مشروع "صدى الصمود" في ريف حلب الشمالي

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ وتقدير كبير إطلاق محافظة حلب، بالتعاون مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، مشروع "صدى الصمود" في مدن وبلدات ريف حلب الشمالي، وذلك يوم الخميس 2 تموز/يوليو 2026.

ويهدف هذا المشروع الحيوي إلى إزالة السواتر الترابية وردم الخنادق التي خلفتها سنوات الحرب، بطول إجمالي يقدّر بنحو 200 كيلومتر، بما يُسهم في تسهيل تنقل السكان، وتمكين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ودعم عودة النشاط الزراعي والخدمي، واستعادة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة.

يُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة العملية التي تهدف إلى إزالة العوائق المادية التي ظلت لسنوات عائقاً أمام حركة المواطنين وعودة الحياة الطبيعية إلى ريف حلب الشمالي.
ونرى في هذا المشروع ترجمةً لالتزام الحكومة السورية بمعالجة تداعيات الحرب، واستجابةً لحاجة ملحة للمواطنين الذين ظلوا يعانون من آثار السواتر والخنادق التي عزلت قرى وبلدات بأكملها عن بعضها البعض.

يُثمن تيار المستقبل السوري عالياً التعاون بين محافظة حلب ووزارة الطوارئ، الذي يُظهر تكاملاً مؤسسياً في معالجة الملفات الخدمية والإنسانية، ويُعزز الثقة بقدرة الدولة على تجاوز تحديات المرحلة.

يُشير تيار المستقبل السوري أن المشروع لا يقتصر على الجانب الخدمي، بل يمتد ليشمل دعم النشاط الزراعي، وهو القطاع الحيوي الذي يعتمد عليه آلاف العائلات في ريف حلب الشمالي.
فإزالة السواتر والخنادق تُمكّن المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتُسهل حركة نقل المحاصيل والمستلزمات الزراعية، مما يُسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي وتحسين سبل العيش.

كما نُذكر بأن هذا المشروع يأتي ضمن جهود أوسع تبذلها الدولة، تجسدت أيضاً في إنجاز وزارة الطوارئ أعمال ردم وفرش أكثر من 900 كيلومتر من الخنادق والسواتر الترابية في محافظة إدلب، ضمن تنفيذ المرسوم رقم 59 لعام 2026، الذي يهدف إلى تهيئة البنى التحتية في المناطق المتضررة، ودعم الاستقرار، وتعزيز استدامة الاستثمار الزراعي.

يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتعزيز الاستقرار في المناطق المتضررة، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • بيان "إصلاح الجسور وتطوير الطرق الحيوية في سورية" (بتاريخ 3 حزيران/يونيو 2026)، حيث ثمنّ الخطة الحكومية العاجلة لإعادة تأهيل الجسور والطرق الحيوية، وأكد على ضرورة الإعلان عن آليات تنفيذية شفافة ومتابعة دورية لضمان نجاح المشاريع.
  • بيان "إطلاق الخطة الشاملة لتأهيل الطرق المركزية وربط المحافظات" (بتاريخ 29 حزيران/يونيو 2026)، الذي رحّب بالخطة الطموحة لتطوير شبكة النقل البري، واعتبرَها خطوة أساسية نحو تحقيق التنمية المتوازنة وتعزيز التماسك الوطني.
  • دراسة "أولويات إعادة الإعمار في سورية" (بتاريخ 19 كانون الأوّل/ديسمبر 2024)، التي أكدت على أن إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق المتضررة هو شرط أساسي لعودة النازحين وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن النجاح الحقيقي لهذه المشاريع لا يُقاس بحجم الأعمال المنفذة فقط، بل بقدرتها على تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين، واستدامة هذا الأثر على المدى الطويل.

وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. ضمان استمرارية أعمال إزالة السواتر وردم الخنادق في ريف حلب الشمالي، وتوسيع نطاق المشروع ليشمل كافة المناطق التي لا تزال تعاني من آثار الحرب، مع وضع جداول زمنية واضحة وملزمة لإنجاز الأعمال المتبقية.
  2. ربط مشاريع إزالة السواتر بخطط تنموية شاملة للمناطق المستفيدة، تشمل تحسين الخدمات الأساسية (المياه، الكهرباء، الصرف الصحي)، وتوفير فرص عمل، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لضمان أن تكون إزالة العوائق المادية بداية لنهضة تنموية متكاملة.
  3. إشراك المجتمع المحلي في متابعة تنفيذ المشروع، وتشكيل لجان مجتمعية للإشراف على جودة الأعمال، وضمان الشفافية، ومنع أي ممارسات فساد أو تقصير، أسوةً بتجارب ناجحة في مناطق أخرى.
  4. توثيق إنجازات مشروع "صدى الصمود" ونشرها بشكل دوري، لإطلاع الرأي العام على التقدم المحرز، وتعزيز ثقة المواطنين بقدرة الدولة على الوفاء بوعودها، وتحفيز الجهود المماثلة في المحافظات الأخرى. يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بانطلاق مشروع "صدى الصمود"، ويُثمن الجهود التي تبذلها محافظة حلب ووزارة الطوارئ لإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

كما يُذكّر بأن إزالة آثار الحرب هي استعادة للحياة والكرامة، وتمهيد لعودة الأمل إلى قلوب السوريين.
ونرى أن الحكومة السورية مدعوة اليوم إلى مواصلة هذا المسار، وتوسيع نطاق هذه المشاريع لتشمل كافة المناطق التي لا تزال تئن تحت وطأة إرث الحرب، لتكون خطوة على طريق بناء سورية الجديدة، حيث يعود الأمن والاستقرار والازدهار إلى كل شبر من أرضها.

وسيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا المسار، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

قرار تكليف مديرة مكتب الأسرة

قرار تكليف مديرة مكتب الأسرة وما يتضمنه من مهام على الصعيد الإداري والتنظيمي في تيار المستقبل السوري.

3 يوليو 2026

إدارة الموقع

انطلاق مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني

مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني يُبرز فرص التعاون بين الجانبين، ويجمع ممثلين من الوزارات السورية وفعاليات اقتصادية.

2 يوليو 2026

إدارة الموقع