطبة مجلس الأمن والجهات الدولية المعنية، والمطالبة بالكشف عن مصير المعتقلين وضمان الإفراج عنهم، أسوةً بتأكيد مناشدات الأهالي للأمم المتحدة.
  2. تفعيل دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمطالبة بتمكينها من زيارة أماكن احتجاز المعتقلين، والاطلاع على أوضاعهم، والكشف عن مصيرهم لعائلاتهم، أسوةً بالتزامات إسرائيل كدولة موقعة على اتفاقيات جنيف.
  3. إدراج قضية المعتقلين في أي مفاوضات أو تفاهمات مستقبلية، وعدم إغلاق هذا الملف تحت أي ظرف، وضمان أن تكون عودة جميع المعتقلين شرطاً أساسياً لأي ترتيبات أمنية أو سياسية.
  4. دعم الأهالي نفسياً واجتماعياً وقانونياً، من خلال توفير الدعم النفسي والاجتماعي لعائلات المعتقلين، وتقديم المساعدة القانونية المجانية لهم، ومتابعة قضاياهم في المحافل الدولية. يُجدد تيار المستقبل السوري تضامنه المطلق مع أهالي المعتقلين، ويشد على أياديهم في نضالهم العادل لاسترداد أحبائهم.

ونؤكد بأن قضية المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال هي قضية وطنية وإنسانية، وأن صمت العالم عليها هو جريمة بحق الإنسانية.

كما وندعو الحكومة السورية والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم، واتخاذ إجراءات حازمة وفورية للكشف عن مصير المعتقلين، وضمان عودتهم سالمين إلى أهاليهم، لأن كرامة المواطن السوري خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

شاركها على:

اقرأ أيضا

مدونة سلوك وزارة الداخلية

تيار المستقبل السوري يُثمن مدونة سلوك وزارة الداخلية كخطوة لإصلاح المؤسسات الأمنية وتحقيق كرامة المواطن.

25 يوليو 2026

إدارة الموقع

تعديلات الكونغرس على قانون الدفاع الأميركي

تقييم شامل لتعديلات الكونغرس على قانون الدفاع الأميركي وتأثيرها الإيجابي على العلاقات مع سورية.

25 يوليو 2026

إدارة الموقع