يثمن تيار المستقبل السوري المشروع السعودي الداعم لإدارة الأنقاض وإعادة تدويرها في مدينتي دوما وداريا بريف دمشق، الذي ينفذه الدفاع المدني السوري بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. حيث يستهدف المشروع رفع ما لا يقل عن 85,500 متر مكعب من الأنقاض (46,500 متر مكعب في دوما و39,000 متر مكعب في داريا)، هذا، وقد تم حتى الآن ترحيل أكثر من 75 ألف متر مكعب، مع إنشاء وحدة متخصصة لإعادة تدوير نحو 30 ألف متر مكعب لتحويلها إلى مواد إنشائية قابلة للاستخدام في تجهيز المرافق العامة.
يُحيي تيار المستقبل السوري هذا الدعم السعودي الذي يعكس شراكة عربية بنّاءة في مجال التعافي المبكر وإعادة الإعمار. كما نرى أن تحويل ركام الدمار إلى موارد إنتاجية يمثل نموذجاً عملياً للاقتصاد الدائري، يساهم في تقليل التكاليف البيئية والاقتصادية لإعادة الإعمار ويفتح آفاقاً لمشاريع تنموية محلية مستدامة.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن إدارة الأنقاض وإعادة تدويرها تشكلان أولوية استراتيجية في المرحلة الانتقالية، لأنهما ترتبطان مباشرة بسلامة المواطنين، إعادة تأهيل البنية التحتية، وتسهيل عودة النازحين إلى مدنهم وقراهم. ونؤكد على أهمية تحويل مخلفات الحرب إلى فرص تنموية حقيقية بدلاً من تركها أعباءً بيئية وصحية.
يشدد تيار المستقبل السوري على أن نجاح مثل هذه المشاريع يعتمد على الاستدامة التشغيلية، والشفافية في التنفيذ، والتكامل مع الخطط الوطنية لإعادة الإعمار، مع ضمان مشاركة المجتمعات المحلية في دوما وداريا ليكونوا شركاء فاعلين في عملية التعافي.
يوصي تيار المستقبل السوري بالآتي:
- توسيع نطاق المشروع ليشمل مدناً وبلدات أخرى متضررة، وتحويله إلى برنامج وطني متكامل لإدارة الأنقاض وإعادة التدوير.
- إنشاء وحدات تدوير متخصصة في عدة محافظات، مع الاستفادة من الخبرات السعودية والدولية في هذا المجال.
- ربط المشروع بخطط العودة الآمنة للنازحين وبرامج الإسكان والخدمات العامة، مع إعطاء الأولوية للشباب والمرأة في فرص العمل الناتجة عنه.
- وضع إطار تنظيمي واضح يضمن الشفافية، والسلامة البيئية، والاستخدام الأمثل للمواد المعاد تدويرها في مشاريع البنية التحتية الوطنية.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا المشروع السعودي يمثل خطوة نوعية نحو سورية المستقبل التي تحول جراح الماضي إلى موارد تنموية، وتؤسس لاقتصاد أخضر مستدام يخدم كل أبنائها، ويعزز الشراكات العربية البنّاءة في سبيل الاستقرار والازدهار الوطني.