يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ وتقدير كبير الخطوة الدبلوماسية الجديدة التي أقدمت عليها وزارة الخارجية الأميركية، يوم الجمعة 26 حزيران/يونيو 2026، بمنحها الاعتماد القنصلي لسفارة الجمهورية العربية السورية في واشنطن، مما يمهد الطريق لاستئناف الخدمات القنصلية للسوريين المقيمين في الولايات المتحدة.
و إذ نُثمّن هذه الخطوة، فإننا نراها امتداداً لمسار تصاعدي من التفاهمات بين دمشق وواشنطن، وتجسيداً عملياً للانفتاح الدبلوماسي الذي تشهده سورية الجديدة، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين ويعزز مكانة سورية في المحافل الدولية.
يُشيد تيار المستقبل السوري بهذا التطور الذي يُنهي حالة الجمود القنصلي، ويتيح الفرصة أمام السفارة السورية في واشنطن لتقديم خدماتها الحيوية للجالية السورية في الولايات المتحدة، والتي كان آخرها تجديد جوازات السفر، وإصدار وثائق السفر، وتصديق الوثائق الرسمية.
ونرى في هذا القرار اعترافاً أميركياً بجدية مسار سورية الجديدة، واستجابةً للجهود الدبلوماسية التي قادتها وزارة الخارجية والمغتربين، وفي مقدمتها الاجتماع الذي عقده القنصل السوري أحمد المالاتي مع مسؤولي مكتب الشؤون القنصلية والمكتب القانوني في وزارة الخارجية الأميركية، لبحث الجوانب القانونية والإجرائية اللازمة لبدء تقديم الخدمات.
كما و يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن هذه الخطوة تأتي في سياق زخم دبلوماسي متصاعد، تجلى في البيان الخليجي – الأميركي المشترك (25 حزيران/يونيو 2026)، وتعيين السويد سفيرة جديدة في دمشق (25 حزيران/يونيو 2026)، واستئناف مشاركة سورية في منظمة الجمارك العالمية (26 حزيران/يونيو 2026)، مما يُعزز مكانة سورية كشريك فاعل في المجتمع الدولي.
يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن هذه الخطوة تأتي استجابة لحاجة ماسة من قبل الجالية السورية في الولايات المتحدة، التي كانت تعاني من صعوبات في إنجاز معاملاتها القنصلية، خاصة في ما يتعلق بتجديد جوازات السفر وتصديق الوثائق الرسمية.
وتيار المستقبل السوري يُثمن هذا التوجه الذي يُظهر اهتمام الحكومة السورية بمواطنيها في الخارج، ويُؤكد على أن تحسين الخدمات القنصلية هو جزء أساسي من التزام الدولة بحماية حقوق مواطنيها أينما كانوا. والتيار يستذكر هنا أن هذه الخطوة تأتي بعد أسابيع من استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين في لبنان (24 حزيران/يونيو 2026)، مما يُظهر استمرارية الجهود الحكومية في متابعة أوضاع السوريين في الخارج.
يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتطوير العلاقات الدولية وتعزيز مكانة سورية في المحافل الدبلوماسية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "البيان الخليجي – الأميركي المشترك" (بتاريخ 27 حزيران/يونيو 2026)، حيث ثمنّ الإجماع الدولي على دعم استقرار سورية، ودعا إلى ترجمة الدعم السياسي إلى خطوات عملية.
- بيان "استئناف سورية مشاركتها في منظمة الجمارك العالمية" (بتاريخ 27 حزيران/يونيو 2026)، الذي شدد على أن عودة سورية إلى المحافل الدولية تُعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري.
في الوقت الذي يُثمن فيه تيار المستقبل السوري هذه الخطوة المهمة، فإنه يُذكّر بأن النجاح الحقيقي للخدمات القنصلية لا يُقاس بحجم الاعتماد، بل بقدرتها على تلبية احتياجات المواطنين بسرعة وكفاءة.
وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- الإسراع في استئناف كافة الخدمات القنصلية، بما فيها تجديد جوازات السفر، وإصدار وثائق السفر، وتصديق الوثائق الرسمية، وتوفير آليات واضحة وميسرة للمواطنين للحصول على هذه الخدمات.
- تطوير آليات التواصل مع الجالية السورية في الولايات المتحدة، من خلال إطلاق منصات رقمية تفاعلية، وتوفير معلومات محدثة عن الخدمات القنصلية والإجراءات المطلوبة، أسوةً بتجارب ناجحة في دول أخرى.
- تعزيز التعاون القنصلي بين سورية والولايات المتحدة، بما يُسهم في تسهيل إجراءات السفر والترحال، وتبادل المعلومات حول أوضاع السوريين المقيمين في الولايات المتحدة، وحماية حقوقهم القانونية.
- الاستفادة من هذا الزخم الدبلوماسي في تعزيز الحوار السياسي بين البلدين، والعمل على تطوير العلاقات الثنائية في مجالات أخرى، أسوةً بالتعاون في مكافحة الإرهاب وتحسين المناخ الاستثماري، بما يُعزز مكانة سورية في المجتمع الدولي.
ختاماً، يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الخطوة الدبلوماسية المهمة، ويُثمن جهود وزارة الخارجية والمغتربين في تحقيق هذا الإنجاز.
وتيار المستقبل السوري يُذكّر بأن تطوير الخدمات القنصلية هو جزء أساسي من التزام الدولة بحماية حقوق مواطنيها، وتعزيز مكانة سورية في المحافل الدولية.
كما وندعو الحكومة السورية إلى استثمار هذا الزخم، ومواصلة مسار الإصلاحات الدبلوماسية والقنصلية، لتكون سورية الجديدة شريكاً فاعلاً في المجتمع الدولي، قادراً على تحقيق تطلعات شعبها في الحرية والكرامة والازدهار.