يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ إطلاق "الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح"، وذلك بتاريخ الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2026، في فندق الداما روز بدمشق، برعاية هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وحضر إطلاق الاستراتيجية وزراء الداخلية والعدل والمالية والاقتصاد والصناعة والاتصالات، مما يعكس حجم الاهتمام الحكومي بهذا الملف الحيوي.
يرحب تيار المستقبل السوري هذه الخطوة ويعتبرُها ترجمةً لرؤية "سورية الجديدة" في بناء نظام مالي شفاف ومؤسسي، قادر على استعادة الثقة الدولية وجذب الاستثمارات.
حيث تُعد هذه الاستراتيجية، التي تأتي بعد إعلان الهيئة كهيئة مستقلة، خطوة محورية في مسار الإصلاح المؤسسي والمالي.
كما ويدعم ما أكده رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان، من أن الاستراتيجية "لا تقتصر على صياغة وثيقة جديدة، بل تمثل فرصة لترسيخ رؤية وطنية مشتركة وتوحيد جهود جميع الجهات المعنية".
وبدورنا فإننا نرى في هذه الاستراتيجية إطاراً متكاملاً لرفع كفاءة منظومة المكافحة، وتعزيز نزاهة النظام المالي، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار والتنمية المستدامة.
يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن هذه الخطوة تأتي في سياق جهود متواصلة لاستيفاء المتطلبات الدولية، والخروج من القائمة الرمادية في أقرب وقت ممكن.
كما تابعنا باهتمام تأكيد الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، روحي الأفغاني، على أن الاستراتيجية "تشكل الإطار الذي يعيد توجيه التدفقات المالية تدريجياً نحو القنوات الرسمية، بما يُحصن الاقتصاد السوري من المخاطر عبر نظم مالية شفافة".
ونرى في هذه الاستراتيجية فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة مع المؤسسات المالية الدولية، وجذب الاستثمارات، ودعم مسار التعافي الاقتصادي، خاصة في ظل "المؤشرات المبكرة على التعافي الاقتصادي" التي تحدث عنها الممثل الأممي.
يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتطوير القطاع المالي والمصرفي وتعزيز الشفافية، والمنشورة على موقعه الرسمي:
- بيان "إطلاق تطبيق ‘الشؤون المدنية'(بتاريخ 21 حزيران/يونيو 2026)، حيث شدد على أن أتمتة الخدمات الإدارية تُسهم في الحد من الفساد.
- بيان "عودة ماستركارد إلى سورية وتعزيز التحول الرقمي" (بتاريخ 10 أيّار/مايو 2026)، الذي رحّب بالخطوة التي تعيد ربط السوق السورية بشبكة المدفوعات العالمية.
- دراسة "استراتيجية مصرف سورية المركزي 2026–2030″ (بتاريخ 7 أيّار/مايو 2026)، التي أشارت إلى أن التحول الرقمي في القطاع المالي والمصرفي هو ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار النقدي والتنمية المستدامة.
يؤكد تيار المستقبل السوري بأن نجاح الاستراتيجية يتوقف على قدرة المؤسسات على تنفيذها بشكل فعّال، وعلى تظافر جهود جميع الأطراف المعنية.
وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- الإسراع في تنفيذ الإصلاحات التشريعية والمؤسسية اللازمة، لمواكبة المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والعمل على سد أي ثغرات قانونية قد تعيق تحقيق أهداف الاستراتيجية.
- تعزيز قدرات الكوادر الوطنية في مجالات التحليل المالي والتحقيق الجنائي ومكافحة الجرائم المالية، من خلال برامج تدريبية متخصصة وتبادل الخبرات مع المؤسسات المالية الدولية.
- تفعيل دور القطاع الخاص (المصارف، شركات الصرافة، القطاع العقاري) كشريك أساسي في نجاح الاستراتيجية، من خلال حملات توعية وتدريب للامتثال للمعايير الدولية، والإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة.
- تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والدول الشقيقة والصديقة، لتبادل المعلومات والخبرات، وتنسيق الجهود في مكافحة الجرائم المالية العابرة للحدود، أسوةً بتأكيد وزير العدل على أن هذه المسؤولية "جماعية تتطلب شراكة دولية فاعلة".
- إطلاق حملات توعية وطنية حول مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تستهدف جميع فئات المجتمع، وخاصة القطاع المالي والمصرفي والقطاع الخاص، لتعزيز الوعي بأهمية الامتثال للمعايير الدولية.
يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الخطوة المهمة، ويُؤكد أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ليست مجرد التزام دولي، بل هي واجب وطني وأخلاقي، وشرط أساسي لاستعادة الثقة بالاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات، وتحقيق التنمية المستدامة.
وتيار المستقبل السوري سيبقى داعماً وناقداً ومراقباً لهذا المسار، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس الشفافية والعدالة والحوكمة الرشيدة.