تطبيق قانون وضع حزام الأمان في دمشق

يطّلع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ على الخطوة التي باشرتها مديرية مرور دمشق يوم السبت 6 حزيران/يونيو 2026، والمتمثلة ببدء تطبيق مخالفة عدم وضع حزام الأمان في العاصمة.
ويرى في هذا الإجراء باكورة حقيقية لتطبيق قوانين السلامة المرورية، وخطوة أولى على طريق نشرها في كامل الأراضي السورية، ترسيخاً لمبدأ سيادة القانون وحماية الأرواح في المرحلة الانتقالية.

يرى تيار المستقبل السوري أن البدء بتطبيق مخالفة عدم وضع حزام الأمان في دمشق يمثل نموذجاً عملياً لانتقال الدولة من مرحلة الفوضى الأمنية إلى مرحلة ضبط القانون.

ونؤكد أن حزام الأمان هو أبسط وأقل تكلفة تدخلات السلامة المرورية، وأكثرها فعالية في إنقاذ الأرواح، فوفقاً لصندوق الأمم المتحدة للسلامة الطرقية، يقلل حزام الأمان من خطر الوفاة للمقعدين الأماميين بنسبة تتراوح بين 45% و50%، وللمقعدين الخلفيين بنسبة تتراوح بين 25% و75%، وذلك اعتماداً على ظروف الحادث.

كما توضح دراسات علمية أن التشريعات التي تجعل عدم ارتداء الحزام مخالفة أولية تستوقف السائق لهذا السبب وحده، ترتبط بانخفاض أكبر في الوفيات، ففي الولايات المتحدة، تبين أن تطبيق هذا النوع من القوانين أدى إلى انخفاض الوفيات الناجمة عن الحوادث بمعدل وسطي يصل إلى 8%، وإلى زيادة ملحوظة في نسبة الالتزام باستخدام الحزام بمعدل وسطي يبلغ 14 نقطة مئوية.

كما أكدت أبحاث أكاديمية حديثة أن قوانين حزام الأمان الإلزامية ترتبط بانخفاض إجمالي في وفيات حوادث السير بنسبة تتراوح بين 5% و9%.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذه الخطوة تأتي في وقت تشهد فيه سورية أزمة سلامة طرق وطنية غير مسبوقة.
ففي عام 2025، استجابت فرق الدفاع المدني السوري لنحو 3,000 حادث سير في جميع المحافظات، وهو ما يعادل نحو 8 حوادث يومياً، وخلال النصف الأول من عام 2025 وحتى 20 تموز/يوليو، وثقت فرق الدفاع المدني 1,412 حادثاً أسفرت عن 81 وفاة و1,299 إصابة، بينهم أطفال ونساء، وفي تقرير وزير الطوارئ وإدارة الكوارث لمنتصف العام ذاته، بلغ عدد الاستجابات لأكثر من 2,000 حادث حتى نهاية أيلول/سبتمبر، أسفرت عن 120 وفاة و1,899 إصابة، مع تأكيده أن عدم الالتزام بقوانين السير هو السبب الأكبر في هذه الحوادث.

كما تشير إحدى المدونات التحليلية إلى أن حوادث السير تتكرر في سورية بمعدل حادث واحد كل 15 دقيقة، وأن 70% منها يمكن تجنبها باتباع قواعد السلامة البسيطة.
وتؤكد تقارير وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية أن حوادث الطرقات باتت واحدة من أبرز أسباب الوفيات في البلاد، متجاوزة في بعض الفترات تداعيات الظروف الأمنية والاقتصادية.
وتظهر بيانات تحليلية حديثة، من إعداد تيار المستقبل السوري نفسه كما في دراسة "السلامة المرورية في سورية"، المنشورة بتاريخ 18 سبتمبر 2025م، أن حوادث السير تتصاعد في سورية بنمط متزايد، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والطرق الحيوية.

يرى تيار المستقبل السوري أن البدء بتطبيق القانون في دمشق يحمل دلالات رمزية وعملية مهمة، ويؤسس لمرحلة جديدة من الانضباط القانوني.
ويعيد التيار التأكيد على موقفه الثابت، المنشور في موقعه الرسمي في 18 أيلول/سبتمبر 2025، بأن السلامة المرورية لا يمكن فصلها عن منظومة متكاملة من التشريعات والبنى التحتية والسلوكيات والمؤسسات.

يدعو تيار المستقبل السوري إلى:

  • توسيع التطبيق: أن تكون هذه البداية في دمشق نموذجاً يُعمم سريعاً على كافة المحافظات السورية، لضمان سلامة المواطنين في كل مكان.
  • تكامل الأدوار: أن تقترن هذه الخطوة بإجراءات ملموسة لتحسين البنى التحتية (الطرق، الإشارات، الإنارة)، إدراكاً بأن السلامة المرورية قضية متعددة الأبعاد تتطلب تظافر جهود كافة الوزارات والهيئات.
  • إطلاق حملات توعية وطنية: أن تصاحب هذه الإجراءات حملات توعية واسعة النطاق عبر وسائل الإعلام والمدارس والجامعات، لتغيير الثقافة المجتمعية حول استخدام حزام الأمان، مستندة إلى الدراسات العلمية التي تؤكد فعاليته.

يُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة، ويراها منارةً لقانون جديد يحمي الأرواح ويؤسس لدولة المؤسسات والقانون في سورية الجديدة.
كما ويؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا الإجراء يمثل خطوة أولى حاسمة نحو بناء ثقافة الالتزام بحكم القانون، الذي يبدأ من أبسط قواعد المرور ويصل إلى أعلى درجات العدالة.
وندعو الحكومة السورية إلى الإسراع بتعميم هذه التجربة في كافة المحافظات، وتوفير البيئة المناسبة لتطبيقها، حفاظاً على أرواح السوريين وضماناً لمستقبل أكثر أماناً واستقراراً للجميع.

شاركها على:

اقرأ أيضا

اليوم العالمي لسلامة الأغذية

يؤكد تيار المستقبل السوري على أهمية اليوم العالمي لسلامة الأغذية في مكافحة المخاطر المنقولة بالأغذية.

7 يونيو 2026

إدارة الموقع

قراءة في اعتصام قانون وكرامة، بين الشّارع والدولة

قراءة تحليلية للاعتصام في دمشق: قانون وكرامة، ودور الوعي الاجتماعي في التغيير السياسي.

6 يونيو 2026

الدكتور زاهر بعدراني