يشارك تيار المستقبل السوري المجتمعَ الدولي إحياء "اليوم العالمي لكتاب الطفل"، الذي يصادف الثاني من نيسان/أبريل من كل عام، تزامناً مع ذكرى ميلاد رائد أدب الطفل العالمي "هانس كريستيان أندرسن"، مؤكداً أن الكتاب هو الركيزة الأساسية لصياغة الوعي الجمعي وبناء الشخصية الوطنية السورية القادرة على مواجهة تحديات العصر.
ينظر تيار المستقبل السوري ببالغ القلق إلى التقارير الدولية الصادرة عن منظمة "اليونيسف" والمنظمات الشريكة، والتي تشير إلى أن أكثر من 2.4 مليون طفل سوري هم خارج المدرسة حالياً، مع وجود فجوة معرفية هائلة تهدد بضياع جيل كامل نتيجة غياب المصادر الثقافية ودمار البنى التحتية للمكتبات المدرسية التي طال الدمار أكثر من 40% منها في مختلف المحافظات السورية.
يرى تيار المستقبل السوري في "اليوم العالمي لكتاب الطفل" فرصة لإطلاق رؤيته الوطنية التي تعتبر "السيادة المعرفية" جزءاً لا يتجزأ من السيادة الوطنية، حيث أن تمكين الطفل السوري من الوصول إلى الكتاب الورقي والرقمي هو السبيل الوحيد لتحصينه ضد الفكر المتطرف وخطاب الكراهية، وهو الضمانة الحقيقية لترسيخ قيم التعددية والديمقراطية في العقل الناشئ.
يشدد تيار المستقبل السوري على أن أزمة القراءة في سورية اليوم ليست تقنية فحسب، بل هي أزمة وجودية تتعلق بصناعة "المحتوى" الذي يخاطب طفلاً مرّ بظروف استثنائية من النزوح واللجوء، ويدعو المؤسسات الثقافية السورية في الداخل والمهجر إلى ضرورة تبني استراتيجيات تدعم "أدب الصدمة والتعافي"، ليكون الكتاب وسيلة للعلاج النفسي وإعادة دمج الطفل في مجتمعه بطريقة صحية.
يطالب تيار المستقبل السوري المنظمات الدولية بزيادة الاستثمار في قطاع "التعليم الثقافي" الموازي للتعليم الرسمي، وتوفير مكتبات متنقلة وحقائب قرائية للأطفال في المخيمات والمناطق المحرومة، مؤكداً أن محو الأمية الثقافية لا يقل أهمية عن محو الأمية الأبجدية في صراعنا من أجل بقاء سورية وازدهارها.
يتعهد تيار المستقبل السوري بأن يظل "الاستثمار في الإنسان" هو الثابت الأهم في مشروعه السياسي والاجتماعي، موجهاً تحية اعتزاز لكل الكُتّاب والرسامين السوريين الذين ما زالوا يخطّون بمداد الأمل حكايات تمنح الطفل السوري الحق في الحلم بمستقبل مشرق، يسوده العلم وتحكمه المعرفة.