يتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ انطلاق فعاليات معرض سوريا الدولي للنسيج "NASTEX 2026″ بمشاركة أكثر من 20 دولة و 300 شركة عالمية ومحلية، وذلك بتاريخ 18-07-2026م، والذي افتتحه رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع، بكلمة أكّد فيها أهمية دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز الإنتاج والاستثمار، واستعادة المكانة الاقتصادية لسورية، وبحضور رسمي وشعبي واسع، إلى جانب مشاركة كبيرة للشركات المتخصصة في الصناعات النسيجية، بما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين والمنتجين بإحياء أحد أهم القطاعات الاقتصادية في سورية.
يرى تيار المستقبل السوري أن قطاع النسيج يُعد من الركائز التاريخية للاقتصاد السوري، وقد شكّل لعقود طويلة أحد أبرز القطاعات الإنتاجية والتصديرية، وأسهم في توفير فرص العمل، وتعزيز القيمة المضافة للصناعة الوطنية، وترسيخ مكانة المنتج السوري في الأسواق الإقليمية والدولية، كما يمتلك من المقومات ما يؤهله ليكون أحد محركات التعافي الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن نجاح مثل هذه المعارض لا ينبغي أن يقتصر على عرض المنتجات وإبرام الصفقات التجارية، بل ينبغي أن يكون جزءاً من رؤية وطنية شاملة لإعادة بناء القطاع الصناعي، تقوم على تحديث البنية التحتية، وتشجيع الاستثمار، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتأهيل اليد العاملة، وتسهيل الحصول على التمويل، وتوطين التقنيات الصناعية الحديثة.
كما يشدد تيار المستقبل السوري على أهمية توفير بيئة قانونية واقتصادية مستقرة، تكفل حماية المستثمرين، وتعزز المنافسة العادلة، وتحد من البيروقراطية، وتحقق الشفافية في الإجراءات، بما يسهم في استعادة الثقة بالاقتصاد السوري، وجذب رؤوس الأموال الوطنية والعربية والدولية.
يرى تيار المستقبل السوري أن مشاركة رئيس الجمهورية في افتتاح المعرض تحمل رسالة إيجابية تؤكد اهتمام الدولة بإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية، وأن هذه الرسالة ينبغي أن تترجم إلى سياسات عملية وإصلاحات اقتصادية وتشريعية وإدارية، تضمن استدامة النمو الصناعي، وتوفر البيئة المناسبة لازدهار الاستثمار والإنتاج.
وانطلاقاً من ذلك، يوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- وضع استراتيجية وطنية شاملة للنهوض بالصناعات النسيجية، تتضمن أهدافاً واضحة للإنتاج والتصدير والتشغيل، مع مؤشرات أداء قابلة للقياس.
- إعادة تأهيل المدن والمناطق الصناعية، وتوفير خدمات الكهرباء والطاقة والمياه والاتصالات والنقل، باعتبارها متطلبات أساسية لاستدامة العملية الإنتاجية.
- تقديم حوافز استثمارية وضريبية وجمركية للمصانع القائمة والاستثمارات الجديدة، مع إعطاء الأولوية لإعادة تشغيل المنشآت المتوقفة والمتضررة.
- دعم زراعة القطن والصناعات المرتبطة به، بما يعيد التكامل بين القطاعين الزراعي والصناعي، ويعزز سلاسل القيمة الوطنية.
- إطلاق برامج وطنية لتأهيل الكوادر الفنية والمهنية، وربط التعليم المهني باحتياجات سوق العمل، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي في الصناعات النسيجية.
- فتح أسواق تصديرية جديدة من خلال الاتفاقيات الاقتصادية والمعارض الدولية، والعمل على استعادة السمعة التاريخية للمنتج النسيجي السوري.
- تشجيع التحول نحو الصناعة الذكية والمستدامة، عبر إدخال التقنيات الحديثة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، والالتزام بالمعايير البيئية والجودة العالمية.
- إنشاء منصة دائمة للتنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وغرف الصناعة والمستثمرين والخبراء، لمتابعة التحديات، وصياغة الحلول، وتحويل مخرجات المعارض الاقتصادية إلى برامج تنفيذية.
يؤمن تيار المستقبل السوري بأن استعادة قوة الصناعة السورية ليست هدفاً اقتصادياً فحسب، بل هي ركيزة من ركائز الأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي، وأحد أهم مفاتيح تحقيق التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل، وزيادة الصادرات، وتعزيز الاكتفاء الإنتاجي، وبناء اقتصاد وطني حديث قادر على المنافسة إقليمياً ودولياً.