يؤكد تيار المستقبل السوري أن الثامن من أيار، الذي يحيي فيه العالم ذكرى ميلاد "هنري دونان" كمناسبة لليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، هو وقفة دولية لترسيخ قيم (الإنسانية، وعدم الانحياز، والحياد، والاستقلال) التي تشكل العصب الحيوي لإنقاذ البشرية في أحلك ظروف النزاعات والكوارث.
يرى تيار المستقبل السوري أن ربط سورية بقيم المجتمع الدولي الإنسانية ضرورة ملحة لإعادة دمج الدولة السورية في المنظومة العالمية، فالسوريون الذين ذاقوا مرارة النزاع لسنوات هم الأحق اليوم بتبني هذه المبادئ التي تضمن صون كرامة الإنسان وتكفل وصول المساعدات لمستحقيها دون تسييس أو تمييز.
يستعرض تيار المستقبل السوري ببالغ القلق التقارير الدولية الحديثة الصادرة عن منظمات أممية لعام 2025/2026، والتي تشير إلى أن أكثر من 16.7 مليون سوري لا يزالون بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، مع ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي إلى مستويات قياسية تشمل 12.9 مليون شخص.
ونرى أن هذه الأرقام تضعنا جميعاً أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية تستوجب دعم الكوادر التطوعية في الهلال الأحمر السوري وتوفير الحماية القانونية والميدانية لهم.
يشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة تبني رؤية وطنية شاملة تراعي ظروف المرحلة الانتقالية التي نتطلع إليها، حيث يعتبر تيار المستقبل السوري أن "الأمن الإنساني" هو الركيزة الأساسية لأي استقرار سياسي مستدام.
ونرى أن حوكمة العمل الإغاثي وتعزيز شفافيته هي الخطوة الأولى لبناء الثقة مع المانحين الدوليين ولضمان انتقال سورية من مرحلة "الإغاثة الطارئة" إلى مرحلة "التعافي المبكر والتنمية المستدامة".
يتطلع تيار المستقبل السوري بنظرة مستقبلية إلى سوريةٍ تكون فيها المؤسسات الإنسانية الوطنية شريكاً فاعلاً في البناء، وليست مجرد قنوات لتوزيع المعونات.
ونعاهد أهلنا في الداخل والشتات أن يبقى "تيار المستقبل السوري" صوتاً ينادي بتطبيق القانون الدولي الإنساني، وضمان حرية العمل التطوعي، والوفاء لتضحيات المتطوعين الذين فقدوا حياتهم في سبيل إحياء الآخرين.
الرحمة لأرواح شهداء العمل الإنساني.