قرار سويسرا شطب 7 مؤسسات سورية من قوائم العقوبات

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ الإعلان الصادر عن أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية (SECO)، يوم الثلاثاء 16 حزيران/يونيو 2026، والمتضمن شطب 7 مؤسسات سورية من قوائم العقوبات السويسرية، تشمل وزارتي الدفاع والداخلية، وإدارة المخابرات الجوية، ومديريات المخابرات العامة والمخابرات العسكرية والأمن السياسي، والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا (HIAST)، مع تحديث بيانات 18 فرداً و4 كيانات دون رفع القيود عنهم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار المراجعة المستمرة للعقوبات السويسرية، بعد أن كان المجلس الفيدرالي السويسري قد قرر في 20 حزيران/يونيو 2025 رفع معظم العقوبات الاقتصادية عن دمشق، بهدف دعم عملية انتقال سياسي "سلمية ومنظمة".

يُثمّن تيار المستقبل السوري قرار شطب المؤسسات السورية من قوائم العقوبات السويسرية، معتبراً إياه خطوة إيجابية نحو تمكين مؤسسات الدولة من أداء دورها في الأمن والتنمية.
كما ويُشيد تيار المستقبل السوري بهذا القرار الذي يعكس تحولاً في النظرة الدولية إلى مؤسسات الدولة السورية، باعتبارها لم تعد مرادفة للنظام البائد، بل أداة لبناء سورية الجديدة.
وأيضا، نستذكر هنا ما ورد في تحليلات المراقبين الدوليين من أن "إزالة سبع كيانات سورية – بما فيها وزارتا الدفاع والداخلية وأجهزة المخابرات – من القائمة السوداء للعقوبات، هو إشارة إلى أن مؤسسات الدولة نفسها لم يعد ينبغي معاملتها كمرادف للنظام السابق".
كما ونرى في هذا القرار اعترافاً ضمنياً بجدية الحكومة السورية في مسار الإصلاح، وتمكيناً للمؤسسات الأمنية والعسكرية من التعامل مع الشركاء الدوليين بما يعزز الاستقرار ومكافحة الإرهاب.

يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لرفع العقوبات الجائرة عن الشعب السوري، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • دراسة "العدالة الانتقالية في سورية: تحدياتٌ وآفاق
    " (بتاريخ 19 أغسطس / آب 2024)، حيث أكد على أن تحسين الأوضاع الإنسانية يتطلب رفعاً كاملاً وشاملاً للعقوبات، بما يسمح بتدفق الاستثمارات وعودة النازحين وإعادة الإعمار.
  • دراسة "أولويات إعادة الإعمار في سورية" (بتاريخ 19 كانون الأوّل/ديسمبر 2024)، التي أشارت إلى أن العقوبات الاقتصادية كانت عائقاً رئيسياً أمام جهود التعافي، ودعت إلى تكثيف الضغوط الدولية لرفعها بشكل كامل.

يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن هذا القرار، رغم أهميته، يبقى خطوة جزئية تتطلب استكمال المسار نحو رفع شامل وكامل للعقوبات.
حيث يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن القرار السويسري لا يزال يحتفظ بقيود على 18 فرداً و4 كيانات، إضافة إلى استمرار عقوبات مالية وتجميد أصول وحظر توريد الأسلحة والمعدات ذات الاستخدام القمعي.
ونُذكر بأن العقوبات الاقتصادية كانت ولا تزال تمثل "عائقاً أمام تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب السوري، وتعرقل مسار التنمية".
هذا، و يُشدّد تيار المستقبل السوري على أن تحسين الظروف المعيشية وإعادة الإعمار يتطلبان رفعاً كاملاً للعقوبات، لا سيما في ظل ما أشارت إليه التحليلات من أن "رفع العقوبات سيمنح سورية فرصة حقيقية لتلقي التمويل اللازم لإحياء الاقتصاد، وفرض سلطة الدولة المركزية، وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار بدعم خليجي واضح".

في الوقت الذي يُثمن فيه تيار المستقبل السوري هذه الخطوة الإيجابية، فإنه يُذكّر بأن استمرار بعض القيود يُبقي على حالة من عدم اليقين تؤثر سلباً على جهود التعافي، وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. مطالبة الحكومة السورية بمواصلة جهودها الدبلوماسية لرفع كافة العقوبات المتبقية، والبناء على هذا القرار لتعزيز ثقة المجتمع الدولي بجدية مسار الإصلاح، أسوةً بالجهود التي أثمرت عن رفع العقوبات الأميركية بموجب قانون "قيصر" في كانون الأول/ديسمبر 2025، وتيار المستقبل السوري داعم لكل خطوة بهذا المجال ويضع كامل إمكانياته لإنجاحه.
  2. استثمار رفع العقوبات عن المؤسسات الأمنية والعسكرية في تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بما يعزز الأمن الوطني والإقليمي، ويُسهم في استقرار المنطقة.
  3. تفعيل آليات الشفافية والرقابة على أداء المؤسسات التي رُفعت عنها العقوبات، لضمان عدم عودة أي ممارسات منافية للقانون الدولي أو حقوق الإنسان، ولتعزيز ثقة الشركاء الدوليين.
  4. الإسراع في إطلاق مشاريع إعادة الإعمار والتنمية، مستفيدة من تخفيف القيود المالية، وبمشاركة القطاع الخاص المحلي والدولي، وبما يُسهم في تحسين حياة المواطنين، أسوةً بتجارب الدول التي مرت بتحولات مماثلة.

ختاماً، يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الخطوة المهمة التي تُظهر اعترافاً دولياً بجدية مسار الإصلاح في سورية، وتُؤكد أن مؤسسات الدولة الجديدة قادرة على استعادة ثقة المجتمع الدولي.
ويرى أن الحكومة السورية مدعوة إلى البناء على هذا الزخم، ومواصلة مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية والأمنية، لضمان رفع كامل وشامل للعقوبات، وتحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة والتنمية.
وبدوره، سيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا المسار، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس العدالة والشفافية والسيادة الوطنية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف

اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف يسلط الضوء على التحديات البيئية في سورية وأهمية استدامة الأراضي.

17 يونيو 2026

إدارة الموقع

إنهاء إضراب عمال شركة "زنوبيا"

تيار المستقبل السوري يثمن إنهاء إضراب عمال زنوبيا ويشدد على أهمية استدامة الاتفاق لتحسين الأوضاع.

16 يونيو 2026

إدارة الموقع