يُرحب تيار المستقبل السوري بمشاركة رئيس جهاز المخابرات العامة السورية، السيد حسين سلامة، في المؤتمر الرفيع المستوى لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب للدول الأعضاء، الذي تستضيفه الأمم المتحدة في مدينة نيويورك يومي 29 و30 حزيران/يونيو 2026، بوصفها خطوة تعكس عودة سورية التدريجية إلى الانخراط في المنظومة الأمنية والدبلوماسية الدولية بعد سنوات طويلة من العزلة.
وقد أدرجت الأمم المتحدة اسمه ضمن المشاركين الرسميين في أعمال المؤتمر، كما شارك في فعالية أممية سبقت المؤتمر حول المقاربة السورية الجديدة لمكافحة تنظيم داعش.
يرى تيار المستقبل السوري أن أهمية هذه المشاركة لا تكمن في بعدها البروتوكولي فحسب، بل فيما قد تفتحه من آفاق لإعادة بناء الثقة بين سورية والمجتمع الدولي، وتعزيز التعاون في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وتبادل الخبرات الأمنية، وتطوير قدرات المؤسسات الوطنية وفق الأطر القانونية الدولية.
كما تمثل هذه المشاركة مؤشراً على انتقال سورية من موقع المتلقي للقرارات الدولية إلى موقع الشريك في مناقشة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية، وهو تحول ينبغي البناء عليه بما يخدم المصالح الوطنية السورية ويحفظ سيادة الدولة واستقلال قرارها.
يشير تيار المستقبل السوري إلى أن حضور مسؤول أمني سوري بهذا المستوى في مؤتمر أممي متخصص يُعد من أبرز المشاركات السورية في هذا المجال منذ سنوات طويلة من القطيعة السياسية والأمنية مع العديد من المحافل الدولية، بما يعكس تغيراً ملموساً في طبيعة العلاقة بين الدولة السورية الجديدة والمؤسسات الدولية.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن نجاح هذه الانفتاحات يتطلب أن تترافق مع استمرار مسار بناء دولة القانون، وتعزيز استقلال القضاء، واحترام حقوق الإنسان، وترسيخ الحوكمة الرشيدة، لأن مكافحة الإرهاب تكتسب مشروعيتها وقوتها حين تستند إلى مؤسسات دستورية وقانونية تحظى بثقة المواطنين والمجتمع الدولي معاً.
يأمل تيار المستقبل السوري أن تكون هذه المشاركة خطوة ضمن مسار أوسع يعيد لسورية حضورها الطبيعي في المؤسسات الدولية، ويعزز دورها الإيجابي في حفظ الأمن والاستقرار الإقليميين، ويهيئ البيئة المناسبة لرفع ما تبقى من العوائق أمام اندماجها الكامل في المجتمع الدولي، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد، والاستثمار، والتعاون الأمني، والعلاقات الدبلوماسية، وخدمة مصالح الشعب السوري.