اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن

يُحيي المجتمع الدولي في الخامس عشر من يونيو/حزيران من كل عام، "اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن"، وهو مناسبة رسمية أقرّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها 66/127.

يهدف هذا اليوم إلى تسليط الضوء على المعاناة الصامتة التي تواجهها فئة كبار السن حول العالم، والوقوف ضد كل أشكال الإساءة الجسدية، والنفسية، والمادية، أو الإهمال، مع التأكيد على حقهم الأصيل في العيش بكرامة وأمان وصحة مستدامة.

يرى تيار المستقبل السوري أن كبار السن في سورية ليسوا مجرد فئة ديموغرافية تحتاج إلى الرعاية، بل هم خزان الذاكرة الوطنية، وحماة السلم الأهلي، والركيزة الاجتماعية التي ساهمت في تماسك الأسر السورية طوال سنوات الأزمة الممتدة، وتجب حمايتهم كواجب وطني وأخلاقي لا مجرد التزام حقوقي.

يذكر تيار المستقبل السوري بقلق بالغ ما كشفت عنه تقارير الأمم المتحدة لعام 2026، والتي تشير إلى أن كبار السن يشكلون نحو 7% إلى 8% من المجتمع السوري الحالي، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بعقود ما قبل الحرب نتيجة هجرة فئات الشباب، مما جعل شريحة واسعة من المسنين تواجه الشيخوخة وحيدة بلا معيل أو سند أسري مباشر.

يؤكد تيار المستقبل السوري على خطورة الأرقام الصادرة عن المنظمات الإنسانية العاملة في الداخل السوري ومخيمات النزوح، والتي تؤكد أن أكثر من 85% من كبار السن السوريين يقعون تحت خط الفقر المدقع، ويعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وصعوبة الوصول إلى الأدوية الأساسية للأمراض المزمنة، مما يمثل شكلاً غير مباشر من أشكال "الإهمال والإساءة البنيوية" التي تفرضها ظروف الحرب.

يرى تيار المستقبل السوري أن المرحلة الانتقالية الحالية تفرض على المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية تبني "استراتيجية الحماية الشاملة للمسنين"، وتشمل إطلاق برامج شبكات الأمان الاجتماعي، وتأمين معاشات تقاعدية كريمة، وتوفير الرعاية الطبية المجانية والمنزلية، لضمان عدم ترك أي مسن سوري في مواجهة العوز أو التهميش.
يُشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة تفعيل دور التشريعات والقوانين في المرحلة القادمة لتجريم كافة أشكال الإساءة أو التخلي عن الوالدين وكبار السن، بالتوازي مع تعزيز قيم التكافل المجتمعي الأصيلة التي تميز بها المجتمع السوري عبر التاريخ، ونبذ السلوكيات الدخيلة الناجمة عن الضغوط الاقتصادية والنفسية.

يؤمن تيار المستقبل السوري أن صناعة "سورية المستقبل" تقتضي الوفاء لمن بنوا ماضيها، ولن يستقيم ميزان العدالة والتعافي في مجتمعنا ما لم تضمن الخطط التنموية للمرحلة الانتقالية رد الاعتبار لكبار السن، وصون كرامتهم، والاستفادة من حِكمتهم وخبراتهم في إعادة إعمار الإنسان وبناء السلام المستدام.

شاركها على:

اقرأ أيضا

المطالبات الشعبية بطرد "الشبيحة"

تحليل المطالبات بطرد الشبيحة في سوريا، وأهمية الاحتجاجات المستمرة من أجل العدالة والكرامة.

13 يونيو 2026

إدارة الموقع

كف يد 36 عاملاً وإحالتهم إلى التحقيق

تحديثات حول كف يد 36 عاملاً وإحالتهم إلى التحقيق تحت إشراف وزارة المالية لمواصلة مكافحة الفساد.

13 يونيو 2026

إدارة الموقع