يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ ما أعلنت عنه محافظة اللاذقية، يوم الأحد 5 تموز/يوليو 2026، من إقالة رئيس مجلس مدينة اللاذقية أحمد منى وعدد من مديري المديريات في المجلس، وذلك عقب جولة تفقدية قادها محافظ اللاذقية أحمد مصطفى ورئيس الهيئة العامة للرقابة والتفتيش عامر العلي، رصدت خلالها "ترهلاً إدارياً وضعفاً في تقديم الخدمات"، إضافة إلى مخالفات جسيمة وتجاوزات.
وإذ يُثمن تيار المستقبل السوري هذه الخطوة التي تُجسّد التزام الدولة بمكافحة الفساد الإداري، فإنه يرى فيها اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات الرقابية على تحويل الإقالات إلى سياسات مستدامة، تضمن تحسين الخدمات وترسيخ مبدأ الشفافية والمساءلة.
يُثمّن تيار المستقبل السوري إقالة رئيس مجلس مدينة اللاذقية والمدراء المتورطين، ويُشيد بالجهود التي بذلها محافظ اللاذقية ورئيس الهيئة العامة للرقابة والتفتيش في كشف التجاوزات ومحاسبة المقصرين، معتبراً إياها خطوة في الاتجاه الصحيح نحو ترسيخ سيادة القانون ومكافحة الفساد الإداري.
كما ويُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تُظهر جدية الدولة في معالجة الترهل الإداري وضعف الخدمات، وهو ما يعكس التزاماً بتطبيق مبدأ المحاسبة الذي طالما نادى به التيار.
يُثمن تيار المستقبل السوري عالياً تأكيد محافظ اللاذقية على "تعزيز الشفافية والمساءلة بشكل كامل"، واتخاذ قرارات عاجلة لمعالجة مكامن الخلل ورفع كفاءة الأداء. والتيار يرى في هذه الإقالات رسالة واضحة بأن لا أحد فوق المساءلة، وأن التهاون في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين لن يكون مقبولاً في سورية الجديدة.
يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن الجولة التفقدية كشفت عن "مخالفات جسيمة وتجاوزات"، مما يُشير إلى أن الترهل الإداري لم يكن حالة عابرة، بل نمطاً مترسخاً في أداء بعض المؤسسات الخدمية، ونُذكر بأن الإقالات وحدها، رغم أهميتها، لا تكفي لمعالجة جذور الفساد الإداري، بل تحتاج إلى إصلاحات هيكلية، وتطوير آليات الرقابة، وتعزيز ثقافة المساءلة داخل المؤسسات.
يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لمكافحة الفساد الإداري وتعزيز الرقابة على المؤسسات الخدمية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "حملة وزارة المالية لمكافحة الفساد وإحالة ملفات إلى القضاء" (بتاريخ 24 أيار/مايو 2026)، حيث ثمنّ حملة وزارة المالية لمكافحة الفساد، وشدد على ضرورة أن تتحول الإجراءات إلى سياسات شفافة ومستدامة.
- بيان "إجراءات لجان الكسب غير المشروع بحق جامعات ومؤسسات صحية" (بتاريخ 11 حزيران/يونيو 2026)، الذي رحب بتوسيع رقعة مكافحة الفساد، وطالب بالإعلان الكامل عن الأسماء والتهم، وضمان محاكمات علنية وعادلة.
يؤكد تيار المستقبل السوري بأن النجاح الحقيقي للإقالات لا يُقاس بعدد المسؤولين الذين تمت إقالتهم، بل بقدرتها على إحداث تغيير جذري في أداء المؤسسات الخدمية، وتحسين واقع الخدمات المقدمة للمواطنين.
وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- الإسراع في تعيين كفاءات مؤهلة لشغل المناصب الشاغرة، وفق معايير الشفافية والكفاءة، مع إجراء تقييم دوري لأدائهم، لضمان عدم تكرار سيناريو الترهل الإداري، أسوةً بتأكيد المحافظة على "اتخاذ قرارات عاجلة لمعالجة مكامن الخلل".
- تفعيل دور الهيئة العامة للرقابة والتفتيش، ومنحها الصلاحيات اللازمة للقيام بمهامها الرقابية بشكل مستقل وفعّال، مع الإعلان الدوري عن نتائج جولاتها التفقدية، لتعزيز الشفافية وردع المخالفين.
- إشراك المجتمع المحلي ومنظمات المجتمع المدني في متابعة أداء الخدمات البلدية، من خلال تشكيل لجان رقابية مشتركة، وتوفير آليات لتلقي شكاوى المواطنين، وضمان التعامل معها بجدية وشفافية.
- توسيع نطاق الرقابة ليشمل كافة المؤسسات الخدمية في المحافظات، وعدم الاقتصار على جولات تفتيشية محدودة، مع وضع آليات رقابية دائمة تمنع تراكم التجاوزات، وتضمن استمرارية تحسين الخدمات.
يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الخطوة التي تُؤكد جدية الدولة في مكافحة الفساد الإداري وتحسين الخدمات. والتيار يُذكّر بأن معركة مكافحة الفساد لا تنتصر بإقالات فردية، بل ببناء منظومة رقابية متكاملة، وتعزيز ثقافة المساءلة، وإشراك المواطنين في مراقبة أداء مؤسساتهم.
نرى في تيار المستقبل السوري أن الحكومة السورية والجهات الرقابية مدعوون اليوم إلى البناء على هذه الخطوة، وتوسيع نطاق الرقابة، وضمان أن تكون هذه الإقالات بداية لمرحلة جديدة من الحوكمة الرشيدة والخدمات المتميزة، التي تليق بتضحيات الشعب السوري وتطلعاته.
سيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا الملف، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس الشفافية والعدالة والتنمية المستدامة.