اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها

يحيي المجتمع الدولي في السادس والعشرين من يونيو/حزيران من كل عام، "اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها"، وهي المناسبة الرسمية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم 42/112 لتنسيق الجهود الدولية لحماية المجتمعات من آفة المخدرات وتجفيف منابع تمويل الجريمة المنظمة.
وتأتي هذه المناسبة في عام 2026، وسورية تخوض غمار مرحلتها الانتقالية الواعدة بعد سقوط نظام الاستبداد، لتضع ملف تطهير البلاد من شبكات تصنيع وتهريب المواد المخدرة كأولوية سيادية وقصوى لاستعادة الأمن الوطني وحماية السلم الإقليمي والدولي.

يرى تيار المستقبل السوري أن تحويل سورية طوال السنوات الماضية إلى بؤرة عالمية لإنتاج وتهريب مخدر "الكبتاغون" لم يكن مجرد ظاهرة جنائية، بل كان سياسة اقتصادية سوداء أدارتها عائلة الأسد وميليشياتها لتمويل آلة الحرب والالتفاف على العقوبات الدولية، مما جعل تطهير البلاد من هذا الإرث التدميري واجباً وطنياً مرتبطاً بصلب السيادة والكرامة.

يشدد تيار المستقبل السوري على خطورة وأهمية التقارير الدولية المحدثة لعام 2026 الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، والتي تشير إلى أن القيمة السوقية لتجارة الكبتاغون المنطلقة من سورية بلغت ذروتها بتقديرات تجاوزت الـ 5 مليارات دولار سنوياً، مما يوضح حجم التحدي الهيكل الذي يواجه المؤسسات الانتقالية في تفكيك هذه الإمبراطورية المالية غير المشروعة.

يُذكر تيار المستقبل السوري بـ التقارير الأمنية الإقليمية المتقاطعة لعام 2026، والتي تؤكد أن شبكات التهريب العابرة للحدود نحو دول الجوار (خاصة الأردن ودول الخليج العربي) ما زالت تحاول استغلال ثغرات المرحلة الانتقالية، ونعتبر أن أمن الجوار العربي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي السوري، وأن التعاون الكامل مع الأشقاء العرب هو المفتاح لقطع دابر هذه العصابات.

يرى تيار المستقبل السوري أن مكافحة المخدرات في سورية الجديدة يجب ألا تقتصر على الملاحقة الأمنية للمهربين فحسب، بل يجب أن تشمل "استراتيجية صحية ومجتمعية شاملة" تتبنى علاج الضحايا من المتعاطين (وخاصة فئات الشباب واليافعين الذين استهدفتهم هذه السموم) واعتبارهم مرضى يحتاجون إلى التأهيل والدمج، وليسوا مجرد مجرمين.

يؤمن تيار المستقبل السوري أن استقرار الاقتصاد السوري في المرحلة الانتقالية يتطلب تجفيف الاقتصاد الخفي القائم على الجريمة المنظمة، وحظر غسيل الأموال، وتحويل الطاقات والمنشآت التي استُغلت سابقاً في التصنيع غير المشروع إلى منشآت صناعية ودوائية شرعية تخدم تعافي البلاد وإعادة إعمارها.

بناءً على هذه الرؤية الوطنية والسيادية، يتقدم تيار المستقبل السوري بالتوصيات التالية:

  1. تأسيس "الهيئة الوطنية المشتركة لمكافحة المخدرات": الإسراع في إنشاء جسم أمني وقضائي موحد في الحكومة الانتقالية، يتمتع بصلاحيات واسعة لمداهمة معامل التصنيع السابقة، وملاحقة خلايا التهريب، وضبط الحدود والمنافذ البرية والبحرية والجوية بكفاءة عالية.
  2. إنشاء "المراكز الوطنية المجانية للتأهيل والتعافي النفسي": حث وزارة الصحة الانتقالية ومنظمات المجتمع المدني على بناء مصحات ومراكز متخصصة لعلاج الإدمان وتأهيل الشباب المتضررين، وضمان سريّة العلاج وإعادة دمجهم في المنظومة التعليمية والمهنية.
  3. تفعيل الاتفاقيات الأمنية عبر الحدود مع دول الجوار: الدعوة إلى بناء غرف عمليات أمنية واستخباراتية مشتركة وفورية مع الأردن، والمنظومة الخليجية، والمجتمع الدولي، لتبادل المعلومات الجنائية ومحاصرة شبكات التهريب الدولية، بما يعيد الثقة بالدولة السورية الجديدة كشريك حقيقي في حفظ الاستقرار العالمي.

شاركها على:

اقرأ أيضا

استكمال تسليم الدفعة الثانية من السجناء السوريين في لبنان

استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين في لبنان وأهمية هذه الخطوة في تعزيز حقوق المواطنين.

25 يونيو 2026

إدارة الموقع

إعلان وزارة العدل متابعة ملف مجدي نعمة في فرنسا

يتابع تيار المستقبل السوري إعلان وزارة العدل حول ملف مجدي نعمة في فرنسا وتأثيره على حقوق المواطنين.

25 يونيو 2026

إدارة الموقع