بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، الذي يصادف اليوم الجمعة 12 حزيران/يونيو 2026، يُصدر تيار المستقبل السوري هذا البيان تعبيرًا عن التزامه المبدئي بحماية الطفولة وبناء مستقبل مستدام لسورية ومحيطها الإقليمي والدولي:
يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا اليوم الذي أقرته منظمة العمل الدولية (ILO) في عام 2002، يمثل وقفة ضمير عالمية سنوية لحشد الجهود ضد استغلال الأطفال، والدعوة إلى كفالة حقهم الأساسي في التعليم واللعب والنمو السليم والآمن، كما يشير تيار المستقبل السوري إلى أن القيم التي يدعو إليها هذا اليوم تتمحور حول العدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، وتكافؤ الفرص، وحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال كالأعمال الخطرة والاسترقاق والممارسات الشبيهة بالرق، تماشياً مع الاتفاقية الدولية رقم 182.
يُعرب تيار المستقبل السوري عن بالغ قلقه إزاء الإحصائيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية واليونيسف، والتي تشير إلى أن هناك نحو 160 مليون طفل حول العالم ما زالوا منخرطين في سوق العمل، مع تزايد هذه النسب بشكل حاد في مناطق النزاعات والحروب نتيجة الفقر والنزوح وقيد المدارس، كما نلفت الانتباه وطنياً إلى الخصوصية السورية في هذا الملف، مؤكدين على وجود فرق جوهري وحاسم بين نقل المهارات اليدوية والمهن للأطفال كجزء من الموروث الاجتماعي السوري العريق في الإجازات المدرسية وبإشراف عائلي يحميهم ويصقل مهاراتهم، وبين "قذف الأطفال في سوق العمل" قسرياً وحرمانهم المطلق من عيش طفولتهم والتسرب من مقاعد الدراسة.
يتبنى تيار المستقبل السوري رؤية إنسانية شاملة ذات عمق وطني خالص، تنظر إلى الطفل السوري باعتباره الثروة الحقيقية المتبقية للبلاد، والركيزة الأساسية التي ستقوم عليها نهضة المجتمع وتجاوز آثار سنوات الحرب الطويلة، كما يرى تيار المستقبل السوري أن المرحلة الانتقالية الحالية تتطلب تطلعاً مستقبلياً يركز على إعادة هيكلة المنظومة التعليمية، وتأهيل المدارس، وتفعيل القوانين الوطنية التي تجرم عمالة الأطفال قسرياً، بالتوازي مع تقديم الدعم الاقتصادي والتمكين للأسر الأشد فقراً لمنع اضطرارها لإرسال أطفالها إلى بيئات العمل الخطرة.
يدعو تيار المستقبل السوري كافة المنظمات الحقوقية، والمؤسسات التعليمية، والهيئات الدولية، ومؤسسات المجتمع المدني السوري إلى التكاتف والعمل المشترك لوضع استراتيجيات وطنية عاجلة تنقذ الجيل الحالي، وتضمن عودتهم إلى فصول الدراسة لبناء سورية المستقبل الحرة والمزدهرة.