يستعرض تيار المستقبل السوري الأبعاد الإنسانية والدولية لليوم العالمي للمسعفين، الذي يُصادف الثامن من يوليو من كل عام، وهو اليوم الذي تم إطلاقه رسمياً عام 2022 تخليداً لذكرى ميلاد الطبيب العسكري "دومينيك جان لاري" مؤسس منظومة الإسعاف الحديثة، بهدف تكريم المستجيبين الأوائل وتثمين تضحياتهم الجسيمة في إنقاذ الأرواح.
يُشير تيار المستقبل السوري إلى الأهمية الاستثنائية لشعار هذا العام 2026 "الابتكار والتكامل" الذي أطلقته الكليات والمنظمات الإسعافية الدولية، والذي يركز على دمج التقنيات الرقمية الحديثة والمنظومات الذكية في الرعاية العاجلة لرفع كفاءة الاستجابة الطبية وتقليل نسب الوفيات في الأزمات الحادة.
يتوجه تيار المستقبل السوري بتحية إجلال وفخر لكافة الكوادر الإسعافية السورية، وفي مقدمتهم أبطال الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) ومنظمات الإسعاف الطبي، مستذكراً التضحيات الأسطورية لقطاع الإسعاف السوري الذي قدم مئات الشهداء والمصابين خلال سنوات الحرب جراء الاستهداف الممنهج للمنشآت وسيارات الإسعاف.
يرى تيار المستقبل السوري أن حماية وتطوير المنظومة الإسعافية يمثل ركيزة سيادية وصحية لا غنى عنها في المرحلة الانتقالية، ونؤكد أن الاستقرار الاجتماعي والسياسي لا يمكن تحقيقه دون تأمين بيئة عمل قانونية وميدانية آمنة للمسعفين، تضمن تحييدهم الكامل عن النزاعات وحمايتهم بموجب القانون الدولي الإنساني.
يُوصي تيار المستقبل السوري بضرورة تبني استراتيجية وطنية حضارية حديثة لإعادة هيكلة قطاع الإسعاف والطوارئ في سورية المستقبل، عبر ربطه ببرامج ومؤشرات التنمية المستدامة، والعمل على رقمنة الخدمات الإسعافية وتدريب الكوادر الشابة وفق أحدث المعايير الدولية، مع توفير الدعم النفسي والاجتماعي المستدام لهؤلاء الفرسان.
يؤكد تيار المستقبل السوري على أن بناء سورية الحديثة التي يطمح إليها ويتفانى من أجلها، هو بناء يقوم على تعزيز المورد البشري ورعاية المؤسسات الحيوية، وسيبقى ملف تطوير الرعاية الصحية الطارئة وضمان سلامة حماتها في مقدمة أولويات الرؤية السياسية والتنموية لتيار المستقبل السوري.