التعاون الأمني السوري العراقي وتفكيك شبكة دولية للمخدرات

یُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الاهتمام والتقدير الإعلان الصادر عن وزارة الداخلية السورية، يوم الأحد 14 حزيران/يونيو 2026، والمتضمن تفكيك شبكة دولية منظمة لتهريب المخدرات في عملية أمنية مشتركة ونوعية نُفذت بالتنسيق مع المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في جمهورية العراق الشقيقة.
وقد أسفرت هذه العمليات التي شملت محافظتي حمص ودير الزور عن إلقاء القبض على عدد من أفراد الشبكة، ومصادرة نحو 800 ألف حبة من مادة "الكبتاغون" المخدرة، و60 كيلوغراماً من مادة الحشيش.

یُشید تيار المستقبل السوري بالجهود التي بذلتها إدارة مكافحة المخدرات السورية والأجهزة الأمنية العراقية للوصول إلى هذا المستوى المتقدم من التنسيق، الذي مكّن من تفكيك شبكة دولية كانت تشكل خطراً داهماً على الأمن الوطني والإقليمي.
ونُذکّر بأن هذه العمليات تأتي تتويجاً لسلسلة من النجاحات الأمنية المشتركة، كان أبرزها العملية التي نُفذت في نيسان/أبريل 2026، والتي أسفرت عن ضبط مليون و730 ألف حبة كبتاغون، وإلقاء القبض على 8 أفراد من شبكة تهريب دولية في ريف دمشق وحمص.

وتؤكد هذه العمليات المتتالية أن الإرادة المشتركة قادرة على تجاوز الصعوبات، وتحقيق نتائج ملموسة تصب في مصلحة الشعبين الشقيقين.

يستذكر تيار المستقبل السوري موقفه الثابت المناهض لآفة المخدرات بوصفها جريمة حرب وتهديداً وجودياً للمجتمع.
لقد كان المخدرات ولا يزال سلاحاً يستخدم في حروب الجيل الجديد، لإفقار المجتمعات، وتدمير عقول الشباب، وتمويل الجماعات الإرهابية.

وتيار المستقبل السوري إدراكاً منه بخطورة هذا الملف، سبق أن أصدر في بياناته ومواقفه على موقعه الرسمي إدانة واضحة لكل أشكال الترويج والاتجار بالمخدرات، معتبراً أن مواجهتها تتطلب تعاوناً إقليمياً ودولياً شاملاً، لا يقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل يمتد إلى الوقاية والعلاج والتأهيل.
كما نؤكد أن نجاح العملية الأخيرة إنما هو ثمرة لهذا التوجه، ويجب أن يُبنى عليه لتطوير آليات التعاون المستقبلية.

في الوقت الذي يُثمن فيه تيار المستقبل السوري هذه العمليات النوعية، فإنه يُذكّر بأن معركة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة هي معركة طويلة الأمد، وتتطلب استمرارية في التنسيق، وتبادلاً للخبرات، وتطويراً للقدرات.

وانطلاقاً من هذه المسؤولية الوطنية والأخلاقية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. تعزيز آليات التنسيق الدائمة وتبادل المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي بين الأجهزة الأمنية في البلدين، لمواكبة تطور أساليب شبكات التهريب، وضمان عدم وجود ثغرات يمكن استغلالها.
  2. توسيع نطاق التعاون الأمني ليشمل مكافحة تهريب الأسلحة والذخيرة وتمويل الإرهاب، باعتبار هذه الأنشطة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتجارة المخدرات غير المشروعة، وتشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة بأسرها.
  3. تفعيل وتنفيذ مذكرات التفاهم والاتفاقيات الأمنية الثنائية الموقعة بين سورية والعراق، واستكمال الإجراءات اللازمة لتطبيقها على أرض الواقع، بما يسهم في بناء شراكة أمنية استراتيجية متكاملة.
  4. بناء قدرات الكوادر المتخصصة في كلا البلدين من خلال تبادل الخبرات وتنظيم دورات تدريبية مشتركة، لرفع مستوى الجاهزية والاحترافية في مواجهة كافة أشكال الجريمة المنظمة.

ختاماً، یُجدد تيار المستقبل السوري تأكيده على أن أمن سورية والعراق هو منظومة متكاملة لا تتجزأ، وأن التحديات التي تواجه البلدين تتطلب استجابة موحدة وتنسيقاً على أعلى المستويات.
ونرى أن الحكومة السورية مدعوة اليوم إلى البناء على هذا النجاح الأمني، والعمل على ترسيخ التعاون مع الجانب العراقي، انطلاقاً من المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
كما نؤمن بأن نجاح هذه العمليات يُشكل دليلاً عملياً على أن التعاون الأمني هو السبيل الأنجع لدرء الأخطار، وأن سورية والعراق معاً قادران على حماية أمنهما واستقرارهما، وبناء مستقبل أفضل لأجيالهما القادمة، بعيداً عن آفة المخدرات والجريمة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن

يوم 15 يونيو يركز على أهمية التوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن، وكيف يمكننا دعمهم في مجتمعنا.

15 يونيو 2026

إدارة الموقع

المطالبات الشعبية بطرد "الشبيحة"

تحليل المطالبات بطرد الشبيحة في سوريا، وأهمية الاحتجاجات المستمرة من أجل العدالة والكرامة.

13 يونيو 2026

إدارة الموقع